قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أثار منح الأيزيدية العراقية الناجية من استعباد داعش نادية مراد جائزة نوبل للسلام الحديث اليوم عن استمرار مأساة الأيزيديات المختطفات اللواتي لا يعرف مصيرهن حتى الآن، حيث أشار مسؤول أيزيدي اليوم إلى أن التنظيم ما زال يحتجز ألفًا منهن.. فيما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن مراد قد استحقت الجائزة بدفاعها عن ضحايا العنف الجنسي في حالات النزاع.

إيلاف: أكد رئيس المجلس المركزي للأيزيديين في ألمانيا أرفان أورتاك السبت وجود 1000 امرأة من الطائفة لا يزلن محتجزات لدى التنظيم الإرهابي، موضحًا أنهن "يتعرّضن للاستعباد والاعتداء"، كما نقلت عنه وسائل إعلام كردية إطلعت عليها "إيلاف".

وقال أورتاك إن "نادية تستحق أكثر من هذه الجائزة.. فعلى مدى السنوات الأربع الماضية كانت تسافر بلا كلل لإعلام الناس بمصير الأيزيديين وغيرهم من ضحايا داعش".

واحتجز تنظيم داعش مراد التي تقيم في ألمانيا حاليًا أشهرًا عدة في عام 2014، وتعرّضت لاعتداءات جنسية وحشية، حتى تمكنت من الهروب بعد ثلاثة أشهر، وهي تكافح حاليًا لإحالة جرائم التنظيم أمام محكمة دولية.

وأعلنت لجنة جائزة نوبل الجمعة منح جائزة نوبل للسلام لعام 2018، إلى الناشطة الأيزيدية العراقية الكردية نادية مراد لنشاطها ضد استغلال الاعتداء الجنسي سلاحًا خلال الحرب.

يشار إلى أن نادية مراد باسي طه (25 عامًا) فتاة كردية أيزيدية عراقية من قرية كوجو في قضاء سنجار، وناشطة حقوقية نجت من الاستعباد الجنسي على يد تنظيم داعش في العراق، حيث كانت من بين نحو ثلاثة آلاف فتاة وامرأة أيزيدية وقعن ضحايا اغتصاب وانتهاكات أخرى على أيدي داعش.

تمكنت مراد من الفرار بعد ثلاثة أشهر، واختارت الحديث عن تجاربها، ثم اختارتها الأمم المتحدة كأول سفيرة للنوايا الحسنة لكرامة الناجيات من الإتجار بالبشر، وهي في سن الثالثة والعشرين.

غويتريس: مراد أسمعت صوتها للعالم
حول منح نادية مراد جائزة نوبل قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريس إن العراقية الأيزيدية مراد قد استحقت الجائزة بدفاعها عن ضحايا العنف الجنسي في حالات النزاع.

وقال غويتريس في كلمة له أرسلت بعثة الأمم المتحدة في العراق بنصها إلى "إيلاف" السبت إن نادية قد أسمعت صوتَها بشأن إساءاتٍ شنيعةٍ ارتُكبت في العراق عندما استهدف متطرفو العنف من تنظيم داعش الشعبَ الأيزيدي بوحشيةٍ، لا سيما النساءَ والفتيات.

أضاف أن نادية "كسفيرةٍ للنوايا الحسنة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة منذ عام 2016 واصلت تقديم الدعم إلى ضحايا الإتجار بالبشر والاستعباد الجنسي وتحقيق العدالة في مواجهة المجرمين، وقد أثرت دعوتُها القوية في الناس بجميع أنحاء العالم، وساعدت على إنجاز تحقيقٍ مهم للأمم المتحدة في الجرائم المروعة التي تعرّضتْ لها هي والكثيرون غيرها".

وأشار غويتريس إلى أنه قبل عشرِ سنواتٍ دان مجلس الأمن بالإجماع العنفَ الجنسي كسلاحٍ في الحرب، واليوم قدرت لجنة نوبل جهودَ نادية مراد والطبيب الكونغولي دينيس موكويجي، واعتبرتهما أدواتٍ حيويةٍ من أجل السلام.

اعتبر أنه من خلال تكريم هذين المدافعَين عن الكرامة الإنسانية فإن هذه الجائزةَ تقدر أيضًا عددًا لا يُحصى من الضحايا في جميع أنحاء العالم، والذين غالبًا ما كانوا يتعرّضون للوصم والإخفاء والنسيان.. وهذه هي جائزتهم أيضًا.

ختم الأمين العام للأمم المتحدة قائلًا "الواقع أن هذه الجائزة جزء من حركةٍ متناميةٍ للإقرار بالعنف والظلم اللذَينِ يواجههما نصف سكاننا بشكلٍ غيرِ متناسب.. لنكرّم هذين الحائزين الجديدين جائزة نوبل من خلال الدفاع عن ضحايا العنف الجنسي في كل مكان".
تجدر الإشارة إلى أن الأيزيدية نادية مراد هي واحدة من آلاف النساء والفتيات الأيزيديات اللواتي اختطفهن تنظيم داعش، وساهمت بدور كبير في إبراز ضحايا العنف الجنسي في الحروب، من خلال إثارة قضيتها في المحافل الدولية. وكانت قد تمكنت من الهرب من عناصر داعش، الذين كانوا قد قتلوا أهل قريتها، بمن فيهم أمها و6 من أشقائها.