استضاف الاعلامي الأميركي جون ستيوارت، الرئيس باراك اوباما في الحلقة الأخيرة من برنامجه "ذي دايلي شو"، وتخلل اللقاء مناوشات رقيقة أسفرت عن خاتمة من مشاعر المحبة والشغف لعلاقة شائكة بين المقدم والرئيس.

لندن: استضاف جون ستيوارت في برنامجه السياسي الساخر، الرئيس باراك اوباما في حلقة وداعية كانت تجمع بين الحلاوة والمرارة.&
&وتناول اوباما خلال ظهوره في البرنامج قضايا مختلفة بينها انتقادات خصومه وترِكته، وداعب ستيورات بروح من الحنين إلى مقدم البرنامج، رغم ما كان يكيله من تعليقات لاذعة بسخريتها من رئيس الولايات المتحدة.&
&وقال اوباما لمضيفه الذي قرر أن يتقاعد بعد 16 عاماً من تقديم برنامجه ذي الشعبية الواسعة "انا لا أُصدق بأنك ستغادر قبل ان أغادر أنا" البيت الأبيض. &واضاف مازحاً "سأصدر أمراً رئاسياً بأن جون ستيوارت لا يستطيع ان يغادر البرنامج وأن مغادرته موضع طعن في المحاكم". &
&
مناوشات رقيقة
وتبادل الرئيس والمقدِّم التعليقات عن ايران والمرشح الجمهوري دونالد ترامب، وما فات من فرص في عهد اوباما وملصقات "الأمل" التي انتشرت خلال حملة اوباما الانتخابية الأولى. ولاحظ مراقبون أن التعليقات، والتعليقات المضادة، كانت مناوشات رقيقة أكثر منها لكمات قوية وأنها أسفرت عن خاتمة من مشاعر المحبة والشغف لعلاقة شائكة بين المقدم والرئيس. &
وقال اوباما مازحاً إن منتقدي الاتفاق النووي مع ايران يعتقدون "انك لو أشركتَ دك تشيني في المفاوضات لكان كل شيء على ما يرام". &
وحاول ستيورات الذي كان من الليبراليين الذين استبشروا بانتخاب أوباما رئيساً، ثم خاب أمله به أن يسأل ضيفه عن أدائه خلال السنوات السبع من ولايته ولكن اوباما قاطعه قائلا "أنا أعرف ما افعل وأعرف أن الكثير من العمل، الذي أنجزناه مبكراً يبدأ إعطاء ثماره متأخراً. وشعوري الآن أن لديَّ 18 شهرا". وتعهد اوباما أن يعالج خلال الفترة المتبقية من ولايته الثانية قضية التغير المناخي ومعايير كفاءة الوقود قبل ان يغادر. &

ستيوارت افترس الرئيس
وكان الرئيس الأميركي منشرحا، ولكنه أكثر جدية من بعض المناسبات الست التي استضافه فيها برنامج "ذي ديلي شو" السياسي الاخباري الساخر. &
ونقلت صحيفة الغارديان عن الناطق السابق باسم البيت الأبيض جاي كارني قوله إن ستيوارت "افترس" رئيس الولايات المتحدة خلال مقابلة أجراها معه في غمرة الحملة الانتخابية عام 2012 ولكنه هذه المرة رحم بحاله. &
وقال اوباما خلال البرنامج ان ملصقات "الأمل" التي وزعت على نطاق واسع خلال حملته الانتخابية الأولى عام 2008 أوحت للبعض بأن كل المشاكل ستُحل على الفور. ورد عليه ستيوارت قائلا "لم نكن نحن الذين طبعنا هذه الملصقات بل أنت صاحبها". &
&
اهداف لم تتحقق
واعترف الرئيس الاميركي بأن اهدافاً عديدة ستبقى غير متحققة حين يغادر البيت الأبيض في عام 2017. ولكن اضاف "ان المرء لا يرتقي إلى مستوى كل أهدافه لأنه إذا حققها جميعها فان هذا يعني ان مستوى اهدافه كان واطئاً". &
وانتقل اوباما إلى الاستعارة، قائلا إنه يركز على ثلاثة أرباع رغيف الخبز الذي يستطيع أن يوفره للشعب، ولكنه يقر بأن مهمة ستيورات والإعلام هي التركيز على الربع الآخر من الرغيف. وعلق ستيورات قائلا إن الرئيس ماض إلى نهاية الشوط في تشبيه عهده بالسندويش.&
وسخر اوباما من الحزب الجمهوري قائلا "انا واثق من ان الجمهوريين يستمتعون بهيمنة ترامب، الذي يتصدر المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب". واضاف ستيورات "أي شيء، على ان يجعلهم يبدون اقل جنوناً".&
&
&