&
كابول: &طلب الرئيس الافغاني اشرف غني من الحكومة الباكستانية قائمة التزامات ملموسة من اجل السلام، وذلك في رسالة تسلمتها اخيرا اسلام اباد وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها الاحد.
وفي هذه الرسالة التي اكد صحتها مسؤول افغاني كبير، طلب الرئيس الافغاني "اعلانا رسميا من المسؤولين الباكستانيين يدين الهجوم الذي تشنه حركة طالبان".
وهذا الطلب الموجه الى المسؤولين المدنيين والعسكريين الباكستانيين، يأتي بعد اكثر من شهر على بداية هجوم الربيع لحركة طالبان والذي ترجم معارك عنيفة في عدد كبير من مناطق البلاد، وسلسلة من الهجمات في العاصمة الافغانية.
وتطلب الرسالة ايضا من المسؤولين العسكريين الباكستانيين الا يسمحوا لعناصر طالبان الافغان باللجوء الى "معاقل" في باكستان، او ان يضعوا في الاقامة الجبرية مسؤولي طالبان في كويتا وبيشاور.
وتطلب من اسلام اباد القريبة تاريخيا من متمردي طالبان الافغان، بذل مزيد من الجهود ضد انشطة مجموعة حقاني في حركة طالبان المسؤولة عن اعتداءات انتحارية دامية في الولايات الشرقية لافغانستان.
ولم ترفق الرسالة بأي تحذير، لكن مسؤولا افغانيا كبيرا قال "على رغم التزامه الحازم بالسلام، ليس للرئيس غني خيار آخر غير ان يصبح زعيم حرب لتأمين بقاء بلاده وسلامة النساء والاطفال الافغان".
واخذ المصدر نفسه على الباكستانيين انهم اخفقوا حتى الان في حمل طالبان على المجيء الى طاولة المفاوضات.
وتشكل هذه المطالب موقفا حازما من كابول بعد بضعة اشهر من المبادلات الدبلوماسية واعلانات النوايا على طرفي الحدود المشتركة.
وتعرض الرئيس الافغاني من جهة اخرى لانتقادات حادة في الايام الاخيرة بعد توقيع مذكرة تقضي بتبادل المعلومات بين اجهزة الاستخبارات الافغانية والباكستانية، لان الوثيقة اعتبرت انها تميل كثيرا لمصلحة اسلام اباد.
وقد تحسنت العلاقات بين البلدين التي غالبا ما كانت متوترة في السنوات الاخيرة، لدى تسلم الرئيس اشرف غني السلطة في ايلول (سبتمبر)، وهذا ما كان سلفه حميد كرازي يرفض القيام به.
وكانت باكستان وافغانستان الحليفتان الرسميتان للولايات المتحدة، يتبادلان تهمة القيام بلعبة مزدوجة ودعم مجموعات متمردة اسلامية على حدودهما الطويلة المشتركة.