قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

واشنطن: أقر الجيش الاميركي الخميس لاول مرة بسقوط ضحايا مدنيين في الغارات الجوية التي يشنها في العراق وسوريا، مؤكدا مقتل طفلين في غارة استهدفت جماعة متطرفة في منطقة حارم في محافظة ادلب السورية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

وقال قائد القيادة العسكرية للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية" الجنرال الاميركي جيمس تيري في بيان "نحن نأسف لهذه الوفيات غير المقصودة".

واوضح الجنرال تيري ان تحقيقا عسكريا اميركيا خلص الى ان "الغارات الجوية التي شنت ضد منشآت تستخدمها جماعة خراسان قرب مدينة حارم اسفرت على الارجح عن مقتل طفلين غير مقاتلين".

ولم يوضح البيان ما اذا كانت الغارات التي شنها الجيش الاميركي على جماعة خراسان في 5 و6 تشرين الثاني/نوفمبر قد اسفرت عن مقتل خبير المتفجرات في التنظيم المتطرف، الفرنسي دافيد داوود دروغون.

وشدد الجنرال تيري في بيانه على ان الجيش الاميركي اجرى قبل تنفيذ الغارات عملية "تقييم دقيقة" للمباني المستهدفة استنتج من خلالها ان هذه المباني تستخدمها الجماعة المتطرفة "حصرا لغايات عسكرية".

واضاف ان عملية الاستطلاع والتقييم "لم تشر الى وجود اطفال في المباني المستهدفة"، مضيفا ان الغارات تسببت ايضا باصابة "مدنيين اثنين غير مقاتلين" ب"جروح طفيفة"، وذلك بسبب وجودهما على مقربة من مكان تنفيذ الغارات.

وهي المرة الاولى التي يعترف فيها الجيش الاميركي بسقوط قتلى مدنيين في الغارات التي يشنها في العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية وجماعات اسلامية متطرفة اخرى والتي بلغ عددها منذ انطلاقها في آب/اغسكس حوالى اربعة الاف غارة.

واكد البيان ان الغارات نفذت بما يتفق مع مبادئ الجيش الاميركي والقواعد الدولية التي تحكم النزاعات المسلحة، ولا سيما "الحاجة العسكرية" و"الانسانية" و"التكافؤ".

من جهتها اوضحت المتحدثة باسم البنتاغون القومندان اليسا سميث ان التحقيق العسكري استند الى تقارير عدة عن حصيلة الغارات بينها تقرير للمرصد السوري لحقوق الانسان الذي اكد غداة الغارات مقتل طفلين فيها.

والتحقيق العسكري الذي نشر البنتاغون نتيجته يستند ايضا الى صور وتسجيلات فيديو تظهر طفلين قتيلين، وافادات شهود عيان جمعتها خصوصا وزارة الخارجية الاميركية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية "يو اس ايد".

ومجموعة خراسان هي مجموعة لم تكن معروفة الى حين رصدتها اجهزة الاستخبارات الاميركية في ايلول/سبتمبر 2014. واكد مسؤولون اميركيون انها تضم اعضاء من تنظيم القاعدة في افغانستان وباكستان ذهبوا الى سوريا.

ويعتبر بعض الخبراء ان هؤلاء الاعضاء هم في الاساس جزء من جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة.