وزّع حزب الرئيس العراقي جلال طالباني صورًا حديثة التقطت لزعيمه قبل أسبوعين في مستشفاه الألماني الذي يعالج فيه من جلطة دماغية ألمّت به في أواخر عام 2012 من دون أن يشير إلى تطورات وضعه الصحي.


أسامة مهدي: وزع الحزب هذه الصور إثر نشر قناته الناطقة باسمه quot;كردساتquot; لها، موضحة أنها صور حديثة للرئيس العراق جلال طالباني الأمين العام لحزب الاتحاد الكردستاني، التقطت له في مستشفاه في برلين خلال أعياد نوروز، التي يحتفل بها الأكراد في 21 من آذار (مارس) في كل عام. ولوحظ أن الصور الثلاث المنشورة لم تتضمن أي تعليقات عن وضع الرئيس الصحي وتطوراته.

تظهر إحدى الصور الجديدة طالباني جالسًا وحاملًا كوب شاي، ومعه وزير الموارد المائية السابق القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني عبد اللطيف رشيد من داخل مشفاه في العاصمة الألمانية برلين. كما أظهرت صورتين أخريين طالباني وهو جالس ومعه مجموعة من المقربين خلال احتفالات نوروز.

يتحسن ويبعث بتحيات
بالتزامن مع ذلك، أكد الدكتور نجم الدين كريم محافظ كركوك أن صحة الرئيس طالباني جيدة جدًا، وأنه يبعث بتحياته الحارة إلى جميع أهالي مدينة كركوك. وقال في كلمة خلال الحملة الانتخابية لقائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك quot;إن الرئيس يبعث بتحياته الحارة إلى جميع أهالي كركوكquot;.. مكتفيًا بالقول quot;إن صحة الرئيس في تحسن مستمرquot;.

جاءت تصريحات نجم الدين بعد يوم من إعلان قوباد طالباني نجل الرئيس العراقي أن صحة والده quot;جيدة جدًاquot; ومن حقه أخذ الوقت الكافي وعدم الاستعجال في عودته إلى أرض الوطن حتى أن يتعافى بصورة تامة.

وأكد قوباد طالباني خلال كلمة لدى مشاركته في حفل بدء الحملة الدعائية للاتحاد الوطني الكدرستاني أن هناك تحسنًا ملحوظًا طرأ على حالة الرئيس الصحية مقارنة بالعام الماضي. وأشار إلى أن قرار عودة الرئيس إلى العراق هو بيد الأطباء المشرفين على علاجه الذين سيقررون ذلكquot;.

قبيل انتخابات كردستان
وكان آخر ظهور علني لطالباني عندما عرضت قناة quot;كردساتquot; الفضائية مساء العاشر من كانون الأول (ديسمبر) عام 2013 صورًا للرئيس طالباني جالسًا مع عقيلته هيروا إبراهيم أحمد، حيث أكدت القناة أن quot;الصور التقطت في الثامن من الشهر نفسهquot;.. وquot;أن طالباني يبعث بالتحية إلى مؤيدي حزبه والشعب الكردستاني والشعب العراقيquot;.

ويأتي نشر هذه الصور الجديدة لطالباني قبل شهر من انتهاء ولايته رئيسًا للجمهورية العراقية، والتي ستكون بإجراء الانتخابات العامة، التي سيشهدها العراق في 30 من الشهر الحالي، وكذلك عشية انتخابات مجالس المحافظات في إقليم كردستان، التي ستجري في اليوم نفسه، والتي يتطلع فيها حزب طالباني إلى مكاسب عقب النكسة، التي ألمّت به خلال الانتخابات البرلمانية في الإقليم، التي جرت في نيسان (أبريل) عام 2013، والتي لم يحصل فيها إلا على 18 مقعدًا، واحتل بذلك المركز الثالث بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي حاز 38 مقعدًا، وحركة التغيير المعارضة بقيادة نوشيروان مصطفى، التي حصدت 24 مقعدًا، ثم جاء الاتحاد الإسلامي في المركز الرابع بحصوله على 10 مقاعد، ثم الجماعة الإسلامية، التي حصلت على 6 مقاعد من بين مقاعد البرلمان، البالغة 111 مقعدًا.

ويقول مراقبون إن الاتحاد الوطني الكردستاني ثاني أكبر الأحزاب القومية الحاكمة في كردستان العراق يعاني منذ مدة ليست بالقصيرة من استياء واعتراض داخل صفوف تنظيماته.

وسبق للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أن اقترح في أيار (مايو) من العام الماضي ترتيب زيارة لمسؤولين عراقيين لطالباني للإطلاع عن قرب على وضعه الصحي، لكن عائلته رفضت الاستجابة للطلب.

سيرة صحية
ومنذ إصابته بجلطة دماغية، ونقله إلى ألمانيا، والتقارير الرسمية عن صحة طالباني تتناقض في معلوماتها بين تحسن صحته وقرب عودته إلى بلده وبين تدهورها وموته سريريًا.

معروف أن طالباني (80 عامًا) يعاني من أزمات صحية منذ عام 2007، حيث نقل حينذاك إلى مستشفى rlm;الحسين الطبي في الأردن، وأمضى أسابيع عدة فيه، ثم نقل لتلقي العلاج في مستشفى مايو كلينك rlm;في الولايات المتحدة الأميركية. وفي أيار (مايو) من العام نفسه أجريت له عملية جراحية في أحد صمامات rlm;القلب في مستشفى مايو كلينيك في ولاية مينيسوتا الاميركية، وذلك بعد أيام من الإعلان عن إجراء جراحة rlm;له في الركبة في آب (أغسطس) عام 2008.rlm;

ثم تدهورت الحالة الصحية لطالباني مرة أخرى في السابع عشرمن كانون الأول (ديسمبر) عام 2012 إثر إصابته rlm;بجلطة دماغية، أدخل على أثرها إلى مستشفى مدينة الطب في بغداد من دون أن يستقر وضعه الصحي، فنقل بعد أربعة أيام إلى مستشفى متخصص في ألمانيا.

وقالت الرئاسة العراقية في 20 من الشهر نفسه إنه قد تم استقدام أطباء ألمان إلى العراق، فأوصوا بنقل طالباني إلى ألمانيا على عجل، حيث أدخل إلى أحد المستشفيات الكبيرة هناك، ومازال يتلقى العلاج فيها. يشار إلى أن جلال طالباني هو أول رئيس كردي في تاريخ rlm;العراق الحديث، وقد انتخب رئيسًا لمرحلة انتقالية في نيسان (إبريل) عام 2005، وأعيد انتخابه في نيسان عام 2010 rlm;لولاية ثانية لأربع سنوات أخرى.rlm;