قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس: في ما يأتي أبرز التطورات منذ قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، في خطوة أغضبت الفلسطينيين وأعقبتها تظاهرات في العالمين العربي والاسلامي بالاضافة الى اعتراض المجتمع الدولي بكامله تقريبا.

وأدى القرار الأميركي الى اندلاع تظاهرات واعمال عنف يومية في الاراضي الفلسطينية أسفرت عن مقتل ثمانية فلسطينيين

موجة من الصدمة
في قرار تاريخي يطوي صفحة عقود من السياسة الاميركية، يعترف ترمب في السادس من ديسمبر، بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل. 

ويصر ترمب على ان خطوته التي كانت أحد وعوده الانتخابية، تمثل بداية "نهج جديد" لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ويأمر ببدء التحضير لنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب الى القدس.

يعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الولايات المتحدة تكون بذلك اعلنت عن "انسحابها من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية عملية السلام"، بينما ترى حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة ان هذا القرار "يفتح ابواب جهنم على المصالح الاميركية في المنطقة".

وتثير المبادرة الاميركية موجة من الانتقادات الدولية ما عدا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي رحب بما وصفه بـ "يوم تاريخي".

في السابع من ديسمبر، اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي. يحرق الفلسطينيون صورا لترمب. وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، يعلن عن اضراب عام يتم الالتزام به تقريبا. بينما تدعو حركة حماس الى اندلاع انتفاضة جديدة.

ويحذر عباس والعاهل الاردني عبد الله الثاني ان اي إجراءات تمسّ بوضع القدس القانوني والتاريخي تعتبر "باطلة". وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.

غضب
يدعو الفلسطينيون في الثامن من ديسمبر الى "يوم غضب" في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. ويخرج الالاف في مواجهات مع الجنود ورجال الشرطة الاسرائيليين. وتؤدي المواجهات الى مقتل اثنين في قطاع غزة واصابة العشرات. ويتظاهر عشرات الالاف من الاشخاص في الدول العربية والاسلامية.

وفي مجلس الأمن، يؤكد سفراء فرنسا والمملكة المتحدة وايطاليا والسويد والمانيا ان قرار اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل "لا يتطابق مع قرارات مجلس الامن الدولي" وان القدس الشرقية جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة. بينما تصر السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي على ان الخطوة ليس لها تاثير على ما يقرره الفلسطينيون والإسرائيليون في نهاية المطاف.

واضافت "أفهم ان التغيير صعب" لكن "تحركاتنا تهدف الى دفع قضية السلام" و"نحن نريد اتفاقا عبر التفاوض"، موضحة ان ترامب "لم يتخذ موقفا بشأن الحدود".

وفي التاسع من ديسمبر، قتل اثنان من ناشطي حركة حماس في غارات جوية اسرائيلية جاءت ردا على اطلاق صواريخ من قطاع غزة على اسرائيل. وتدعو حركة فتح التي يتزعمها عباس الشعب الفلسطيني الى "استمرار التصعيد وتوسيع رقعة المواجهة والاشتباك".

بينما يدعو وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ في القاهرة الولايات المتحدة الى إلغاء قرارها محذرين اياها من انها "عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام" ودعوا دول العالم أجمع للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

- توتر بين تركيا واسرائيل-
يؤكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في خطاب ناري في العاشر من ديسمبر "اسرائيل دولة ارهابية، نعم، ارهابية"، مضيفا "لن ندع القدس تحت رحمة دولة تقتل الاطفال". ومن جانبه، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في باريس "لن اتقبل دروسا في الاخلاق من مسؤول يقصف قرى كردية في تركيا ويسجن الصحافيين ويساعد ايران على الالتفاف على العقوبات الدولية ويساعد الارهابيين خصوصا في غزة".

يأتي التصعيد في وقت لا تزال فيه العلاقات بين تركيا واسرائيل هشة رغم تطبيعها في العام الماضي بعد ست سنوات. يخرج عشرات الالاف من المتظاهرين من اندونيسيا الى المغرب ومرورا بتركيا. وفي بيروت، تقوم قوات الامن اللبنانية بتفريق تظاهرة قرب السفارة الاميركية باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي.

في الحادي عشر من ديسمبر، لليوم الخامس على التوالي في الشرق الاوسط، تخرج احتجاجات ضد قرار ترمب. وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة، يقوم عشرات من الشبان باحراق الاطارات والقاء الحجارة على الجنود الاسرائيليين قرب احد مداخل مدينة رام الله مقر السلطة الفلسطينية.

- القدس الشرقية
في الثالث عشر من ديسمبر، يطالب الرئيس التركي اردوغان عند افتتاح قمة طارئة لمنظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول بالاعتراف بالقدس الشرقية "عاصمة لفلسطين". ويقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان "لا سلام ولا استقرار" في الشرق الاوسط بدون ان تكون القدس عاصمة لدولة فلسطين.

بينما أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الاربعاء في خطاب في الرياض انه من حق الشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

- الفيتو الأميركي في مجلس الامن -
في الثامن عشر من ديسمبر، استخدمت واشنطن الفيتو لاحباط مشروع قرار أيده الأعضاء الـ14 الباقون في مجلس الامن الدولي. ويدين مشروع القرار الذي تقدمت به مصر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويطالب بالغائه. وفي حين رحبت اسرائيل بالفيتو وشكرت واشنطن، اعتبرته الرئاسة الفلسطينية "غير مقبول" و"استهتارا" بالمجتمع الدولي.