قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تسلّم العراق اليوم ما أطلق عليها (قبضة صدام حسين) وهي جزء من تمثال ضخم سابق للرئيس العراقي السابق في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد تم تحطيمه لدى سقوط نظامه في نيسان 2003 وقد سرقت آنذاك وتم تهريبها إلى خارج العراق حيث تم رصدها في لندن وبذلت بعثة العراق الدبلوماسية هناك جهدها للحصول عليها وإعادتها إلى البلاد.

لندن: تسلمت السفارة العراقية في لندن من الحكومة البريطانية مؤخرا مقتنيات بعد ضبطها بحوزة مهربين ومن بينها (قبضة يد) تعود لتمثال الرئيس العراقي السابق كانت قد سرقت بعد سقوطه في ساحة الفردوس وسط العاصمة العراقية في نيسان (أبريل) عام 2004.

وجرى حفل في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية اليوم حيث تسلمت الوزارة من وزارة الخارجية هذه القطعة الفنية وهي عبارة عن جزء مقتطع من تمثال كبير للرئيس السابق صدام حسين تمّ تدميره وسرقة أجزائه أثناء الأحداث التي أعقبت سقوط نظامه عام 2003. وقامت بتسليم القطعة الفنية مجموعة مكلّفة من وزارة الخارجية العراقية تضم مدير قسم الشؤون القانونية الدولية خالد فيصل الخيزران والسكرتير الثاني في الوزارة الدكتور غسان لعيبي والمدير في الوزارة حميد نايف إبراهيم والموظف في الوزارة ليزان نزار الجاف.

وفي كلمة بالمناسبة قال وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود إنّ القطعة المستعادة هي جزء من تراث العراق الفني المفقود بجهود مشكورة من وزارة الخارجية.. مضيفاً: نتطلع إلى المزيد من هذه المبادرات النابعة من الدور الهام للخارجية في هذا المجال وهي ليست مبادرتها الأولى بل سبقتها اخرى عديدة في التعاون مع وزارة الثقافة ودائرة الفنون التشكيلية في استعادة الأعمال المفقودة من الخارج. واشار إلى انّ هذه القطعة تم رصدها في لندن وبذلت بعثة العراق الدبلوماسية هناك جهدها للحصول عليها وإعادتها العراق.

ووجّه الحمود دائرة الفنون التشكيلية والمتحف الوطني للفن الحديث بأرشفة وتوثيق المفقودات الفنية من خلال إعداد جردات مصورة لهذه الأعمال وتزويد وزارة الخارجية بهذه التفاصيل لمساعدة البعثات الدبلوماسية العراقية على مراقبة ومتابعة المعارض والبيوت الفنية والمزادات الخاصة بالأعمال الفنية في الخارج لرصد الحالات المماثلة،.. مؤكداً العمل على تفعيل دور دوائر الملكية الفكرية من خلال قيامها بعملها القانوني المفترض لحماية الحقوق وتوثيقها ومتابعة جميع التجاوزات عليها.

من جانبه ثمن مدير عام دائرة الفنون التشكيلية الدكتور شفيق المهدي وزارة الخارجية والسلطات البريطانية التي تعاونت معها في استعادة القطعة المفقودة.. داعياً جميع الجهات ذات العلاقة مرة أخرى لمواصلة التنسيق والتعاون في هذا المجال لان الأعمال المفقودة تقارب الثمانية آلاف عمل ويتطلب ذلك تعاون الجميع.

وعلى الصعيد نفسه تسلم العراق امس من مركز ميزوبوتاميا الصربي ومقره في بلغراد 24 قطعة أثرية هي عبارة عن 17 مسكوكة نقدية و7 قطع أثرية مختلفة.

وجاء ذلك خلال اجتماع وكيل وزارة الثقافة والآثار والسياحة العراقية قيس حسين رشيد في بغداد مع رئيس مركز ميزوبوتاميا للفن الرافديني حامد عبد الرزاق روّيد.حيث جرى بحث دور منظمات المجتمع المدني في نشر الوعي الثقافي والآثاري من خلال الندوات وورش العمل التي تقوم بها فضلا عن دورها في الحفاظ على الإرث الحضاري للعراق ومكافحة النبش العشوائي للمواقع الأثرية.وتم خلال الاجتماع تسلّم الوكيل من مركز ميزوبوتاميا 24 قطعة أثرية هي عبارة عن 17 مسكوكة نقدية و7 قطع أثرية مختلفة.

يذكر أنّ آلاف القطع الأثرية والتحف التاريخية سرقت من العراق بعد الإطاحة بالنظام السابق وجرى تهريبها إلى الخارج حيث تمكّنت وزارة الثقافة والسياحة والآثار من استعادة أكثر من 4 آلاف قطعة أثرية حتى نهاية العام الماضي.

2500 تمثال لصدام

وكان يوجد في العراق حتى سقوط النظام العراقي السابق في التاسع من نيسان (أبريل) عام 2003 أكثر من 2500 تمثال لصدام حسين حسب إحصائيات رسمية وقد تحول اغلبها إلى ركام بعد ان هرع العراقيون إلى تحطيمها واحدا بعد آخر حيث كانت القوات الأميركية التي أسقطت تمثال صدام في ساحة الفردوس وسط بغداد قد منحت الضوء الأخضر للعراقيين في كل مكان لإسقاط تماثيله التي صنع أغلبها من البرونز ومعادن أخرى.

وبين ليلة وضحاها تحولت الآلاف من التماثيل العملاقة للرئيس المخلوع صدام حسين المصنوعة من البرونز والنحاس والمعادن الاخرى والمنتشرة في كل مدن العراق إلى خردة واشلاء مقطعة تعرض للبيع على الارصفة وفي محلات الخردة والانتيكات وحسب الطلب. واصبح بإمكان المواطن العراقي او الزائر ان يشتري رأس الرئيس او بعضا من أجزاء جسده مثل الذراع او الأرجل او الرقبة او أي قطعة من أعضائه المقيمة بمئات الدولارات ولكن الرأس يبقى الأغلى لكبر حجمه.

وقد تصاعدت أسعار تلك التماثيل وما تبقى منها بعد ان دخل على خط المنافسة صناعيون كبار لشرائها لحاجتهم إليها في أغراض صناعية مختلفة وليس للذكرى وتلك التماثيل التي كانت بالزي العسكري او المدني او كهيئة فارس او حامل بندقية كانت تقام لافتتاحها احتفالات كبيرة.

وكان بعض هذه التماثيل يشرف على إنجازها ومراحل عملها صدام بنفسه ويغدق على النحاتين الذين قاموا بها أموالا كثيرة وهدايا منوعة مثل السيارات او البيوت او قطع الأراضي الزراعية الكبيرة على ضفاف نهر دجلة.

وبعد ان كانت ابرز هذه التماثيل تصنع في إيطاليا في سنوات الثمانينات أمر صدام حسين بعد فرض الحصار على العراق عام 1990 ان يتم صنعها في العراق لتجاوز محنة الحصار ولعدم ضخ العملة الصعبة إلى الخارج وفق تفسيرات المسؤولين في وزارة الإعلام العراقية في حينها لتبرير تأسيس مصنع عراقي لتماثيل صدام.