أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ إجراءات بحق رئيس الأركان السابق سامي عنان، المرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية، وأحد المقربين منه، إثر تصريحات للأخير حول وثائق "تدين الدولة وقياداتها".

إيلاف من القاهرة: كان هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، الذي أقاله الرئيس عبد الفتاح السيسي، أجرى مقابلة مع صحيفة "هافبوست" الأميركية نشر الاثنين.

إثارة الشكوك مرفوضة
وقال جنينة إن "الفريق سامي عنان يمتلك وثائق وأدلة على جميع الأحداث الكبرى في البلاد، وتلك الوثائق ليست موجودة داخل مصر، فقد قام عنان بإخراجها" من البلاد، مضيفًا أن هذه الوثائق "بالطبع تغيّر المسار، وتُدين أشخاصًا كثيرين".

وأفاد بيان نشره المتحدث باسم الجيش تامر الرفاعي على صفحته الرسمية في فايسبوك أن تصريحات "المدعو هشام جنينة (...) وما تشكله من جرائم تستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لإجتثاث جذور الإرهاب".

تابع إن "القوات المسلحة ستستخدم كل الحقوق التي يكفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والحفاظ على شرفها وعزتها، وإنها ستحيل الأمر على جهات التحقيق المختصة لإتخاذ الإجراءات القانونية".

محامي الفر يق ينفي
لكن ناصر أمين، محامي عنان، نفى وجود هذه الوثائق. وكتب على صفحته في فايسبوك: "أعلن بصفتى محامى الفريق سامي عنان بأن كل ما جاء من تصريحات للمستشار هشام جنينة منسوبة إلى الفريق سامى عنان، هي أقوال عارية تمامًا من الصحة وغير صحيحة، ولا تمت إلى الواقع بصلة".

تابع "سوف نتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى أو يدلي بتصريحات صحافية أو إعلامية ينسب فيها أية أقوال أو أفعال إلى الفريق سامي عنان تؤدي إلى المساس بموقفه القانوني، وتعرّضه لخطر المساءلة القانونية والاجتماعية". &

منافس وحيد
وكانت قيادة الجيش اتهمت رئيس أركان القوات المسلحة السابق "المستدعى" بمخالفة القانون وارتكاب جرائم تستدعي مثوله أمام جهات التحقيق مما أقصاه من سباق انتخابات الرئاسة التي ستجري في مارس المقبل. وتبدو نتيجة الانتخابات الرئاسية الثالثة منذ الإطاحة عام 2011 بالرئيس السابق حسني مبارك شبه محسومة للرئيس الحالي.

يواجه السيسي في الانتخابات المقبلة خصمًا واحدًا هو موسى مصطفى موسى، الذي أعلن ترشحه قبيل إغلاق باب الترشح بيوم واحد، وكان معروفًا عنه تأييده للرئيس المصري الحالي.

وشهدت ساحة الانتخابات في مصر خلال الأسابيع الماضية انسحابات وإقصاءات لمرشحين محتملين في مواجهة السيسي، بخلاف عنان، مثل آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، أحمد شفيق والمحامي خالد علي.
&