قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وزع مركز السرطان الألماني، بمناسبة اليوم العالمي ضد السرطان في 4 شباط (فبراير)، كراسًا خاصًا يحتوي نصائح المركز حول أنواع الرياضة المناسبة لكل نوع من أنواع الأمراض السرطانية.

ماجد الخطيب: لا يمر شهر دون ظهور دراسة علمية تتحدث عن دور الرياضة في الوقاية من الإصابة بالأمراض المختلفة، ودورها في تحسين صحة الإنسان بعد نهوضه من فراش المرض. وبعد أن كان الأطباء ينصحون المريض المصاب بمرض السرطان التزام البيت وقضاء الوقت في الفراش، صاروا الآن ينصحونه بممارسة الرياضة.

إبعاد شبح السرطان

تثبت مئات الدراسات العلمية الحديثة أن ممارسة الرياضة بشكل منتظم تلعب دورًا مهمًا في ابعاد شبح الأمراض السرطانية عن الإنسان، فضلًا عن دورها في تقليل احتمالات انتشاره مجددًا بعد العلاج الجراحي أو الكيميائي. إذ من الواضح أن تقييد حركة الجسم يضعف نظام المناعة الجسدي ويجعله عرضة لمختلف الأمراض.

لا يعرف الباحثون آلية عمل الرياضة على الأمراض السرطانية بالضبط، لكنهم يعرفون بالتأكيد كيف توسع الرياضة الأوعية الدموية، وكيف تقلل سرعة نبض القلب على المدى الطويل، وكيف توسع عمل الحويصلات الرئوية وكيف تعزز نظام المناعة...إلخ. وتثبت الدراسات على سرطان الثدي والأمعاء والبروستات، بل وعلى سرطان الدم، أهمية الوقاية التي توفرها الرياضة ضد هذه الأمراض السرطانية.

لكل نوع رياضته

تكشف دراسة أجراها معهد الأبحاث السركانية في هايدلبيرغ دورًا آخر للرياضة في التغلب على الأعراض الثانوية لمرض السرطان مثل الارهاق والصداع والألم والاكتئاب والعزلة، ودورها في تقليص المضاعفات الناجمة عن علاج الأمراض السرطانية بالأشعة والمواد الكيميائية أيضًا.

ولا ينبغي هنا أن ننسى الانعكاس الايجابي الفعال للحركة على الوضع النفسي للإنسان عمومًا، وعلى المصابين بالأمراض النفسية والأمراض الجسدية، ومنها الأمراض السرطانية. ولهذا صار هناك اليوم نوع من الرياضة المناسبة لكل نوع من الامراض السرطانية.

سرطان الأمعاء

يخضع الأطباء المصاب بسرطان الأمعاء لعمليات استئصال جراحية للجزء المصاب بالمرض. ويضطر الأطباء أحيانًا إلى ربط بقية الأمعاء بأنبوب اصطناعي، أو فتح مخرج في البطن، ينتهي بكيس، للتخلص من مشكلة قصر الأمعاء المتبقية بعد العملية. وإذ ينصح خبراء مركز السرطان الألماني هؤلاء المرضى بممارسة الرياضات التالية، فإنهم ينصحون بلبس حزام خاص يثبت الكيس على البطن عند لعب الرياضة والسباحة.

الرياضات الدائمة: قيادة الدراجة الهوائية، التجوال على القدم، النوردك ووكنغ والسباحة.
الجمناستيك: تمارين لتقوية عضلات البطن والظهر.
أضافة إلى التنس وتنس الريشة، مع ضرورة تجنب الرياضات التي تتطلب الانحناء الكامل في الجسم والابتعاد عن الرياضة الكروية مثل كرة القدم والسلة والطائرة بسبب مخاطرها على الكيس.

سرطان الثدي

يعرف الأطباء أن الماء في كافة أنواع السباحة يسلط مقاومة على جسم الإنسان تنشط العضلات والدورة الدموية ولا تستدعي الحركات المفاجئة التي قد تؤثر على المريض بدنيًا، ثم أن مقاومة الماء تساعد على إعادة السائل اللمفاوي إلى مصدره (الغدد).
الجيمناستيك: الحركات الايقاعية المتناغمة لليد في الجهة التي أجريت فيها العملية، إضافة إلى رياضة تاي تشي الاسيوية وممارسة اليوغا.
الرياضات الدائمة: المشي والتجوال والنوردك ووكنغ وقيادة الدراجة الهوائية، إضافة إلى الرقص والايروبيك. ومن الممكن ممارسة التزلج على الجليد ولكن لمسافات قصيرة في البداية.
الرياضات الأخرى: التنس وتنس الريشة، مع أن الأطباء كانوا يمنعون هذه الرياضة في السابق بسبب تأثير الحركة على جروح العملية، لكنهم ينصحون بممارستها بشكل خفيف الآن وباستخدام حمالات جيدة.

سرطان الدم

يؤثر سرطان الدم بشكل مباشر على كثافة وقوة العظام والغضاريف والعضلات، كما يعاني المريض دائمًا من مضاعفات العلاج الشعاعي والكيميائي، ولهذا يجب أن يبدأ المريض ممارسة الرياضة المناسبة قبل أن يغادر المستشفى.
الرياضات الدائمة: المشي والدراجة الهوائية والنوردك ووكنغ.
الجمناستيك: الحركات البدنية والرياضة على الأجهزة التي تثقل طاقة العضلات والعظام بنسبة 50إلى 70%، وبإشراف مدربين.
وينصح الأطباء بالسباحة أيضًا ولكن بعد أن يتعزز نظام المناعة الجسدي قليلًا.
ألعاب الكرة: من الممكن ممارسة كرة القدم والسلة والطائرة ولكن بشكل لايستهلك 50% من قوى جسم المريض. وينبغي تحوير الممارسة بشكل يجنب الاحتكاك الجسدي والسقوط، والأفضل استبدال الكرات بأخرى أكثر طراوة.

سرطان الحنجرة

يجب أن تستخدم الرياضة عند المصابين بسرطان الحنجرة بشكل يدعم استقامة الجسد ويعلم المريض تقنية تنفس مناسبة. وينبغي أن تقوي هذه الرياضة عضلات البطن والصدر والرقبة، لكن يجب تجنب الرياضة الجسدية التي تتطلب السحب والضغط على الأجهزة مثل رفع الأثقال.
الجيمناستك: التمارين التي تحسن الحركة وخصوصًا مد وبسط العضلات. ومن الضروري أن يحرص المريض على أن تنسجم حركاته مع تنفسه وصولًا إلى طريقة تنفس مريحة.
الرياضات الدائمة: هنا تنفع ألعاب التنس وتنس الريشة بشكل منتظم. ويمكن للمريض السباحة ولكن باستعمال تجهيز اصطناعي يباع في الأسواق لحماية الرقبة.
ألعاب الكرة منصوح بها أيضًا، وبشكل جماعي، لأنها تعزز الوضع النفسي للمريض وتوسع العلاقات بين أفراد المجموعة.

سرطان الرئة

يؤدي الاستئصال الجراحي لسرطان الرئة إلى تقليص حجم الرئة ويسبب صعوبة في التنفس للمريض. ولهذا ينبغي التركيز على الرياضات التي تزيد عدد الحويصلات المشاركة في عملية التنفس، وتتطلب تطوير التنفس عمقًا وحجمًا.
رياضة القوة: وخصوصًا على الأجهزة التي تقوي عضلات الصدر والظهر والبطن مع ملاحظة أن الاناث يتنفسن بفعل عضلات الصدر، في حين يتنفس الذكور بفعل عضلات البطن.
الرياضات الدائمة: الدراجات، المشي والنورديك ووكنغ والسباحة.
الرياضة الكروية: تنبغي ممارسة كرة القدم واليد والطائرة بنصف قوة.

سرطان البروستات

على المعانين من سرطان البروستات، قبل وبعد الاستئصال والعلاج، أن يختاروا رياضات تقوي عضلات الحوض الداخلية وعضلات الظهر والرجلين. ولهذا ينصح الأطباء بممارسة :
رياضة القوة: على الأجهزة التي تقوي الظهر والرجلين ومفاصل الحوض.
الرياضات الدائمة: ممارسة الرياضة التي تنشط الدورة الدموية مثل المشي والتجوال والنورديك ووكنغ.
ألعاب الكرة: مثل كرة القدم والسلة والطائرة والتنس.
السباحة: مسموح بها بعد نجاح العملية و تعزز قدرة المريض على السيطرة على مسالكه البولية الخارجية بشكل جيد.
الدراجة الهوائية: فقط بعد 3-6 أشهر من عملية استئصال ناجحة للورم السرطاني.

أكبر مشاكل البشر الصحية

وكانت منظمة الصحة العالمية أصدرت تقريرًا بمناسبة اليوم العالمي ضد السرطان قالت فيه إن مرض السرطان أصبح أكبر المشكلات الصحية التي تواجه العالم، ومن أهم أسباب الوفاة على الصعيد العالمي.
وأشارت المنظمة، في موقعها الإلكتروني، إلى أن الأمراض السرطانية المختلفة أودت بحياة 6,7 ملايين نسمة في 2005، وأنها ستودي بحياة 84 مليون نسمة أخرى في الحقبة الممتدة بين عامي 2005 و2015 ما لم يتوصل العلم إلى علاج شاف لها.

وأوضحت المنظمة أنه من الممكن تجنب نحو 40% من حالات السرطان من خلال توفير بيئة صحية خالية من الدخان للأطفال، وتناول الأطعمة المتوازنة الصحية التي تحتوى على سعرات حرارية منخفضة، وتجنب السمنة بدءًا من مرحلة الطفولة.

وركز تقرير منظمة الصحة العالمية أيضًا على أن مزاولة الانشطة الرياضية والحركة يمكن أن يجنب الإنسان ويلات هذا المرض. وأكد أيضًا على أهمية التشخيص المبكر للمرض عبر تحسين الرعاية الطبية واجراء الفحوصات اللازمة بشكل منتظم. إن تطوير المزيد من اللقاحات الخاصة بالأمراض السرطانية التي تسببها الفيروسات مثل سرطان الكبد وسرطان عنق الرحم، بالإضافة إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، يساعد في الوقاية من أمراض السرطان.