حذرت الحكومة العراقية نظيرتها الاميركية من أن قانونا يوشك الكونغرس على التصويت له مرفوض ويؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المنطقة ودعت إلى عدم المضي به.. فيما دخل المالكي في غيبوبة أدخل إثرها إلى المستشفى في بغداد للعلاج.

لندن: قال مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انه في الوقت الذي ترحب به الحكومة العراقية بجهود جميع الدول التي تقف إلى جانب العراق في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية وتقدم له المساعدات العسكرية، فاننا نطمئن الجميع ان التعامل مع الحكومة العراقية كان وما زال واضحًا ضمن احترام السيادة العراقية وهو ما وضعته الحكومة ضمن ثوابتها وتأكيداتها المستمرة في مباحثاتها مع هذه الدول وليس هناك من تعامل بازدواجية معها من قبل الاطراف الخارجية ونؤكد ان اي تسليح لن يتم الا عن طريق الحكومة العراقية وفقا لما تضعه من خطط عسكرية".

وأكدت الحكومة العراقية في بيانها الذي اطلعت على نصه "إيلاف" الاربعاء أن العراق بجميع مكوناته واقلياته يواجه عصابات داعش الإرهابية، وقد اثبتت الوقائع ان جميع هذه المكونات تواصل معركتها من اجل تحرير جميع الاراضي العراقية من عصابات داعش واعادة النازحين إلى مناطقهم واستعادة الحياة الطبيعية في ظل الحكومة التي اشترك الجميع في تشكيلها وان هناك انتصارات عديدة تحققت بفضل هذا التلاحم ونحن سائرون بمعركتنا العادلة لتحرير كل شبر من ارض العراق.

وحذرت الحكومة العراقية الادارة الاميركية من ان مشروع القانون المقترح في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي مرفوض ويؤدي إلى مزيد من الانقسامات في المنطقة وندعو إلى عدم المضي به.
لكن الولايات المتحدة قالت في وقت سابق اليوم ان المشروع المقدم إلى الكونغرس للتعامل مع اكراد وسنة العراق على انهما دولتان لا يمثل سياستها. وقال المتحدث باسم السفارة الاميركية في بغداد جيفري لوري ان سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق لم تتغير وهي تدعم وتؤيد عراقاً موحداً.. مبينا ان كل الدعم والمساعدات والمعدات العسكرية المقدمة من الحكومة الأميركية يتم تسليمها للحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية.

وشدد المتحدث في بيان اليوم اطلعت على نصه "إيلاف"على ان المشروع المقدم إلى الكونغرس للتعامل مع اكراد وسنة العراق على انهما دولتان لا يمثل سياسة بلاده ولا يستند إلى اية قوانين.. وقال ان مقدم المشروع هو السيناتور ماك ثوربيري وان الرئيس باراك اوباما هو المسؤول عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية.

ومن المقرر ان يصوت الكونغرس الاميركي اليوم على مشروع قرار اثار حفيظة عدد من النواب العراقي وطالبوا الحكومة بالتحرك دبلوماسيا للتعامل مع هذا الموضوع الذي يمثل تعديا على السيادة العراقية ومسعى إلى تفتيت وحدة البلاد. وفي وقت سابق اليوم عبرت قوى سياسية عراقية عن غضبها من القانون معتبرة انه بداية لتقسيم البلاد.. بينما هدد الصدر بضرب المصالح الاميركية بداخل العراق وخارجه داعيا إلى رد بركاني صارم على هذا التوجه.

ومن المقرر أن تصوت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي الاربعاء على مشروع قانون يتعامل مع قوات البيشمركة الكردية والفصائل السنية المسلحة في العراق كبلدين وذلك بهدف تقديم مساعدات أميركية مباشرة للطرفين بعيدا عن حكومة العراق المركزية.

غيبوبة تُدخل المالكي إلى المستشفى

أدخل نائب الرئيس العراقي نوري المالكي الاربعاء إلى المستشفى اثر تعرضه إلى وعكة صحية بعد أن دخل بغيبوبة نتيجة ارتفاع نسبة السكري الذي يعاني من مرضه منذ سنوات عدة.

وقال مصدر مقرب من المالكي& إن "نائب رئيس الجمهورية يعاني مرض السكري ويخضع للعلاج المستمر وفي الآونة الأخيرة أجهد نفسه بالسفر وعقد المؤتمرات واليوم دخل في غيبوبة مفاجئة وتم نقله إلى مستشفى تخصصي في بغداد لتلقي العلاج". وأشار إلى أنّ "المالكي يخضع حاليا للعلاج ومن المؤمل أن تتحسن حالته الصحية بحسب الأطباء المشرفين على علاجه".&&

وشهدت الايام الاخيرة تصاعدا في الخلاف بين المالكي والعبادي الذي اتهمه مرات عدة من دون الإشارة إلى اسمه بالوقوف وراء ترويج اشاعات تحبط من عزيمة القوات العراقية وتحريض مواقع الكترونية وصحف وقنوات فضائية تابعة له بالعمل على تعويق عمل الحكومة من اجل افشالها وتحقيق حلمه بالعودة إلى رئاسة الحكومة.

وابلغ مصدر عراقي مطلع "إيلاف" ان العبادي وجه إلى المالكي مطلع الاسبوع الحالي رسالة شديدة اللهجة على خلفية التحريض الذي قادته شخصيات سياسية ونواب من المقربين له ومواقع الكترونية تابعة له بشأن قضية ما حصل في ناظم الثرثار بألانبار والادعاء بحصول مجزرة فيها على يد تنظيم "داعش" ثبت فيما بعد عدم صحتها.

وأشار إلى أنّ العبادي قال للمالكي في رسالته هذه "الجيش الذي تقوده انت وزمرتك لن يثني عن انتصارات الحكومة والجيش العراقي ابداً وسنحاسب كل من يقف بوجه ذلك مستقبلاً". وكان المالكي قد نقل إلى لندن في عام 2009 حيث اجرى فحوص طبية وأجريت له عملية قسطرة في القلب في العاصمة البريطانية.