قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

شن وزير الدفاع الإسرائيلي هجومًا عنيفًا على تركيا، متهمًا إياها بدعم التطرف والإرهاب بالإضافة إلى شراء النفط من تنظيم داعش، فيما تأتي هذه التصريحات في ظل محاولات حثيثة للتقارب بين البلدين ولحل المشاكل العالقة بينهما.
&
مجدي الحلبي من تل ابيب: وجه وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون من اثينا اليونان اتهاما لتركيا برعاية الارهاب وداعش, حيث قال في كلمته خلال لقائه نظيره اليوناني فانوس كامنوس: "في هذا الاوان تركيا ساندت الارهاب, داعش يحصل على اموال طائلة من بيع النفط لتركيا, وهزيمة داعش تحتاج الى الوقت ولكن هذا ممكن وحتى المحور الشيعي لم ينتصر على داعش في سوريا وان محاربة الاسلام الجهادي هي حرب بين ثقافات"، هذا ما قاله موشيه يعالون في اثينا اليوم وهو ما يتعارض والتصريحات الاسرائيلية التركية المتبادلة مؤخرا بين إردوغان ونتانياهو باتجاه حل للأزمة بين البلدين.
&
توقيت حساس
&
موشيه يعالون اختار توقيتا حساسا لمهاجمة تركيا بشأن دعمها للارهاب في وقت يوفد رئيس حكومته مبعوثا تلو الآخر لاجراء مباحثات مكثفة مع الاتراك لحل ازمة السفينة مرمرة وإعادة العلاقات الى سابق عهدها بين البلدين خاصة وان الرئيس التركي صرح مؤخرا ان تركيا بحاجة الى اسرائيل في هذه المرحلة وان المصالح المشتركة اكبر من الخلافات وكان رئيس الموساد الاسرائيلي يوسي كوهن اجتمع مؤخرا اكثر من مرة مع الاتراك في جنيف وفي انقرة لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق التعويضات لضحايا السفينة مرمرة الاتراك واعادة العلاقات الثنائية وتعيين السفراء في كل من انقرة وتل ابيب.
&
الى ذلك قال يعالون ان تركيا لا تزال تحتضن ارهابيي حماس كما وصفهم في اسطنبول وتركيا تسهل انتقال الجهاديين من اوروبا الى سوريا، واضاف يعالون انه عندما تكف انقرة عن هذه الاعمال فإنها تكون قد اختارت معسكر الدول التي تحارب الارهاب الاسلامي الجهادي المتطرف. وتطرق يعالون خلال حديثه مع نظيره اليوناني الى الوضع في سوريا وقال انه لا يرى حلا في الافق واذا وجد حل كهذا فداعش والنصرة والحركات الجهادية لن تكون ضمن هذا الاتفاق والحرب السورية ستستمر اذا لم يتم الانتصار على داعش واخواتها.
&
استغراب
&
الهجوم من يعالون على تركيا في اثينا أثار استغراب المحافل السياسية في اسرائيل وخاصة في ديوان رئيس الوزراء ومدير مكتب وزارة الخارجية الذين فسروا الهجوم محاولة من يعالون لتثبيت موقعه الى يمين نتانياهو وتثبيت قيادته داخل حزب الليكود، والتصريحات في اثينا لها اهمية خاصة وان اليونان طلبت من اسرائيل مساعدات عسكرية وأمنية وعلاقتها بتركيا ليست بالجيدة وهناك عداء تاريخي بين البلدين وتوثيق العلاقات الاسرائيلية اليونانية في المجال الامني مهم لاسرائيل وايضا في مجال التنقيب عن الغاز والنفط في المتوسط وامكان اقامة مشاريع مشتركة بين البلدين.
&
الى ذلك تقول المصادر في اسرائيل ان وزير الدفاع الاسرائيلي لم يطلع رئيس الوزراء على فحوى تصريحاته في اثينا كما تجري العادة بل اكد انه سيتحدث عن تعميق العلاقات بين البلدين وان اوساط في مكتب رئيس الحكومة استغربت الامر بل ورأت فيه محاولة لاحراج نتانياهو مع تركيا.

&