اتهمت السلطات في طاجيكستان حزب النهضة الاسلامي المعارض بانه يقيم علاقات مع تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

والنهضة هو ثاني حزب في طاجيكستان من حيث عدد المنتمين اليه، كما انه يشكل المعارضة السياسية الحقيقية الوحيدة للرئيس امام علي رحمن الذي يحكم هذا البلد في آسيا الوسطى منذ 22 عاما.

واتهم المتحدث باسم وزارة الداخلية الحزب ب"الاتصال مع نشطاء في سوريا" وبانه يعتزم "رفع الراية السوداء لتنظيم الدولة الاسلامية" في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

واضاف ان عناصر الحزب يشاركون "مباشرة في الدعاية المتطرفة للدولة الاسلامية" في محاولة لزعزعة استقرار "مناطق مختلفة من طاجيكستان".

ووفقا للمتحدث، فقد قبض على "نحو 20 شخصا" رفعوا راية التنظيم المتطرف في مدن شارتوز ونوريك، جنوب طاجيكستان. وسبق ان دعت وزارة العدل الجمعة الحزب الى "انهاء انشطته غير المشروعة"، كما اغلق الكثير من فروعه المحلية.

ويواجه الحزب الذي قاتل بعض عناصره القوات الموالية للرئيس رحمن خلال الحرب الاهلية في التسعينات قمعا متزايدا منذ الاشهر الاخيرة.

وكان زعيمه محيي الدين كبيري ندد ب"الضغوط القصوى" التي مورست على المرشحين قبل الانتخابات البرلمانية في اذار/مارس، اذ ان اكثر من نصفهم لم يكونوا قادرين على تسجيل انفسهم للتصويت.

وللمرة الاولى منذ قيام البرلمان في طاجيكستان عام 1999، لم يتمكن حزب النهضة من الحصول على اي مقعد.

واكد المراقبون الاوروبيون حدوث تزوير على نطاق واسع، وقال حينها رئيس وفد البرلمان الاوربي نوربرت نوزر، أن "نزاهة التصويت لا يمكن ان تكون مضمونة".

ولم يعترف المراقبون الدوليون ابدا بانتخابات حرة ونزيهة في طاجيكستان.