قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يحاول المرشحون للانتخابات الرئاسية استمالة آخر المترددين عشية اقتراع، هو الأقل حسمًا والأشد استقطابًا في تاريخ البرازيل الحديث، في حين يتصدر استطلاعات الرأي مرشح اليمين المتشدد جايير بولسونارو.

إيلاف: انتهت الحملة الانتخابية رسميًا مساء الخميس مع آخر مناظرة بين المرشحين، لكن هؤلاء لا يزال بإمكانهم الدعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبما أنه لم يعد يحق للمرشحين تنظيم تجمعات انتخابية، قرر الناشطون تنظيم تجمعات مناهضة أو مناصرة لمرشح اليمين المتشدد.

حظوظ ضئيلة لليسار
في نهاية الأسبوع الماضي لم تكن لتعبئة عشرات آلاف النساء ضد مرشح اليمين المتشدد الآثار المأمولة، حيث استمر الرائد السابق في الجيش خلال الأسبوع في تسجيل مزيد من النقاط في نوايا التصويت، بحسب الاستطلاعات.

وبيّن آخر استطلاع آراء لمعهد داتافولها حيازته على 35 بالمئة من نوايا التصويت متقدمًا 13 نقطة على أبرز منافسيه فرناندو حداد من حزب العمال اليساري (22 بالمئة)، والذي ترشح بدلًا من الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يقضي حكمًا بالسجن في قضية فساد.

يتقدم هذان المرشحان بشكل عريض على مرشح اليسار الوسط سيرو غوميز، الذي أشار الاستطلاع إلى نيله 11 بالمئة من نوايا التصويت. وسينشر المعهد نفسه استطلاعًا أخيرًا السبت الذي سيؤكد أو يعدل هذا الاتجاه عشية الاقتراع. ولم يستبعد بعض المحللين بحكم التقدم الثابت لمرشح اليمين المتشدد أن يكسب الرهان منذ الدورة، وهو ما يردده هو وفريقه.

تركيز على الشمال الشرقي
دعا أنصار بولسونارو إلى تجمع ظهر السبت أمام البرلمان في العاصمة برازيليا يأملون أن يكون استعراضًا للقوة. والجمعة شن مرشح اليمين، الذي توقف عن المشاركة في الحملات الانتخابية العامة، بسبب اعتداء في 6 سبتمبر كاد يكلفه حياته، شن هجومًا عبر الهواء، توجّه فيه إلى معقل شهير لحزب العمال، إذ أجرى مقابلتين مع إذاعتين من ولاية بيرنامبوك الفقيرة في شمال غرب البلاد، والتي يتحدر منها لولا دا سيلفا الزعيم اليساري لحزب العمال.

قال في المقابلتين "إن البرازيل غرقت بسبب حزب العمال، خسرنا أسواقًا مع العديد من الدول لأسباب أيديولوجية". ونشر على حسابه على فايسبوك صورة له، وقد اعتمر قبعة تقليدية لمنطقة الشمال الغربي، ورسم بأصابعه صورة مسدس كما يفعل كثيرًا في صوره.

أما منافسه فيرناندو حداد فسيكون حاضرًا شخصيًا في الشمال الغربي، حيث سيشارك السبت في "مسيرة النصر" في فايرا دو سانتانا في ولاية باهيا. وقال الجمعة في تغريدة "نريد أن نحكم من أجل الجميع، وليس فقط الأغنياء. الأحد سيستعيد الشعب السلطة".

رسالة من السجن
من جهته وجّه لولا دا سيلفا من زنزانته في سجن كوريتيبا في الجنوب نداء "إلى شعبي البرازيلي العزيز" في رسالة بثها موقعه على الانترنت.

وقال هذا الوجه الشهير لليسار البرازيلي إن "6 أكتوبر هو عيد ميلادي الرسمي (المسجل في السجل المدني، في حين ولد في الواقع في 27)، وآمل أن أحصل على هديتي في 7 أكتوبر، من خلال تصويت الشعب البرازيلي ليكون حداد رئيسًا".

حكم حزب العمال البرازيل من 2003 إلى 2016، وانتهى حكمه بشكل مفاجئ مع إقالة ديلما روسيف خليفة لولا. ولدى الحزب مخزون كبير من الناخبين بفضل برامج اجتماعية طموحة، أتاحت لنحو 30 مليون برازيلي الخروج من الفقر.

لكن تقدم جايير بولسونارو في استطلاعات الرأي يعود أيضًا إلى مشاعر مناهضة لحزب العمال لدى قسم من الشعب، يعتبر الحزب مسؤولًا عن كل مشاكل البرازيل، من الأزمة الاقتصادية إلى البطالة التي تطال نحو 13 مليون شخص إلى مشاكل انعدام الأمن.

كما دعا سيرو غوميز ومرشح وسط اليمين جيرالدو الخمين الرابع في استطلاعات الرأي، أيضًا، إلى تجمعين السبت، آملين في حصول تعبئة في الساعة الأخيرة بين ناخبي الوسط.

وفي بلد يشهد انقسامًا كبيرًا وأجواء متوترة، اتخذت السلطات إجراءات أمنية استثنائية مع نشر 280 ألف رجل أمن الأحد لتأمين الجولة الأولى من الاقتراع الرئاسي الأحد في 83 ألف مكتب تصويت.