إيلاف من الرياض: في أحد حلقات برنامج "حكاية وعد "بعنوان "استراتيجية الرياض"، تحدث عدد من القائمين على خطة تطوير مدينة الرياض، مثل الأستاذ محمد التويجري أحد مستشاري الديوان الملكي، والأمير فيصل بن عياف، أمين منطقة الرياض، والأستاذ فهد الرشيد، مستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والمهندس إبراهيم السلطان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء.
الهويريني متحدثاً عن الرياض
كان ملفتاً مشاركة الأستاذ عبدالعزيز الهويريني رئيس جهاز رئاسة أمن الدولة، وهو النادر الظهور، عن استراتيجية الرياض وتطويرها، متحدثاً عن تفاصيل عديدة في اختيار لجان تطوير تختلف فيها شخصيات أعضائها، والذي أثنى فيها على احتوائها لذوي ذوي الخبرة والكفاءة والعلم مع أهل الإبداع. ظهور الأستاذ الهويريني يبين أهمية موضوع الرياض وتاريخها ما بين ماض أصيل وحاضر مبهج، الرياض التي يعرف عنها الهويريني كل شيء من خلال عمله في قطاع الأمن بالسعودية، حيث يعد واحداً من أقدم ضباط وزارة الداخلية. وعاصر الفريق الهويريني، وزير الداخلية الراحل، الأمير نايف بن عبدالعزيز، وكان أحد أكثر الضباط الذين وثق بهم وكرّمهم على جهودهم في قطاع الأمن، قبل أن يصبح الرجل الأول في عهد وزير الداخلية السابق، الأمير محمد بن نايف، حيث عمل معه كمدير للمباحث العامة .
أهمية الرياض في نهضة المملكة
أكثر ما لفت النظر في موضوع استراتيجية الرياض هو "اقتصاديات المدن"، وأعود لأذكر مقالة الكاتب داوود الشريان متحدثاً عن الرياض حيث قال: قبل عشر سنوات حيث تلك المدينة التي يسكنها حوالى 7 ملايين شخص، وعلى الرغم من التطور العمراني بها، ووجود المطاعم والمقاهي وما إلى ذلك، إلا أنها كانت خاوية على أهلها، أو بالأصح على رجالها، فحتى نساء المدينة في ذلك الوقت كنّ غير ظاهرات ، لا يُسمح لهنّ بالتجوال فيها بنفس الحرية الممنوحة للرجال، وكانت المدينة بلا أماكن ترفيه تذكر. كنا إذا أردنا مشاهدة فيلم سينمائي نقطع أميالًا لإحدى الدول المجاورة الشقيقة للاستمتاع بتلك الشاشة الساحرة، وكان كثير منا يتجه لدبي والقاهرة وبيروت ليستمتع بنزهة سريعة يعود لأقرانه وأهله ليحكي عنها. ولكن الآن في 2023، أصبح أبناء تلك المدن يزورون الرياض لنفس الغرض، وأصبحت السيدات ترين تطور مدينتهن كما الرجال".
وذلك التغيير لم يأت من فراغ بالطبع، ولم يأت لمجرد ترديد شعارات تحضر وحرية وما إلى ذلك كما يظن البعض، إنما هو نتاج دراسة وبحث، وتطبيقًا لنظرية "اقتصاديات المدن". فوفقًا لأحدث الإحصائيات والدراسات، إن سكان المدن تتفوق نسبتهم عن سكان القرى بقيمة 55% ومن المتوقع أن تزيد إلى 66% في 2025.
كما يتخطى الناتج القومي لبعض المدن الكبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس الأمريكيتين دولًا كبرى. وتساهم مدن كبرى في جزء كبير من الناتج المحلي لدولها مثل شنغهاي الصينية ومومباي الهندية، وغيرهما، وهو على ما يبدو ما ترنو إليه الرؤية السعودية الحديثة للرياض.
أين أصبحت الرياض الآن؟
والحقيقة فإنه على ما يبدو فإن الرياض أصبحت تسير على النهج الصحيح، بتجهيز أماكن سياحية جاذبة مثل حديقة الملك سلمان، والمناطق الخضراء المفتوحة التي تزيد مساحتها عن 9.3 ملايين متر مربع، وتحوي على عدد كبير من المتاحف، بجانب حدائق أخرى على مساحة 400 ألف متر مربع، بالإضافة لمخطط إنشاء ملعب الرويال جولف، والمجمع الملكي للفنون، ومركز القفز المظلي والمناطيد، وكذلك مركز الفروسية، وحديقة الألعاب المائية، وغيرها.
كذلك هناك مشروع "المسار الرياضي" الذي يربط بين وادي حنيفة ووادي السلي، والذي هيأت به الرياض لسكانها الميادين والطرق لممارسة الرياضة، والمنتظر اكتماله في 2027 أي بعد 5 أعوام فقط من الآن.

















التعليقات