قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

height=88

في محاولة لكسر الحواجز النمطية، ظهر رجال دين ايرانيون وهم يشاركون طالبات المدارس لعبة كرة القدم، ويلتقطون صورا لأشجار أعياد الميلاد ويرسلون التهاني للمسحيين، وهم يقومون بإعداد الشاي ، وهي صور نادرا ما نشاهدها عن رجال الدين في إيران.

height=147

&

وتعود تلك الصور لطلبة المعهد الديني في إيران الذين ينتهجون أسلوبا بسيطا في الحياة، وقرروا إنشاء صفحة على انستغرام لتسليط الضوء على جوانب جديدة وغير مألوفة في حياة رجال الدين الإيرانيين.

وحققت الصفحة التي تحمل عنوان "الطلبة اليوم " نجاحا واسعا ، إذ فاق عدد متابعيها أكثر من 13 ألف متابع.

وشاع مفهوم الرجل التقليدي الذي يحظى باحترام المجتمع بعد الثورة الاسلامية سنة 1979 التي أطاحت بحكم الشاه، وتركت بصمة قوية في نفوس الإيرانيين آنذاك. إلا أن هذا الإعجاب بدأ بالتلاشي بعدما شعر الإيرانيون يرون أن رجال الدين لا يطبقون ما يعلمونه للناس.

فعندما نتحدث عن رجال الدين الايرانيين، عادة ما يتبادر إلى أذهان الكثير منا صورة شخص متحمس وهو يلقي خطابا دينيا أمام جموع غفيرة تردد هتافات ضد " الإمبريالية الغربية " .

وكان الطالب مسعود زارعيان من مدينة مشهد، أول من دشن الصفحة في محاولة لتغيير الصورة النمطية عن رجال الدين وإبراز دورهم في الحياة المعاصرة.

ويقول زارعيان إن الصفحة تعكس الصورة الحقيقية للحياة الاجتماعية لرجال الدين في إيران اليوم.

ويحاول زارعيان أن يوفق بين صور علماء الدين البارزين و آيات الله (لقب يسند لمن يبلغ درجة الاجتهاد في العلوم الدينية في إيران) والحكايات التي تروى عنهم لاستلهام الدروس منها.

height=147

&

فعلى سبيل المثال، يظهر في واحدة من أكثر الصور انتشارا رجل دين بجوار شجرة عيد الميلاد برفقة امرأة. وقد وضعها زريان ليتمنى للمسحيين عيد ميلاد سعيدا.

ولكن في نفس الوقت يسعى زارعيارن إلي إيصال رسالة انسانية وإظهار الجانب الرحيم للإسلام، من خلال تلك الصورة التي تروي في الأساس قصة سيدة تعاني من سرطان قابل للشفاء. وطُلب منها أن تصلي إلى "قديس المسلمين" لكي تشفى من مرضها.

height=147

&

ووفقا للشرح الذي يظهر في يمين الصورة أعلاه، فإن السيدة شفيت من مرضها الخطير بعدما طبقت ما طلب منها.

وقد أثارت بعض الصور الجدل حول ظهور رجال الدين في الملأ وهم يقومون بأعمال لم يألفها عنهم الناس.

وتساءل البعض عن الدوافع وراء الصفحة. وعلق أحدهم بالقول على صورة تظهر أحد رجال الدين وهم يشاركون الأطفال لعبة كرة القدم : "هل هذا النوع من العمل يأتي من الطبيعة الإنسانية أو رحمة أو هو نوع من التظاهر للتأثير على الناس و لفت انتباههم؟"

height=147

&

كما شكت فتيات من غياب العنصر النسائي عن صور طلبة المعاهد الدينية، وطالبن القائمين على الصفحة بنشر صور لنظيراتهم الإناث.

وفي حوار له مع احدى الصحف المحلية، قال زارعيان :"إن الكثيرين يتبنون أفكارا خاطئة عنا" وأردف :" أظننا إذ حاولنا تصوير الزعماء كالملائكة، سيبدو الأمر غير واقعي بعض الشيء .فرجل الدين شخص عادي."

و لا يعتبر زارعيان استعمال الانستغرام لتسليط الضوء على الفروق الدقيقة في حياة رجال الدين أمرا غريبا، إذ يحظى الانستغرام بشعبية كبيرة في إيران خاصة وأن السلطات حظرت موقعي فيسبوك وتويتر في البلاد.

&