رغم قرار الإفراج عنها من قبل السلطات في قضية الردة، إلا أن الطبيبة السودانية مريم إبراهيم تواجه الآن مجموعة جرائم جديدة، من بينها تزوير وثائق السفر الخاصة بها، بعدما تم توقيفها برفقة زوجها وطفليهما في المطار أثناء مغادرتهم الى أميركا.


لفتت صحيفة الدايلي ميل البريطانية إلى أن السلطات أخبرت مريم إبراهيم بضرورة أن تستخدم اسمها المسلم، الذي كانت عليه عندما ولدت، وليس الاسم المسيحي الذي استخدمته بعد تركها الديانة الإسلامية، واختيارها اعتناق الديانة المسيحية.

عقبات ثنائية
لم يتضح، طبقًا للصحيفة، ما إن كان زوجها دانيال واني، وهو من مانشستر في نيو هامبشاير، قد اُتهم هو الآخر بارتكابه أية جرائم أم لا. وقالت الصحيفة إن تلك المزاعم الجديدة جاءت لتشكل عقبة كبرى أمام تطلعات مريم الخاصة بمغادرة السودان، وتشكل علامة أخرى على أن حكومة السودان تلعب لعبة ملتوية بشأن إطلاق سراحها.

ولا يمكن لمريم مغادرة السودان قبل أن تتم تسوية هذا الأمر، وذلك كجزء من شروط الكفالة الخاصة بها. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي قام فيه ناشطون يعملون من أجل إطلاق سراح مريم إبراهيم بمهاجمة وزارة الخارجية الأميركية لاستجابتها "المخزية" في ما يتعلق بما يجب، أو كان يجب، عليها أن تفعله من أجل مساعدتها.

وطالبت تينا راميريز، مؤسسة منظمة "هاردوايرد" المعنية بالحرية الدينية، الكونغرس بالتحقيق في التقصير الذي شاب الطريقة التي تم التعامل من خلالها مع قضية مريم.

تقصير أميركي
وتم توقيف مريم وزوجها في المطار في العاصمة السودانية، الخرطوم، بينما كانا يحاولان مغادرة البلاد برفقة ابنهما مارتن، 21 شهرًا، وابنتهما مايا، وعمرها شهر.

وفي مقابلة أجرتها مع الدايلي ميل، أوضحت راميريز أن تقصير الخارجية الأميركية يعود إلى أنها كانت تعلم بقضية دانيال ومريم منذ عام 2011 عند بداية زواجهما.

تابعت راميريز حديثها بالقول: "كان يتعيّن على الحكومة الأميركية أن تنسق مع نظيرتها السودانية لإخراجهما من البلاد. وأتيحت لهم الفرصة على مدار 3 سنوات كي يفهموا الأمر، وحين توجه دانيال إلى السفارة الأميركية في السودان، رفضوا مساعدته. وأنا أعتقد أنه يتعيّن على الكونغرس أن يفتح تحقيقًا لمعرفة حقيقة ما جرى هناك".

وأكملت راميريز: "تقول الولايات المتحدة إنها تهتم بقضايا حقوق الإنسان، وتلك القضية كان لها أن تحظى باهتمام، لكن ما حدث يعتبر إخفاقًا تامًا وأمرًا مخزيًا. والسؤال الآن : لِمَ لم تساعد أميركا من أجل إخراج دانيال ومريم من السودان؟!".

&