قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دعا المجلس القومي لحقوق الإنسان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بسرعة الإفراج الصحي عن بعض المساجين الذين&تجاوزوا الـ80 عامًا، والمصابين بأمراض مزمنة، ومن ضمن الذين يشملهم هذا العفو المقترح مرشد جماعة الإخوان السابق، مهدي عاكف، وعدد من قيادات الجماعة ممن تجاوزوا هذا السن، وكذلك الرئيس الأسبق حسني مبارك.


القاهرة: أرسل المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري خطابًا رسميًا للرئيس عبد الفتاح السيسي؛ للعفو عن المساجين من المرضى والذين تجاوزوا الـ80 عامًا، وقرر المجلس&تشكيل لجنة بالتنسيق مع النائب العام تقوم بحصر أسماء المساجين الذين يعانون أمراضا خطيرة؛ لاتخاذ قرار بشأنهم من قبل رئيس الجمهورية، وحدد المجلس عدة أمراض للإفراج عن المساجين صحيًا منها: "السرطان والفشل الكلوي وباقي الأمراض الخطيرة، ومن ضمن الأسماء المتوقع أن يشملهم الطلب المقترح بالإفراج الصحي عنهم لتجاوزهم الـ80 عامًا: مرشد جماعة الإخوان السابق مهدي عاكف، وعدد من قيادات الجماعة ممن تجاوزوا هذا السن، وكذلك الرئيس الأسبق مبارك.
وصدرت عدة قرارات سابقة بشأن العفو الصحي لمجموعة من قيادات الإخوان خلال الفترة من 2009 إلى 2012، والمدونة بسجلات مصلحة السجون، ووصل عدد من تم الإفراج عنهم&&خلال تلك الفترة مائة مسجون على رأسهم خيرت الشاطر، القيادي في جماعة الإخوان الإرهابية الذي خرج من السجن في مارس 2011 نتيجة لظروفه الصحية، وكذلك أيمن نور، رئيس حزب الغد الأسبق، الذي أفُرج عنه في 18 فبراير 2009 قبل إنهاء مدة عقوبة حبسه بعام كامل، وذلك بناءً على التقرير الطبي الذي أثبت إصابته بالسكري وارتفاع في ضغط الدم.
ومن أشهر المفرج عنهم صحيًا في تلك الفترة أيضًا حسن مالك، القيادي البارز في جماعة الإخوان الإرهابية، الذي غادر السجن في شهر يوليو عام 2010، وكذلك القيادي الإخواني يحيى محمد طاهر، والذي دخل السجن في مارس 1995 وكان محكومًا عليه بالمؤبد، ولم يقض سوى 15 عامًا و10أشهر، وتم الإفراج عنه في يناير 2011، ومحمد عبد الحميد المغربي الذي كان محكومًا عليه بـ 53 عامًا ومؤبدا، و3 سنوات أخرى، حيث دخل السجن في عام 1981 وخرج منه في شهر يونيو 2011، وكذلك محمد محمود محمد صلاح الأسواني، وكان محكومًا عليه بـ 54 عامًا منها مؤبد في قضية إحراز مفرقعات، و29 سنة في قضايا أخرى، ودخل السجن عام 1981، وخرج منه في مارس 2011، بالإضافة إلى جمعة السيد سليمان، وكان محكومًا عليه بالمؤبد بتهمة الانضمام لجماعة محظورة، وخرج في فبراير2009.
وتقول تقارير منظمات حقوقية، إن هناك العديد من قيادات الإخوان مصابون بأمراض مزمنة ومنهم القيادي الإخواني الدكتور سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب السابق، الذي يعاني مرض السكر وارتفاعا في ضغط الدم وحالته الصحية في تدهور شديد، كذلك محمد بديع المرشد السابق للإخوان الذي يتعرض دائمًا لحالة إعياء إثر شعوره بهبوط في الدورة الدموية وسرعة في ضربات القلب، وأجريت له الأسبوع الماضي عملية جراحية في مستشفى خارج السجن. كذلك القيادي الإخواني خيرت الشاطر المحبوس بسجن العقرب الذي أصيب منذ فترة بحالة إعياء ونقل لمسشتفى المنيل الجامعي لإجراء فحوصات طبية أكدت أنه يعاني ارتفاع نسبة السكر بالدم وارتفاعا بضغط الدم وتدهورا بوظائف مجرى البول وارتفاعا بسيطا بوظائف الكبد. وانضم إلى القائمة القيادي الإخواني أسامة ياسين الذي أكدت التقارير الطبية التي أجريت له في مسشتفى المنيل الجامعي عقب نقله إليها بعد تدهور صحته أنه مصاب بآلام بالظهر والرقبة وتنميل بأصابع اليد اليمنى وبعض الضمور بعضلة القلب، حيث تبين أنه كان يعانيها قبل دخوله السجن، كما يعاني القيادي الإخواني جمال العشري بارتفاع ضغط الدم وارتفاع السكر في الدم وإعياء شديد وآلام أسفل الظهر وتنميل في الساقين.
&وحسب نائب المجلس القومي لحقوق الإنسان، عبد الغفار شكر، فإن المجلس لم يطالب بالإفراج عن مرشد الإخوان السابق مهدي عاكف أو الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيراً إلى أن المجلس طالب بتفعيل الإفراج الصحي عن المسنين ممن تجاوزوا سن الثمانين ويعانون أمراضا خطيرة. وأضاف لـ"إيلاف" أن المجلس حدد هذه الأمراض، وهي: السرطانات وفشل عضلة القلب، و الفشل الكبدي، فيروس "سي". ولفت إلى أن القانون المصري يسمح بذلك، منوهاً بأنه ليست هناك خطورة من الإفراج عن هذه الحالات في هذه السن.
ونفى أن يكون المجلس قدم قائمة بالأسماء المقترح الإفراج عنها، وأشار إلى أن المجلس أطلق مبادرة عامة، يمكن أن يستفيد منها كل من تنطبق عليه الشروط القانونية. من جانبه، قال اللواء السابق بجهاز الشرطة، ﻟ"إيلاف" إن قرار الإفراج الصحي لا يرتبط بالسن أو كون المسجون&تجاوز الـ80 عامًا ، ومن حق أي مسجون طلب الإفراج الصحي، ولكن بعد عرض التقارير الطبية الخاصة به على لجنة مكونة من طبيب ينتدب من مصلحة الطب الشرعي وطبيب من مستشفى السجن.
وأضاف أن هناك شروطا محددة للموافقة على الإفراج الصحي من بينها: إصابة المسجون بأمراض مزمنة مثل فيرس"c "، أو"اللوكيميا" سرطان الدم ، أو تعرضه لجلطة في المخ، على أن يذكر في تقرير اللجنة أن هذه الأمراض من الصعب الشفاء منها والحالة في تدهور كبير جدًا وخروج المسجون لا يمثل خطرًا أمنيًا.
وأشار إلى أنه في حالة الموافقة على الإفراج الصحي يتعين&ندب مدير قسم طب السجون والطبيب الشرعي للكشف على المفرج عنه كل ستة أشهر، وتقديم تقرير عن حالته يتم إرساله إلى مصلحة السجون لتبين حالته الصحية، لإلغاء أمر الإفراج عنه إذا اقتضى الأمر ذلك وتحسنت حالته؛ لأن الإفراج الصحي ليس خروجًا نهائيًا من السجن، كما أن المسجون المفرج عنه صحيًا يوضع تحت الإقامة الجبرية.
بينما قال المستشار صلاح عبد الغني، رئيس محكمة استئناف القاهرة سابقًا، إن القانون والدستور أعطيا لرئيس الجمهورية حق إصدار قرار بالإفراج الصحي عن بعض المسجونين، بناءً على التقرير الطبي الوارد من مصلحة السجون والنائب العام. وأضاف لـ"إيلاف" أن المادة "36" من قانون تنظيم السجون تنص على: "أن كل محكوم عليه يتبين للطبيب أنه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر، أو يعجزه عجزًا كليًا، يتم عرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه ، بشرط أن يكون المسجون تحت المتابعة الأمنية داخل دائرته من الشرطة المختصة خلال فترة علاجه".
ولفت إلى أن هذه المادة تُعطي سلطة تقديرية للقضاء، ومصلحة السجون، ووزارة الداخلية، والنائب العام؛ لتقدير الحالة الصحية للمسجون.
وذكر أن تجاوز المسجون الـ80 عامًا، ليس سببًا للإفراج الصحي أو تطبيق حكم الإعدام عليه، وجميع الأمراض المصاب بها قيادات الإخوان ومبارك لا تسمح للرئيس، ومن قبله النائب العام، إصدار قرار بالإفراج الصحي حاليًا طالما أن المرض لم يصل لدرجة يستحيل الشفاء منها ووجوده على قيد الحياة أصبح مجرد أيام، ولكن طالما أنه يتلقى العلاج في مستشفى السجن والمستشفيات الأخرى فليس هناك سبب للإفراج الصحي عنه.

&