نصر المجالي: رغم تصاعد مسلسل الجدل حول الاختراقات الجوية الروسية، أعلنت رئاسة الأركان التركية، أن روسيا ستقوم بطلعات مراقبة في الأجواء التركية، خلال الفترة الممتدة من اليوم وحتى 5 شباط (فبراير).

وقال بيان نُشر على الموقع الرسمي لرئاسة الأركان التركية، اليوم الاثنين، إنّ طلعات المراقبة ستتم بواسطة طائرة من نوع (AN-30)، ومن المقرر أن يتواجد عدد من المسؤولين الأتراك في الطائرة، إلى جانب الخبراء الروس الذين سيشرفون على عمليات المراقبة، طوال الفترة المحددة.

وتأتي الطلعات الروسية تطبيقاً لمعاهدة "السماء المفتوحة" الدولية. واستناداً إلى المعاهدة، فإنّ المعدل الوسطي للطلعات التي تجريها تركيا في الأجواء الروسية، يصل إلى 4 طلعات مراقبة سنوياً، فيما تجري روسيا طلعتين سنوياً في الأجواء التركية.

وكانت معاهدة (السماء المفتوحة) أُبرمت العام 1994، بين 34 دولة، منها تركيا وروسيا، وكانت دخلت حيز التنفيذ في أول كانون الثاني (يناير) 2002، وهي تهدف إلى تعزيز الانفتاح والشفافية في الأنشطة العسكرية للدول الأطراف في المعاهدة، فضلاً عن تعزيز الأمن والاستقرار.

كما تهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل والثقة عن طريق إعطاء جميع المشتركين بها، بغض النظر عن حجم الدولة المشاركة، دوراً مباشراً في جمع المعلومات عن القوات العسكرية والأنشطة التي تهمها.

أحدث اختراق

وإلى ذلك، فإن أحدث جدل حول الاختراقات الجوية الروسية، كان يوم السبت الماضي، حيث أكدت تركيا مجددًا اختراق طائرة حربية روسية أجواءها وتجاهل طاقمها التحذيرات، ما حمل أردوغان على طلب لقاء بوتين واستنفار سلاح الجو التركي وتفويض طياريه بالرد السريع دون الرجوع إلى المركز.

وقالت الرواية التركية إن طائرة حربية روسية من نوع "سوخوي-34" متعددة الوظائف دخلت المجال الجوي التركي عنوة بعد تحذيرات متكررة لطاقمها باللغتين الروسية والتركية لم تلقَ ردًا، وأنها استمرت في الاقتراب من الأجواء التركية حتى اخترقتها وانتهكت حرمتها طيلة 20 ثانية.

ونفت وزارة الدفاع الروسية، من جهتها، وعلى لسان المتحدث الرسمي باسمها إيغور كوناشينكوف، صحة "المزاعم" التركية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن طائرتها لم تنتهك الأجواء التركية قط، وأن "المزاعم التركية ليست إلا دعاية واهية لا أساس لها من الصحة".
&