يعيش كبار العلماء في جميع أنحاء العالم اليوم في قلق بالغ حيث الأنظار متوجّهة إلى ستوكهولم العاصمة السويدية في انتظار الخبر الذي سيتوج اكتشافاتهم العلمية الباهرة، ويعلن فوز أحدهم بجائزة نوبل للطب للعام 2009. وسيلحق هذا الاعلان أيضًا منح جوائز نوبل الأخرى هذا الأسبوع وهي للفيزياء والكيمياء والأدب والسلام، وسيتم الاعلان عن اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب لعام 2009 في الثامن من الشهر الحالي. إذًا، فالعالم يترقب اليوم مصير جائزة نوبل الأولى لهذا العام ومن سيكون سيد الحظ الأوفر.

ستوكهولم، وكالات: منحت لجنة نوبل جائزة الطب لعام 2009 للاميركيين اليزابيث بلاكبرن وكارول غريدر وجاك شوستاك مكافأة على أعمالهم على انزيم التيلوميريز. والتيلوميريز انزيم يحمي الكروموزومات (الصبغيات) التي تحمل المكونات الوراثية من الشيخوخة، كما اوضحت اللجنة في بيانها. ويعتبر هذا الانزيم مفتاح المحافظة على الشباب لدوره في عملية الشيخوخة التي تصاب بها الخلايا.

واضاف البيان quot;تمنح جائزة نوبل الطب لهذه السنة الى ثلاثة علماء وجدوا حلا لمشكلة كبيرة في مجال علم الاحياء، وهي كيف يمكن نقل الصبغيات كاملة خلال الانقسام الخلوي وكيف تتم حمايتها من الاضمحلالquot;. واضاف ان العلماء quot;برهنوا ان الحل يكمن في نهايات الصبغيات، وهي التيلوميرات، وفي الانزيم الذي يشكلها، اي التيلوميريزquot;.

وقال البيان ان اكتشافات بلاكبرن وغريدي وشوستاك quot;اضافت بعدا جديدا الى فهمنا للخلايا والقت الضوء على آليات حدوث الامراض وكانت حافزا وراء تطوير ادوية ممكنةquot;. وذهبت جائزة نوبل للطب العام 2008 الى الالماني هيرالد زور هاوزن والفرنسيان فرانسواز باري سينوسي ولوك مونتانييه تكريما لاعمالهم المنفصلة على الفيروسات المسببة لسرطان عنق الرحم والايدز.

ويتبع الاعلان عن جائزة نوبل للطب خلال الايام المقبلة جوائز الفيزياء والكيمياء والاداب والسلام ومن ثم الاقتصاد مع اختتام موسم هذه الجوائز الاثنين في 12 تشرين الاول/اكتوبر. وتترافق الجائزة في كل فئة مع مبلغ عشرة ملايين كورون سويدي (980 الف يورو) يتقاسمها الفائزون. ويتم تسليم الجوائز كما كل سنة في 10 كانون الاول/ديسمبر في ستوكهولم، اما جائزة السلام ففي اوسلو.

وبدأ موسم جوائز نوبل اليوم الاثنين بالاعلان عن الفائز بجائزة نوبل للطب للعام 2009، في بداية اسبوع ستمنح خلاله ايضًا جوائز الفيزياء والكيمياء والادب والسلام. ولأن اسماء المرشحين لا تكشف ابدًا، فإن كبار العلماء في جميع انحاء العالم سيعيشون بداية اسبوع تتسم بالقلق في انتظار اتصال هاتفي من ستوكهولم يبلغهم النبأ السار.

موسم جوائز نوبل ينطلق الاثنين مع جائزة الطب

جوائز 'أي جي نوبل' تكرم الاكتشافات المضحكة!


مطالبة بتوسيع مجال نوبل لزيادة فرص مكافأة الباحثين

ورشحت وسائل الاعلام السويدية والدولية فوز، الاميركية مارغريت ليو لبحوثها حول اللقاحات لمعالجة الامراض المتصلة بجهاز المناعة. ويعتبر الياباني شينيا ياماناكا مرشحًا جديًا ايضًا. فقد حصل على جائزة لاسكر للعام 2009 لاكتشافه خلايا سميت اي.بي.اس، وتمتمك قدرات تخليق مماثلة للخلايا الجنينية من دون ان تطرح المشاكل الاخلاقية نفسها لأنها مستولدة من خلايا ناضجة.

ومن المرشحين ايضًا الاميركيون اليزابيث بلاكبورن وكارول غريدر وجاك زوستاك. وفي العام 2006، حصلوا على جائزة لاسكر لبحوثهم حول الطرف الاقسومي، وهي انزيمة يمكن ان تكون مفتاح الشباب الابدي لأنها تشترك في الشيخوخة الخلوية. وتضطلع ايضًا بدور حاسم في اصابة الخلايا بالسرطان. وتدخل بحوث هذا الثلاثي ايضًا في فئة البحوث التي يمكن ترشيحها للفوز بجائزة نوبل للكيمياء التي سيعلن عنها الاربعاء.

وكانت قدأعلنت الاكاديمية السويدية التي تمنح جوائز نوبل يوم الجمعة انه سيتم الاعلان عن اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب لعام 2009 في الثامن من الشهر الحالي، وتبلغ قيمة الجائزة عشرة ملايين كرونه سويدية (1.42 مليون دولار).

ويتنافس عدد من الأدباء من منطقة الشرق الأوسط على الجائزة، في وقت قالت وكالة لادبروكس للمراهنات ان الروائي الاسرائيلي عاموس أوز الذي كان مرشحًا لنيل الجائزة العام الماضي هو الاوفر حظًا للفوز بها العام الحالي يليه الروائية الجزائرية اسيا جبار.

وفاز بالجائزة العام الماضي الروائي الفرنسي جان- ماري جوستاف لوكليزيو. وحصل لوكليزيو على الجائزة عن مجموعة كتاباته quot;الإبداعيةquot; في أدب quot;المغامراتquot;، وquot;الأطفالquot;، حيث يُعد أول فرنسي يفوز بالجائزة العالمية منذ عام 2000.

ومن الأسماء التي تردد أنها مرشحة لنيل الجائزة الروائية الجزائرية آسيا جبار، والهولندي سيس نوتبوم، والكندية مارغاريت أتوود، والتشيكي أرنوست لوستيغ، والمكسيكي كارلوس فوينتس، إضافة إلى الروائية الألمانية ذات الأصول الرومانية هيرتا مولر، والشاعر الكوري كو أون. وعادة يتم تسليم الجوائز في حفل يقام في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، الذي يصادف ذكرى رحيل مؤسس الجائزة العالم ألفريد نوبل عام 1896.

مطالبة بتوسيع مجال جائزة نوبل

من جهة أخرى، كتب عشرة من أكبر الباحثين في العالم رسالة مفتوحة إلى quot;مؤسسة نوبلquot; ليوضحوا لها أن مجال تقديم الجائزة في ميدان العلوم الذي لا يشمل سوى علم النفس والطب والكيمياء والفيزياء أضيق من أن يعكس اتساع العلم الحديث، كما أوردت صحيفة تايمز أون لاين البريطانية.

ورأى الباحثون أن جائزة نوبل مع أنها أعلى جائزة ينالها الباحثون والعلماء، وتلحقهم شرفًا بروادها من أمثال ألبرت أنشتاين وألكسندر فليمينغ، لم تعد تقوم بدورها، وأنه لا بد من إصلاحها وتوسيع مجالها لتلبي التحديات التي يواجهها العلم في القرن الحادي والعشرين.

وأوضحت الرسالة أن جائزة نوبل الأكثر تميزًا في مجال العلوم، يستبعد منها العديد من الباحثين الذين يستحقون مثل هذا التميز، لأنه لا توجد جوائز لتخصصات مثل علم الأحياء التطوري والصحة العامة والعلوم البيئية وعلم النبات وعلم الإيكولوجيا.

وضرب الباحثون مثلاً بأن العالم تشارلز داروين الذي أتى بنظرية التطور، وريتشارد دول الذي اكتشف العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة من المستحيل أن ينالا الجائزة على الرغم من اكتشافيهما العظيمين لسبب بسيط وهو أن المجال الذي بحثا فيه لم تخصص له جائزة.

ولذلك طالب الباحثون بإضافة مجالين جديدين على الأقل إلى المجالات التي تمنح لها الجائزة، من أجل مكافأة الباحثين أو المؤسسات في مجال علوم البيئة والصحة العامة.

ورأى الباحثون في رسالتهم أنه لا بد من توسيع مجال جائزة الطب لتشمل كل علوم الحياة أو إنشاء جوائز جديدة لعلم الأحياء وعلم السلوك. ومن بين الموقعين على الرسالة -التي نظمتها مجلة quot;نيو ساينتيستquot;- السير ديفد كينغ رئيس علماء بريطانيا السابق والسير تيم هانت الذي فاز بجائزة نوبل للطب عام 2001 وستيفن بينكر أستاذ علم النفس في جامعة هارفارد.

ولاحظت تايمز أون لاين أن ثلاثة من الموقعين على الأقل حصلوا على جائزة نوبل في المجالات التي يقترحونها. وقد وصف الباحثون في رسالتهم جائزة نوبل بأنها quot;مؤسسة رائعةquot; قامت أكثر من غيرها من الجوائز بالكثير من أجل تشجيع التميز في البحث والعلوم. وقالت الرسالة إن العلم تغير كثيرًا بعد منح الجائزة الأولى، منبهين إلى وجود تحديات مثل التغير المناخي أو فيروس الإيدز، وعلوم جديدة يمكن أن تغير عالمنا إلى الأفضل.

وأضافت الرسالة أن بعض هذه العلوم وتلك التحديات لا يمكن إدماجها في نظام الجائزة القائم، مثل ما لو قضت منظمة الصحة العالمية على الملاريا، مطالبين بفتح المجال كما وقع للاقتصاد سنة 1968. وقال المدير التنفيذي لمؤسسة نوبل -الذي وجهت إليه الرسالة- إنه سيحيلها على مجلس الجائزة، غير أن هذا الأخير يعارض تخصيص أي جوائز جديدة.

ويل سميث وزوجته يقدمان حفل تسليم جائزة نوبل للسلام

الى ذلك، أعلن معهد نوبل الاربعاء ان الممثل الاميركي ويل سميث وزوجته جادا بينكيت سميث سيقدمان حفل تسليم جائزة نوبل للسلام في 11 كانون الاول/ديسمبر في اوسلو. واعلن مدير المعهد غير لوندستاد ان ويل سميث (41 عامًا) بطل افلام quot;اينيمي اوف ذي ستايتquot; (عدو الدولة) وquot;انديبندنس دايquot; (يوم الاستقلال) وquot;مين ان بلاكquot; (رجال بالاسود) اختير بسبب شهرته كفنان لكن ايضًا بسبب التزامه السياسي والانساني. وقال لوندستاد لوكالة فرانس برس quot;لقد ادركت فعلاً مدى شعبيته حين قرأت ان نسبة ارتياد قاعات السينما تراجعت هذه السنة في الولايات المتحدة جزئيًا لأن ويل سميث لم يشارك في اي من الافلامquot; هذا الموسم. واضاف quot;ان زوجته جادا ممثلة صاعدة ايضًاquot;.

وسيشارك في حفل منح الجائزة مغني الريغي الهايتي ويسلف جان ومغني الكانتري الاميركي توبي كيث والاميركية دونا سامر والمغني البورتوريكي لويس فوسني والثنائي المالي امادو ومريام. وتنظم هذه الحفلة غداة تسليم جائزة نوبل للسلام رسميا والتي تمنح في 9 تشرين الاول/أكتوبر.