برلين: ذكرت صحيفة "فيلت ام تسونتاغ" الالمانية نقلا عن مصادر استخباراتية الاحد ان تنظيم الدولة الاسلامية سرق عشرات الالاف من جوازات السفر الجديدة التي يمكنه استخدامها لادخال مقاتليه الى اوروبا بين المهاجرين.

واضافت ان التنظيم المتطرف حصل على هذه الجوازات من مناطق يسيطر عليها في سوريا والعراق وليبيا.

وكتبت ان الجوازات يمكن ان تصدر باسماء مهاجمين قد يدخلون الاتحاد الاوروبي بوصفهم لاجئين وان التنظيم بدأ كذلك يجمع المال بفضل هذه الجوازات المزيفة عبر بيع الجواز في السوق السوداء بنحو 1500 يورو.

وحذرت السلطات الاوروبية مرارا من احتمال تسلل مقاتلين اسلاميين بين المهاجرين وكان مهاجما ستاد دو فرانس في باريس اللذان لم تعرف هويتهما يحملان جوازي سفر مزورين استخدما لدخول اوروبا.

وقال فابريس ليجيري رئيس هيئة فرونتكس الاوروبية لحماية الحدود للصحيفة الالمانية ان "العدد الكبير من الناس الذين يصلون اوروبا ولا يتم تسجيلهم يمثلون خطرا على الامن".

وقال ليجيري ان جوازات السفر الصادرة في مناطق النزاع مثل سوريا حيث تسود الفوضى تعني ان "لا احد يضمن ان الجوازات التي تبدو حقيقية صادرة عن سلطات سورية رسمية".

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الالمانية تعليقا على الخبر انه "نظرا للعدد الكبير من المهاجرين القادمين لا يمكن استبعاد ان يكون بينهم على سبيل المثال مجرمون ومجرمو حرب واعضاء في مجموعات مقاتلة او منظمات ارهابية او اشخاص متطرفون".

واضاف "في الوقت نفسه، لا يمكن استبعاد ان يحمل هؤلاء الاشخاص وثائق مزورة".

وقالت الحكومة الالمانية الاسبوع الماضي انها بالغت في تقدير نسبة الداخلين الى البلاد بجوازات سورية مزورة، اذ انها في الواقع اقل من نسبة 30% التي اعلنها وزير الداخلية في ايلول/سبتمبر.

وابقت المانيا حتى الان سياسة الباب المفتوح امام السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم ومنحتهم "الحماية الاولية" وهي اعلى رتبة في وضعية اللجوء.

وتشكل المانيا الوجهة الاولى للمهاجرين القادمين عبر تركيا والبلقان وتتوقع وصول اكثر من مليون مهاجر بنهاية 2015.