لا يزال خروج بريطانيا من الاتحاد يرخي بثقله على مجمل الدول الأوروبية، لا سيما المانيا التي وجدت في خروج بريطانيا خسارة هائلة.

برلين: أكد وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، في مقابلة أجراها مع قناة دويتشه فيله الألمانية، أنه يتصور أن منحنى الأحداث الذي تلا قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على مدار الأيام الماضية لا يشكل أي أهمية نظرًا لعدم وجود توقع بخصوص إجابات عديد الأسئلة التي ظهرت في أعقاب تلك النتائج التي شهدتها بريطانيا، موضحاً أنه&لا يزال في حالة حداد حزناً على تلك النتائج التي تمخضت عن سيناريو خروج بريطانيا، تلك النتيجة التي لم يكن يتمناها لبريطانيا وشمال أوروبا.

وأضاف شتاينماير في سياق المقابلة المصورة: "تحاورنا مع شركائنا الفرنسيين لطرح بعض المقترحات الخاصة بإجراء إصلاحات للاتحاد الأوروبي، لكن ذلك غير مرتبط بتلك الرؤية المتعلقة بالخطوات المقبلة نحو الاندماج، فهذا ليس مهماً الآن. أتصور أن المواطنين الألمان وباقي أعضاء دول الاتحاد يميلون لإجراء مناظرة ديمقراطية لإيجاد طريقة تتعامل بها المؤسسات الأوروبية مع تلك الجزئية. ومعظم سكان دول الاتحاد الأوروبي يتوقعون منا أن نجيب على أسئلة تم الإخفاق في الإجابة عليها في الماضي .. فضلاً عن أن كل دول الاتحاد ليس بوسعها العثور على إجابة متبادلة".

مقترحات

وفي ما يتعلق بالانتقادات التي تواجهها المقترحات الألمانية المتعلقة بإصلاح الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً من الدول الأعضاء بالاتحاد في منطقة غرب أوروبا، أوضح شتاينماير أن هناك بالفعل مناهج مختلفة بهذا الصدد، وتوقع أن يتم طرح مقترحات أخرى خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أنه لن يتم اكتشاف المفتاح السري عبر طرح وثيقة واحدة، بل يجب العمل بتكاتف لضمان توجيه مسار النقاش على نحو أفضل.&

وختم شتاينماير تصريحاته التي أدلى بها للقناة بقوله: "أتوقع ألا تتحرك الأمور بشكل يسير الآن داخل الاتحاد الأوروبي، ومعظم الناس يتوقعون نفس الشيء. لكن من الممكن العمل على تحقيق مستقبل أفضل لأوروبا. ويمكنني الاعتقاد حتى بأنه كان من الأفضل أن تبقى بريطانيا داخل الاتحاد، لكن مؤكد أن لألمانيا أشياء مشتركة في المسائل المرتبطة بالاقتصاد والعملات مع ديمقراطيات اجتماعية أخرى في أوروبا، ولهذا السبب قمنا بتطوير تلك المقترحات مع الجانب الفرنسي، ويتعين علينا الآن أن ننتظر ونرى ردود الفعل وأن نلقي نظرة فاحصة على المقترحات الأخرى".
&