قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في حوار خاص مع "إيلاف"، يشدّد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في لبنان، علي قانصو، على ضرورة تطبيق النسبية الكاملة في القانون الانتخابي، كما يؤكد أنّ ردود الفعل التي شاهدناها قد تثني رئيس أميركا دونالد ترامب عن قراره الأخير المتعلق بحظر سفر مواطني 7 دول مسلمة.


بيروت: حائز على ماجستير في اللغة العربية من كلية التربية في الجامعة اللبنانيّة، مارس التعليم من العام 1973 حتى العام 1996، وشارك في تأليف عدد من الكتب المدرسيّة في اللغة العربيّة للمرحلة الثانويّة. كما عُين وزيرًا في حكومة الرئيس الأسبق رفيق الحريري من أواخر العام 2000 حتى إبريل 2003.

إنه وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة سعد الحريري، علي قانصو، الذي حاورته "إيلاف" حول شجون قانون الانتخابات الجديد وحول دور وزارة شؤون مجلس النواب ومهامها، فضلاً عن العلاقة حاليًا بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون.

وفي ما يلي نص الحوار كاملا

كوزير دولة لشؤون مجلس النواب في حكومة الحريري، ما هي الأولويّة اليوم في العمل الحكومي؟

الأولوية اليوم في العمل الحكومي وضع قانون جديد للإنتخابات النيابيّة، هذه الأولوية لا تتقدم عليها أولوية أخرى، لأننا بتنا على بعد أشهر محدودة من موعد إجراء الإنتخابات النيابيّة، فكيف نقبل كقوى سياسيّة على أنفسنا أننا لم ننجز حتى هذا التاريخ القانون الإنتخابي، الذي يحقق فعلاً صحة التمثيل، والذي يساهم في تعزيز وحدة اللبنانيين، وهذا القانون يقوم على النسبيّة بالضرورة مع لبنان دائرة واحدة.

هل سيتوصل المعنيون في الحكومة إلى صيغة قانون انتخابي يرضى عنه الجميع؟

يجب أن يتوصلوا إلى ذلك، ولا خيار آخر إلا التمديد أو الفراغ، وكلاهما خيار مر إن لم نقل ملعون، لذلك تجنبًا لهذين المحظورين يجب أن تتفق القوى السياسية وسريعًا على صيغة لقانون الانتخابات النيابيّة.

قانون المختلط

ما هو موقفكم الشخصي من قانون المختلط المطروح حاليًا؟

نقول إن القانون المختلط بدعة، فإما أن يكون القانون الإنتخابي أكثريًا أو نسبيًا، لذلك أي جمع بين الأكثري والنسبي يُفقد النسبية قيمتها الإصلاحية والتمثيلية، وتصبح جدواها ضعيفة جدًا، هذا إن لم نقل إن نظامًا مختلطًا كهذا، من شأنه أن يزهق النسبية، لذلك نقول لابد من اعتماد النسبية الكاملة، والطريق إليها حدّدها دستور الطائف، حينما ذكرت المادة 22 منه بضرورة انتخاب مجلس نيابي لا طائفي وباستحداث مجلس للشيوخ تتمثل فيه العائلات الروحية، وإذا كان هناك من قلق لدى البعض من المشروع النسبي فليصل معنا إلى تنفيذ المادة 22، من خلال انشاء مجلس شيوخ إلى جانب المجلس النيابي من خارج القيد الطائفي.

لماذا هناك فئات في لبنان تشعر بالغبن تجاه أي قانون انتخابي يطرح؟

لا يريدون التنازل عن أحجام نيابية أمّنها لهم قانون الستين، وعندما يذهبون إلى النسبيّة سيخسرون عددًا من النواب، وسيعود حجمهم إلى طبيعته، بدل أن يكون هذا الحجم منتفخًا.

لماذا النظر دائمًا بعين طائفية ومذهبية لقانون الإنتخاب وليس ضمن نظرة وطنية شاملة؟

للأسف الشديد يفكرون بكل الأمور إلا مصلحة الوطن، يفكرون بالنائب إذا زادت كتلته أو نقصت ويبقى هاجسًا لديهم، ولكن ولا مرة كان هاجس الطبقة السياسية مصلحة الوطن، ولو هذه الطبقة السياسية تنظر إلى تاريخ لبنان الحديث تعرف أن الطائفية أنتجت في لبنان الكثير من النزاعات والحروب الأهلية، ناهيك عن الأزمات السياسية من وقت إلى آخر، والطائفية كانت خرابًا على البلد، ومعها لا يمكن بناء دولة، فمشروع الطائفية وبناء الوطن نقيضان لا يتفقان، وحدها النسبية تخرج لبنان من هذا النفق الطائفي، وتضعه على أبواب المواطنة بدلاً من الولاءات المذهبية والطائفية.

عون والحريري

ثمة حديث عن بداية أزمة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري على خلفية قانون الانتخاب؟

أعتقد أن هذا الكلام غير صحيح ولا نتمنى أن يكون هناك خلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة، لأن من شأن هذا الخلاف أن ينعكس سلبًا على مجمل أوضاعنا لذلك على كل الحريصين على مصلحة البلد أن يكونوا داعمين لهذا الوئام والوفاق السائد راهنًا بين اللبنانيين عامة وبين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بشكل خاص.

بين الحريريين

كونك وزير سابق في حكومة رفيق الحريري واليوم وزيرًا في حكومة ابنه سعد، كيف تقيّم الوضع في عهدي الأب والإبن؟

لكل ظرف حكومته، ولا يمكن القول إن هناك حكومة واحدة لكل الظروف، لأن الحكومات بما هي إدارة للبلد تتأثر حكمًا بأدائها بالأوضاع السياسيّة القائمة، وهي مختلفة من مرحلة إلى أخرى، فما كان سائدًا أيام الحريري الأب غير ما هو سائد اليوم في ظل حكومة الحريري الإبن، وحتى في المسائل الإقتصادية والإجتماعية أيضًا لكل مرحلة خصوصيتها في هذا المجال.

ودائمًا وقائع الحياة السياسية هي التي تطبع عمل الحكومة بطابعها، وما يجب أن يكون ثابتًا على تعاقب الحكومات هو الإنتاجية أيًا تكن الظروف على الحكومة أن تكون منتجة خصوصًا في الميادين التي تهم مصالح الناس، وفي ظرفنا الراهن، يجب أن تنتج هذه الحكومة مشروع قانون الإنتخابات النيابية، وأن تجرى هذه الانتخابات، كما على هذه الحكومة أن تحسن في أحوال الكهرباء والمياه، فتخفف عن المواطنين معاناتهم على هذا الصعيد، وعلى هذه الحكومة أيضًا أن تعالج المسائل الإقتصادية والإجتماعية، فاقتصادنا اليوم بحالة إنكماش، وتراجع إن على مستوى الصناعة أم على مستوى الزراعة أو السياحة، وهذا أمر له ارتداداته المالية السلبية والإجتماعية على البلد، ويكفي أن نقول إن الوضع الإقتصادي لا يؤدي إلى إيجاد فرص عمل وبخاصة أمام شباب الجامعات الذين تبلغ البطالة في أوساطهم ما يقارب نسبة الـ30%، على الحكومة أن تنشط الإقتصاد، وبخاصة اقتصاد الإنتاج الذي يعود بالنمو الفعلي على لبنان، وبظروف جيدة على حياة اللبنانيين.

دور الوزارة

ما هو دور وزارتكم في العمل الحكومي، وما هي أبرز مهامها؟

دورها (أي وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب) متابعة مشاريع القوانين التي تذهب إلى مجلس النواب من قبل الحكومة، وكذلك متابعة اقتراحات القوانين التي يرفعها النواب إلى المجلس النيابي، لمعرفة مآل هذه المشاريع.

كيف تنظرون إلى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحظر مواطني 7 دول مسلمة من السفر إلى أميركا؟

هو قرار يسيء إلى أميركا ويبقى قرارًا عنصريًا، وسمعنا هذا الكلام في الخطاب الانتخابي لترامب، وأخذ ترامب على نفسه تنفيذ مضمون هذا الخطاب.

واعتقد من ردود الفعل التي أعقبت هذا الخطاب سواء من الرأي العام الأميركي أو الاتحاد الأوروبي، أو الدول المعنية أو غيرها، ردود الفعل قد تشكل ضغطًا على ترامب ليتراجع عن هذا الموقف، أو ليقصر من المهلة الزمنية التي سيكون فيها هذا القرار ساري المفعول.

لماذا استثني لبنان من قرار ترامب؟

بكل الحالات استغربنا لماذا الدول المعنية شملها القرار!