قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

فيما أعلنت القوات العراقية المشتركة إنطلاق العمليات العسكرية فجر الاثنين لتحرير محافظة الانبار من سيطرة "داعش"، أكدت الحكومة وصول مجموعة من طائرات أف 16 إلى البلاد وقالت إن المعارك ستستمر حتى تحرير جميع الاراضي موضحة ان قواتها حررت خلال الساعات الاخيرة العديد من القرى والطرق وتمكنت من عزل الفلوجة عن الرمادي وقطع إمداداته. 

لندن: بالتزامن مع بدء معارك تحرير محافظة الانبار الغربية من سيطرة داعش اليوم فقد أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي عن وصول 4 طائرات حربية طراز F16  من الولايات المتحدة كان العراق تعاقد على شرائها إلى البلاد. 

وأشار مصدر في المكتب ان طائرات  F16 التي تعاقد العراق على شرائها من الولايات المتحدة الأميركية دخلت إلى البلاد تمهيدا لمشاركتها بالعمليات العسكرية ضد تنظيم داعش حيث حطت في قاعدة بلد شمال بغداد.

وقال قائد القوة الجوية العراقية الفريق الطيار أنور حمد أمين  إن طائرات F-16 "ستقلب موازين المعارك ضد تنظيم داعش"،.. وأضاف في تصريح صحافي أن "دخول طائرات F-16 للخدمة في العراق سيكون له دور كبير ومؤثر في قتال تنظيم داعش".

ومنتصف العام الماضي تسلم العراق رسميا اول طائرة مقاتلة من نوع اف-16 في مراسم رسمية اقيمت في قاعدة فورت وورث الجوية في ولاية تكساس الأميركية هي واحدة من 36 طائرة اخرى تعاقد عليها العراق من أجل مواجهة الجماعات المسلحة التي يتزايد نشاطها في البلاد. 

وكانت شركة لوكهيد مارتن الأميركية، المصنعة لطائرات F-16 المقاتلة أعلنت اواخر العام الماضي عن إكمال أول طيران تجريبي ناجح لطائرة F-16 المقاتلة التابعة للقوة الجوية العراقية وأشارت إلى أنها الطائرة الأولى من ضمن مجموع 36 طائرة F-16 التي طلبها العراق وبالتعاون مع برنامج المبيعات العسكرية الخارجية. وقدمت الولايات المتحدة معدات عسكرية أخرى للعراق تقدر بمليارات الدولارات من ضمنها طائرات نقل عملاقة وطائرات هليكوبتر وصواريخ وزوارق حربية.

ووقع العراق اتفاقاً مع واشنطن لشراء 36 طائرة مقاتلة طراز أف 16 وقامت الحكومة العراقية في أيلول (سبتمبر) عام 2011 بتسديد الدفعة الأولى من قيمة الصفقة والبالغة مليارا و200 مليون دولار حيث يصل سعر كل طائرة إلى حوالى 70 مليون دولار.  وجاءت صفقة التسليح هذه ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن اواخر تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2008 والتي تنص على تدريب وتجهيز القوات العراقية.

العمليات العسكرية مستمرة حتى التحرير

واكدت الحكومة العراقية في ختام اجتماع طارئ الاثنين "العزم على تحرير جميع الاراضي التي دنستها عصابات داعش الارهابية".. مشيدة "بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر في مختلف القواطع". وأشارت الحكومة في جلسة عقدت برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى أنّ اجتماعها "اطلع على سير الاعمال العسكرية التي انطلقت اليوم لتطهير الانبار من عصابات داعش الارهابية على ايدي قواتنا المسلحة ومقاتلي الحشد الشعبي وابناء العشائر".

وأضافت ان "ما ترتكبه داعش من اعتداءات على المدنيين العزل وما يصدر عنه من ادعاءات كاذبة يأتي نتيجة لخسائره الكبيرة ولتلقيه ضربات قاصمة وجهتها قواتنا البطلة لفلوله المهزومة وتحرير مساحات جديدة في مختلف قواطع العمليات". واكدت الحكومة في بيان صحافي عقب اجتماعها اطلعت على نصه "إيلاف" توجهها إلى خفض مخصصات اصحاب الدرجات العليا من ضمنها الرئاسات الثلاث والوزراء ومن بدرجتهم والوكلاء واصحاب الدرجات الخاصة.

وأدان مجلس الوزراء التفجيرات الاجرامية التي استهدفت المدنيين مساء امس موجها القوات الأمنية باتخاذ الاجراءات اللازمة لحفظ أرواح وممتلكات المواطنين معربا عن خالص تعازيه ومواساته لذوي الشهداء وان يمنّ الله على الجرحى بالشفاء العاجل.

وأعلن في بغداد اليوم عن ارتفاع عدد ضحايا تفجيرات وقعت في وقت متأخر مساء الأحد في بغداد   إلى 21 قتيلاً و71 جريحاً بحسب مصدر أمني. وقال المصدر إن أكثر الهجمات دموية كانت في حي الشعب (شمال) حيث انفجرت سيارة ملغومة قرب سوق شلال المزدحم أعقبها في المكان نفسه تفجير انتحاري  حينما تجمعت الشرطة والمارة، حيث فجّر مهاجم نفسه ما تسبب بمقتل 11 شخصاً وجرح 23 آخرين.

وأضاف المصدر أن 3 تفجيرات بسيارات ملغومة وقعت في أحياء الكاظمية (شمال غرب) والإسكان (غرب) والبنوك (شمال) أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وجرح 48 آخرين.

وأشار المصدر إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إحباط هجوم آخر بسيارة مفخخة في مدينة الصدر (شرق). في وقت لم تعلن أية جهة بعد مسؤوليتها عن تلك الهجمات التي يعتقد انها من تدبير تنظيم داعش.

ومن جانبه قال وزير الدفاع خالد العبيدي "ان انطلاق عمليات تحرير الانبار ايذان بخلاص اهلنا في الانبار والقصاص من القتلة الدواعش وتحقيق النصر الناجز بعون الله ".. وأضاف بحسب بيان لوزارة الدفاع "ان قواتنا الباسلة وحشدنا الشعبي المجاهد وابناء العشائر سيكونون بمستوى تطلعات شعبهم وثقته بهم ويزفون بشائر النصر في الانبار".

إلى ذلك أعلنت خلية الاعلام الحربي عن نزوح عدد كبير من العوائل في الفلوجة إلى منطقة البوعلوان بعد فتح منفذ آمن لهم من قبل القوات الامنية.

وذكرت الخلية في بيان اليوم " ان عددا كبيرا من العوائل في الفلوجة نزحت صباح اليوم إلى منطقة البوعلوان بعد فتح منفذ آمن لهم من قبل القوات الامنية رغم محاولات منعهم من عصابات داعش من خلال إطلاق النار عليهم ".

القوات العراقية تتقدم نحو الفلوجة والرمادي لتحريرهما

وأعلنت خلية الاعلام الحربي ان أربعة ألوية من قوات الحشد الشعبي حققت تقدما سريعا باتجاه الفلوجة وفتحت ثغرة للعوائل المحاصرة هناك لتسهيل خروجها وتأمين سلامتها. وقالت إن الساعات الاولى لتقدم القوات الامنية على الفلوجة شهدت مقتل 17 إرهابياً من داعش وتفجير عجلة مفخخة و 3 عجلات تحمل أحاديات وضبط حزامين ناسفين.

وأشارت إلى أنّ عناصر الحشد الشعبي فتحوا ثغرة للعوائل المحاصرة في الفلوجة لتسهيل عملية خروجها من المدينة التي تشهد عمليات عسكرية لتحريرها من سيطرة داعش. كما تمكنت القوات الامنية من هدم خط الصد الأول لتنظيم داعش في مدينة الفلوجة (62 كم غرب بغداد) ونجحت في تحرير خمس مناطق من سيطرة التنظيم.

واكدت الخلية السيطرة على منطقة المعامل غرب الفلوجة بالكامل وتطهير القرى الواقعة على الطريق العام الرابط بين ناظمي الثرثار والتقسيم وازالة العبوات الناسفة منه وعزل الفلوجة عن الرمادي لوقف تنقل مقاتلي التنظيم بين المدينتين.

وقد تم الاعلان عن تشكيل غرفة اعلامية متخصصة بعمليات تحرير الانبار وقال فريق الاعلام الحربي التابع للحشد الشعبي ان الغرفة ستكون بإدارة خبراء وتعتمد في إعداد تقاريرها على شبكة مراسيلن منتشرين في جميع محاور العمليات ومتصلة بشكل مباشر بغرفة قيادة العمليات والاستخبارات وامن واتصالات الحشد الشعبي تحت مسمى "فريق الاعلام الحربي للانبار ".

العمليات العسكرية لتحرير الانبار تسير نحو تحقيق أهدافها

وفي وقت سابق اليوم قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحي رسول عبد الله في بيان عسكري تابعته "إيلاف" انه "بعد التوكل على الله فقد انطلقت في الساعة الخامسة من فجر اليوم عمليات تحرير الانبار من عناصر داعش حيث تخوض الان قواتكم المسلحة والقوات الخاصة والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وابناء عشائر الانبار معارك التحرير وهي تتقدم نحو الاهداف المرسومة لها".

ومن جهتها دعت خلية الاعلام الحربي وسائل الاعلام إلى الوقوف مع القوات العراقية وهي تخوض معارك التحرير.

واكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في بيان إلى الشعب قائلا "عهدا باننا سنقتص من مجرمي داعش في ساحات القتال وان ابطال قواتنا المسلحة والحشد الشعبي وابناء العشائر تلحق الهزائم تلو الاخرى بهم ولن تثنينا جرائمهم الجبانة في استهداف المدنيين العزل الا اصرارا على ملاحقتهم وطردهم من آخر شبر من ارض العراق".

وقد وصل العبادي إلى مقر العمليات المشتركة للاشراف على سير العمليات التي انطلقت لتحرير محافظة الانبار.. وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء صباح الاثنين إن القائد العام للقوات المسلحة هو الان في مقر العمليات المشتركة للاشراف على العمليات العسكرية الجارية في الانبار.

اما خلية الإعلام الحربي فقالت في بيان صحافي انه تم فجر اليوم انطلاق عمليات تحرير الفلوجة  بمشاركة 10 آلاف مقاتل من الحشد الشعبي والقوات الأمنية.. موضحة ان القوات تتجه نحو عبور نهر الفرات باتجاه الفلوجة تمهيداً لتحريرها.

وأشار الناطق الرسمي باسم القوات المشتركة العميد سعد معن ان العبادي يشرف حاليا على العمليات العسكرية موضحا ان القوات العراقية تحقق انتصارات ضد داعش وتتقدم بعزيمة لانجاز جميع الخطط العسكرية المخطط لها لطرد التنظيم من المحافظة وفق خطة مدروسة تواجه الارهابيين من جميع الاتجاهات.

وأضاف أنّ الايام الماضية شهدت عملية امنية من قبل القوات الامنية والحشد الشعبي وابناء العشائر على محيط الفلوجة واسفرت عن تطويقها بالكامل ومنع وصول الامدادات والحركة والتنقل من الفلوجة إلى الانبار وبالعكس.. مشددا على ان القوات الامنية عازمة على تطهير الفلوجة من عناصر تنظيم داعش بأسرع وقت ممكن.

ويحتل تنظيم داعش قضاء الفلوجة الذي يبعد 60 كيلومترا غرب العاصمة بغداد وهو كبرى مدن محافظة الانبار بعد مركزها الرمادي منذ مطلع العام الماضي 2014 وقد حولها إلى ولاية تابعة إلى دولته الاسلامية فيما تجري القوات العراقية استعدادات لانتزاع السيطرة عليها من قبضة التنظيم.

ويخوض العراق حاليا حربا شرسة ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" منذ سيطرته على مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية في العاشر من حزيران (يونيو) عام 2014 وتمد سيطرته إلى مناطق شاسعة من محافظات ديإلى (شرق) وكركوك (شمال) والانبار (غرب) وصلاح الدين (شمال غرب) ما ادى إلى نزوح اكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون عراقي وتدمير البنى التحتية في المناطق التي يحتلها.