نصر المجالي: يتحادث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وسط ترحيب من موسكو بالحوار مع واشنطن، مما يسمح بإيجاد حلول لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
وتتصدر محادثات كيري في أول زيارة له منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية العام 2014 مع قادة الكرملين، أربعة ملفات ساخنة متعلقة بالأزمات في كل من اليمن وسوريا وأوكرانيا والمفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، إن رحلة كيري "جزء من جهودنا المتواصلة للإبقاء على خط اتصالات مباشر مع المسؤولين الروس الكبار، ولضمان نقل وجهة النظر الأميركية بوضوح".

تطبيع
وقالت وزارة الخارجية الروسية: "نتوقع أن تؤدي زيارة كيري إلى روسيا إلى تطبيع العلاقات الثنائية التي يعتمد عليها الاستقرار العالمي إلى حد كبير".
ولكن الوزارة لامت الولايات المتحدة في بيان بسبب إثارة الأزمة الأوكرانية، ومحاولاتها "عزل روسيا" ودفع حلفائها إلى أن يحذوا حذوها.
وحسب (بي بي سي)، فإن زيارة كيري تأتي للضغط على روسيا بشأن تعطل العمل بوقف إطلاق النار الذي اتفق عليه في فبراير (شباط) في أوكرانيا، والتقارير التي تفيد باستمرار ورود أسلحة روسية عبر الحدود.
ووصف أحد نواب وزير الخارجية الروسي جدول أعمال المحادثات بأنه معقد ولا يتحسن، وقد يشير هذا إلى صعوبة المفاوضات التي ستجري.

محادثات ميركل
وتأتي زيارة كيري بعد يومين من حضور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، مراسم وضع أكاليل من الزهور في موسكو، إحياء لذكرى القتلى الروس في الحرب العالمية الثانية.
وكانت أنغيلا ميركل قالت في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين إن ضم القرم سبب "تراجعًا كبيرًا في علاقاتنا". وقاطعت ميركل، والقادة الغربيون الآخرون، عرضًا عسكريًا السبت في الميدان الأحمر.
وقالت الزعيمة الألمانية إن الاتحاد الأوروبي يعتزم تمديد العقوبات على روسيا، إلا إذا حدث تقدم في تطبيق اتفاق مينسك للسلام في أوكرانيا بالكامل.
إلى ذلك، أعلن دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي أن بوتين سيبحث مع كيري طيفاً واسعاً من القضايا الدولية والعلاقات الروسية ـ الأميركية.
وقال إن روسيا ترحب بزيارة كيري الحالية، معتبرًا أن الحوار يمكن أن يسمح بإيجاد حلول لإعادة العلاقات الروسية الأميركية إلى مسارها الطبيعي.

قائمة واسعة
وردًا على سؤال حول القضايا المطروحة على طاولة البحث بين بوتين وكيري، قال المتحدث باسم الكرملين: "القائمة واسعة جدًا، وتتضمن في المقام الأول العلاقات الثنائية، وبعد ذلك كل "النقاط الساخنة".
وتابع بسكوف قائلاً: إن موضوع العقوبات غير مطروح في لقاء سوتشي، مشيرًا إلى أن موسكو ستوضح موقفها في حال طرح هذا الموضوع من الجانب الأميركي.
وذكّر المتحدث باسم الكرملين بأن الرئيس بوتين أكد، أكثر من مرة، أن موسكو لم تبادر إلى تجميد العلاقات مع واشنطن. ووصف متحدث باسم الرئيس الروسي الزيارة بأنها "خطوة إيجابية" قائلاً إن الزعيم الروسي مستعد لمفاوضات "مكثفة".