عدن: تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي الخميس هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة اسفر عن مقتل ثمانية واصابة 17 شخصا قرب القصر الرئاسي في عدن، ثاني كبرى مدن اليمن.

ووقع التفجير عند نقطة تفتيش مؤدية الى قصر المعاشيق الذي يتخذه الرئيس عبد ربه منصور هادي مقرا له، منذ عودته الى عدن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وتقع النقطة في حي كريتر، وتبعد زهاء كيلومتر عن مبنى القصر وتفصلها عنه نقاط اخرى.

وفي حين افادت مصادر امنية في بادىء الامر ان التفجير تزامن مع مرور موكب محافظ عدن عيدروس الزبيدي، نفى المحافظ لوكالة فرانس برس وجوده في المكان لحظة التفجير.

وادى التفجير الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة 17 على الاقل بينهم مدنيون وعناصر من الحماية الرئاسية، بحسب ما اعلن مدير مستشفى الجمهورية الذي استقبل الضحايا علي صالح لوكالة فرانس برس.

واكد مسؤول رفض كشف اسمه لفرانس برس ان "الرئيس عبدربه منصور هادي كان في القصر (عند وقوع الهجوم) لكنه بخير".

واعلن فرع تنظيم الدولة الاسلامية في محافظتي عدن وابين (جنوب) على موقع تويتر ان "جندي الخلافة الاخ الاستشهادي ابو حنيفة الهولندي" تمكن من "تفجير سيارته المفخخة على القصر الرئاسي (المعاشيق)".

ويوحي اسم الانتحاري بانه هولندي الجنسية.

وافاد شهود ان الانفجار احدث اضرارا في ست سيارات ومسجد قريب.

ومع حلول الليل طوقت قوى الامن الحي فيما نشرت اليات عسكرية تابعة للتحالف العربي في اليمن، في محيط القصر الرئاسي، بحسب مصادر امنية.

والهجوم هو الاحدث في سلسلة حوادث امنية خلال الاشهر الماضية، في المدينة التي اعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة موقتة بعد سقوط صنعاء في يد المتمردين الحوثيين في ايلول/سبتمبر 2014. وتشهد عدن بشكل دوري سلسلة هجمات واغتيالات، وسط تنام لنفوذ مجموعات مسلحة بينها تنظيمات جهادية.

فقد سبق للمحافظ ان نجا واثنين من المسؤولين اليمنيين، من تفجير بسيارة في الخامس من كانون الثاني/يناير الجاري، تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي تموز/يوليو استعادت القوات الحكومية بدعم مباشر من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة على كامل عدن واربع محافظات جنوبية اخرى من يد المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

الا ان القوات الحكومية تواجه صعوبة في ضبط الوضع الامني وسط تنام لنفوذ الجماعات المسلحة ومنها مجموعات جهادية كتنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية. وباتت المدينة تشهد هجمات شبه يومية، لا سيما منها عمليات اغتيال ضباط برصاص مسلحين مجهولين يعتقد انهم جهاديون.

وافادت التنظيمات الجهادية من النزاع، لا سيما في اعقاب بدء التحالف عملياته نهاية آذار/مارس، لتعزيز نفوذها في الجنوب. وسيطر تنظيم القاعدة على المكلا، مركز محافظة حضرموت (جنوب شرق)، في نيسان/ابريل 2015. كما تبنى تنظيم الدولة الاسلامية عددا من التفجيرات الدامية في الاشهر الماضية، لا سيما في عدن.

&