قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أصيبت الماشية بمصر في الفترة الاخيرة بمرض الحمى القلاعية وأدي لنفوق عدد كبير منها. ويقوم عدد كبير من المزارعين بالتخلص من الماشية المصابة بإلقائها في المصارف والترع أو بالقرب منها مما ينذر بكارثة بيئية حذر منها الخبراء.

فتحي الشيخ من القاهرة: ناشدت مديريات الطب البيطرى في بعض محافظات مصر، المواطنين بعدم إلقاء الحيوانات النافقة المصابة بالحمى القلاعية في المصارف والترع والارض الفضاء نظرا لخطورتها، ودفنها في المدافن الصحية، وذلك بعد أن نفقت المئات من رءوس الماشية وتفشي المرض في المزارع،الأمر الذي أدي إلي حدوث ارتباك بين المزارعين، وقام أغلبهم بالتخلص من الحيوانات النافقة بجانب الترع والمصارف، مما يهدد بكارثة بيئية خطير، حذر منها العديد من الخبراء والمختصين.

خطورة رمي الحيوانات النافقة من الماشية بطرق عشوائية في العراء، وبجوار المصارف المائية يوضحها لإيلاف، الدكتور عصام عبد الشكور، مدير عام الخدمات والارشاد بالهيئة العامة للخدمات البيطرية المصرية،بقوله: انهاquot; تعتبر من المخلفات الباثولوجية البيطرية الخطرة، وذلك حيث ان نفوق هذه الحيونات بسبب امراض معدية، ويكون مسبب المرض موجود في جثث هذه الحيوانات بعد موتها، ويكون هناك أحتمال لانتقال مرض الحمى القلاعية بسرعة شديدة عبر الهواء لأكثر من 150 كيلو مترا، اما في حالة وجودها في المجاري المائية فانها تسبب تلوث كاملة للبيئة المائية الموجودة بها وينتقل هذا التلوث بانتقال المياه من مكان لأخر حامل معه البكتريا الضارة التي تعيش في الجثث النافقة.

وأشار عبد الشكور إلى أن التخلص من الماشية النافقة يكون إما بالحرق بتقطيعها إلى أجزاء صغيرة ووضعها في محارق صحية أو بالدفن على عمق مترين ونصف المتر ووضع طبقة من الجير الحي ثم وضع رمل كثيف وطبقة أخري من الجير الحي حتى لا تنبشها الكلاب الضالة وتنقل الفيروس، ونبه في الوقت نفسه إلى أنه ينبغي على مربي الماشية، أن يكون أكثر حرصا على اتباع الطرق السليمة في التخلص من الحيونات النافقة، حتى لا تزيد من فرص انتقال الأمراض البكتيرية، وتلوث البيئة.

المشكلة ليست بهذه السهولة بالنسبة للمزارعين كما يؤكد المهندس ياسر عبدالغني، رئيس الجمعية المصرية لحماية الحياة البرية، قائلا: اغلب القري ليس بها مدافن صحية للجثث، ويضطر الأهالي للتخلص من الجثث بالقائها في المجاري المائية حيث يظن الأهالي انه يتم التخلص منها بطريقة اسرع في حالة وجودها في مجاري مائية، وهو ما يؤكده هارون الحفناوي مربي ماشية قائلا: quot; الناس ترمي المواشي الميتة على المصرف في مدخل البلد، وعندما يتم الاتصال بمسؤولي المحافظة لنقل الجثث، يمكن ان يأتوا بعد عدة ايام، تكون الجثة تحللت في الشارع.

لهذا يجب على الدولة ان تبذل مجهود مضاعف كما يؤكد المهندس ياسر عبدالغني قائلا:quot; التمادي في رمي الحيوانات النافقة من الماشية في العراء، يحذر منه كل خبراء البيئة، لانه يمثل كارثة بيئية، لما يسببه من تلوث، وكذلك نقل الأمراض عن طريق البكتيريا والفيروسات الضارة التي قد تنقلها الرياح والأتربة إلى داخل المدن، فيتأثر بها الإنسان وكذلك الحيوانات السليمة، ولهذا يجب أن يكون هناك جهد مضاعف على كل المستويات، وأن تتحرك أجهزة الدولة كلها للحد من كارثة سوف تزيد من الكارثة الموجود اصلا وهي quot;الحمي القلاعيةquot;، وتكون هناك أوبئة أشد فتك وضارة بالأطر البيئية المحيطة.