قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

استحوذت صورة إيلان الكردي المرمي غريقًا على شواطئ بودروم على ضمير العالم، لكن "لوموند" الفرنسية تشير إلى أن الصورة محرفة، ومكان التصوير غير حقيقي.

مروان شلالا من بيروت: أخذت صورة جثمان الطفل السوري إيلان الكردي حيزًا إعلاميًا كبيرًا، لأنها تركت تأثيرًا عميقًا في الضمير الانساني، إلا أن "لوموند" الفرنسية سلطت الضوء على تلاعب إعلامي بحادثة غرق الطفل، ملمحةً إلى أن المكان الذي التقطت فيه الصورة الشهيرة، التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس مكان غرق الطفل، مستعينةً بآراء نشطاء يشككون في هذه العفوية التي اتسمت بها، جبرًا، الهالة الإعلامية التي رافقت الحادثة.

طالها التحريف

فبحسب "لوموند"، تم تحريف صورة الطفل إيلان، الذي جرف البحر جثته في 2 أيلول (سبتمبر) إلى شاطئ بودروم في تركيا، والتي شاعت في وقت قياسي. والتحريف حصل خدمةً للتلاعب بعواطف الرأي العام في أوروبا والعالم.

ونسبت الصحيفة الفرنسية إلى إعلاميين ومحللين قولهم إن صورة إيلان تمثيلية لا أكثر، والضجة التي رافقت انتشار الصورة أتت ضمن بروباغندا إعلامية مبرمجة، لافتةً إلى تغريدة لأحد النشطاء على تويتر، قال فيها: "هذه الصورة ليست تلقائية، فقد تم إخراج جسد إيلان من الماء قبل التقاطها، وبالتالي ليست حدثًا عفويًا".

فبعد أيام من نشر الصورة الشهيرة، ظهرت صورة أخرى تبين نقل جثمان الطفل من مكانه بعناية ودراية كبيرتين، لتضخيم تأثير مأساة غرقه وموته. كما قال مهتمون بالقضية للصحيفة نفسها إن التلاعب بجسد إيلان أمر مؤكد، الغاية منه استخدام صورة مؤثرة في سياق تحميل السياسيين مسؤولية غرقه. وقد نشرت الصحيفة صورة أخرى، وزعتها وكالة الأناضول التركية، يظهر فيها إيلان قرب رجل شرطة تركي. وعلق أحمد السيل، مدير التصوير في الوكالة، إن رجل شرطة التقطها في المكان الذي وجد فيه إيلان، لكن بعد تقريب الصورة، تأكد السيل أن هذه الصورة ليست لإيلان بل لأخيه، الذي غرق معه في الحادث نفسه.

تناقضات الوالد

كما استشهدت الصحيفة بتغريدة للصحافي الفرنسي فرنسوا أورسيفال، يسأل فيها كيف عرف الجميع هوية الطفل الغريق في وقت وجيز. لكن الإجابة عن هذا السؤال، بحسب الصحيفة، بسيط للغاية إذ إن المصورة نيليفياي دومين التقطت الصورة في السادسة صباحًا، بينما كان والد إيلان في بودروم يبحث عن أفراد عائلته الذين فارقهم حين سقطوا جميعًا في البحر. وحين لم يجدهم، أبلغ مستشفى المدينة. وبعد انتشار الصورة، عرفت إدارة المستشفى هوية إيلان الغريق.

ولفتت "لوموند" إلى ما أشارت إليه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية بشأن &تضارب روايات الوالد المفجوع عبدالله الكردي، إذ قال أولًا إنه سبح إلى الشواطئ التركية ثم اتجه نحو المستشفى، ثم قال إن خفر السواحل أنقذوه.

وأثار تقرير "لوموند" شبهات عديدة حول عدم ارتداء إيلان سترة نجاة، بينما ارتداها الأب وبقية ركاب القارب، حتى أن والد إيلان أخبر الشرطة بأن الجميع ارتدى سترات نجاة، وبأن القارب انقلب فجأة عندما وقف بعض الأشخاص على أحد جانبيه، فأفلت الطفلان من يديه في البحر.

ونشرت "لوموند" تغريدات عديدة متعلقة بهذه المسألة، أجمعت على أنه من غير المنطقي العبور من سوريا إلى شواطئ تركيا، بصحبة طفلين صغيرين في أجواء بحرية خطرة وأمواج عالية متلاطمة.

&

&