أعلنت صحيفة موالية عن زيارة ستيفان دي ميستورا الى دمشق السبت المقبل حاملًا معه خطته التي قدمها إلى مجلس الأمن حول "المناطق المتجمدة".


بهية مارديني: قال ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي في مقابلة أجرتها معه شبكة سي. إن. إن الأميركية "على أرض الواقع علينا الإثبات للسوريين وللعالم بأن هناك أمرًا يمكن القيام به، أولًا وقف تنظيم داعش، وثانيًا وقف الصراع، ليبدأ الشعب السوري يلمس الاختلاف".

&ولاحظ "أن داعش يتحرك باتجاه حلب بعيدًا عن عين العرب (كوباني)، وإذا كان هذا صحيحًا فإنها فرصة لإنقاذ هذه المدينة، التي شهدت قتالًا بين المعارضة السورية والحكومة، لم يؤد إلى أي شيء".

خطر اشتعال حلب
وعلّقت صحيفة الوطن السورية القريبة من النظام أن ميستورا قال هذا الكلام "على الرغم من أن الجيش السوري اقترب من إطباق الحصار على المسلحين الذين يتحصنون في شرق المدينة". واعتبر دي ميستورا أنه لإيقاف داعش، الذي يركز عليه الجميع" يجب على الأقل تجميد القتال في أماكن أخرى، حتى يتسنى التركيز على هذا التنظيم، وحلب هي إحدى المدن التي يمكن تطبيق ذلك فيها".

ورأى "أنه لا اختلاف على أن داعش تعتبر الخطر الأكبر في الوقت الحالي، وأن ما حاول قوله للمجتمع الدولي، هو أنه إذا قررت مدينة مثل عين العرب (كوباني) الوقوف في وجه داعش فيجب عدم التخلي عنها". وكان دي ميستورا عرض في الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمن الدولي تصورًا لما سماها "خطة تحرك" في سوريا، تتضمن عددًا من العناصر، بينها تجميد العنف مع احتمال بدء ذلك في مدينة حلب.

واعتبرت صحيفة الوطن أن هذا "الأمر لا يتوافق مع منطق المصالحات الوطنية التي تعمل دمشق على إنضاجها في سبيل حل الأزمة التي تشهدها البلاد". وشرحت وجهة نظر النظام أن "المصالحات الوطنية تقوم على خلق الظروف لتسوية أوضاع المسلحين بعد تسليم أنفسهم وأسلحتهم للدولة".

لهجة تنازلية
لكن جريدة الوطن نفسها، خففت من هجومها على خطة دي ميستورا، في خبر آخر لها اليوم، وبعدما أعلنت أنه سيصل إلى دمشق يوم السبت المقبل في زيارة تستمر ثلاثة أيام آتيًا من الدوحة. وقالت إنه من المتوقع أن يلتقي دي ميستورا كبار المسؤولين السوريين لطرح مبادرته الأخيرة التي تتلخص في تحديد «مناطق مجمدة»، ولا سيما في حلب.

وأشارت إلى أن ما تسمى بـ«مناطق مجمدة» لا توجد في معجم قوانين الأمم المتحدة، وهو مصطلح جديد كليًا، لكن زيارة دي ميستورا تأتي بعد نداءات استغاثة عدة أطلقتها "المجموعات الإرهابية المسلحة في حلب، وبعد طلب باريس أول من أمس إنقاذ هؤلاء من طوق اقتراب الجيش العربي السوري فرضه على كامل المدينة".

أوباما: مبكر الحكم على نتيجة حرب التحالف ضد داعش

لم تعلق دمشق رسميًا على طروحات دي ميستورا، لكن مسؤولًا سوريًا طلب عدم الكشف عن هويته قال ننتظر مزيدًا من التوضيحات، ولنستمع إلى ما لديه من أفكار وكيف يمكن أن تكون فعالة في حل الأزمة وحقن الدماء.

وخلال زيارته الأخيرة إلى دمشق كان دي ميستورا قد أكد على الأولويات الثلاث لحل الأزمة وهي: مكافحة الإرهاب والمصالحات الداخلية ومن ثم الحوار. وما يطرحه دي ميستورا مبادرة شبيهة بوقف إطلاق نار مؤقت بإشراف أممي من دون أن يدلي بتفاصيل ما يحمله من أفكار وآليات تطبيقها. وقال المصدر: "إن دي ميستورا سيصل إلى دمشق آتيًا من الدوحة بعد لقائه عددًا من المعارضين".

ويرى معارضون سوريون "أن مهمة دي ميستورا باتت الآن مقتصرة على ترجمة التوازن العسكري في حلّ سياسي لمصلحة النظام، مع طي كل المبادرات السابقة، وأن مقاربة دي ميستورا هي نقيض مقاربة سلفه الأخضر الإبراهيمي، الذي كان يركّز على تنفيذ بيان جنيف الأول، وتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة بين ممثلي النظام والمعارضة على أساس القبول المتبادل".
&