طرابلس: بحث رئيس الحكومة الليبية غير المعترف بها دوليا خليفة الغويل مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو الوضع العسكري والسياسي في ليبيا، بحسب ما اعلنت الحكومة في طرابلس ووزارة الخارجية الروسية.

واللقاء الذي جرى مساء امس الثلاثاء بين الغويل ولافروف هو الارفع مستوى لرئيس الحكومة في طرابلس منذ تسلمه مهامه في نهاية اذار/مارس الماضي.

وقال بيان نشره الاربعاء موقع الحكومة التي تدير العاصمة الليبية منذ عام ونصف ان الغويل اجتمع بلافروف "لمناقشة الوضع الراهن في ليبيا والمواضيع والقضايا التي تهم البلدين في عدة مجالات اقتصادية وتجارية".

واضاف البيان ان الغويل اوضح للجانب الروسي "التطورات السياسية الاخيرة في ليبيا" وبينها توقيع سياسيين ليبيين وممثلين عن المجتمع المدني الليبي في المغرب على اتفاق سلام برعاية الامم المتحدة ترفضه السلطات الحاكمة في طرابلس.

من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان اللقاء بين الغويل ولافروف تطرق الى "الوضعين العسكري والسياسي في ليبيا، الى جانب سبل تعزيز التواصل الليبي الروسي في عدة مجالات".

واضافت الوزارة ان لافروف شكر ليبيا على المساعدة في الافراج عن عدد من البحارة الروس المحتجزين في طرابلس منذ 16 ايلول/سبتمبر الماضي، وانه شدد على ضرورة اطلاق سراح ثلاثة بحارة اخرين لا يزالون موقوفين في العاصمة الليبية.

ولم يوضح بيان الوزارة تاريخ اطلاق سراح هؤلاء البحارة.

وفي 17 ايلول/سبتمبر، اعلن خفر السواحل الليبي في طرابلس عن اقتياد ناقلة نفط ترفع العلم الروسي الى قاعدة طرابلس البحرية، معلنا ان هذه الناقلة كانت تتواجد في المياه الليبية دون اذن بهدف تهريب الوقود، وان السلطات المحلية احتجزت افراد طاقمها وهم 12 روسيا.

وتشهد ليبيا منذ عام ونصف نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيان يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا" ولا يحظيان باعتراف المجتمع الدولي.

ووقع اعضاء في البرلمانين المتنازعين وشخصيات سياسية اتفاقا برعاية الامم المتحدة في الصخيرات في المغرب الاسبوع الماضي، يهدف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم معارضة رئيسي البرلمانين في ليبيا لخطوة التوقيع.

وجاء لقاء الغويل ولافروف قبيل جلسة مرتقبة لمجلس الامن الدولي تهدف الى الاعلان عن دعم جهود بعثة الامم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، على ان تحظى هذه الحكومة وحدها باعتراف المجتمع الدولي.
&