قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مباحثات في بغداد اليوم حول تداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا على العراق، وذلك وسط دعوات قوى موالية لإيران إلى إخراج هذه القوات من البلاد.

إيلاف: دشن بومبيو مباحثاته في بغداد فور وصوله الأربعاء بزيارة مفاجئة مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، حيث بحثا علاقات البلدين والأوضاع في المنطقة، فيما ينتظر أن يجتمع مع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي في وقت لاحق اليوم لمناقشة الوجود الأميركي في العراق وتداعيات الانسحاب العسكري الأميركي من سوريا على العراق.

وقال عبد المهدي خلال مؤتمر صحافي أمس عن التواجد الأميركي في العراق "لم استلم أي معلومات حول تمركز جديد للقوات الأميركية".. مؤكدًا أن "هناك انخفاضًا مستمرًا في عدد القوات الأميركية والأجنبية في العراق".

وكانت قوات أميركية صغيرة قد انسحبت قبل أيام من سوريا، وتمركزت في قواعد أميركية في شمال وغرب العراق، حيث قدر الرئيس ترمب فترة إكمال هذا الانسحاب بأربعة أشهر.

تأتي زيارة بومبيو إلى العراق بعد حوالى أسبوعين من زيارة مثيرة مماثلة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث زار قوات بلاده في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار الغربية، أثارت مطالبات قوى سياسية عراقية موالية لإيران بإخراج القوات الأميركية من البلاد.

تتناول مباحثات بومبيو في العاصمة العراقية آثار الانسحاب الأميركي من سوريا، والدعم الذي يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة إلى العراق لمواجهة بقايا تنظيم داعش، في ما إذا حاول العودة إلى العراق مجددًا بعد عام من إعلان النصر عليه في التاسع من ديسمبر عام 2017 وإمكانية اتخاذ القوات الأميركية للعراق قاعدة لشن هجمات ضد التنظيم في سوريا.

سبق وصول بومبيو إلى العراق الكشف عن معلومات أشارت إلى قيام الجيش الأميركي بإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في غرب العراق على مقربة من الحدود السورية. وقال فرحان الدليمي عضو مجلس محافظة الأنبار إن "الجيش الأميركي أنشأ قاعدتين عسكريتين جديدتين على أرض خاوية في المحافظة".

وأوضح الدليمي أن "القاعدة الأولى أنشئت في شمال ناحية الرمانة التابعة لقضاء القائم على حدود سوريا، والذي يقع على بعد 360 كيلومترًا غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار". أما القاعدة الثانية فقد أنشئت إلى الشرق من مدينة الرطبة على بعد 310 كيلومترات غرب الرمادي، وأقل من 100 كيلومتر عن حدود سوريا.

بذلك يرتفع عدد القواعد العسكرية الأميركية في محافظة الأنبار إلى أربع، حيث يتمركز الجنود أيضًا في قاعدتي "الحبانية" (30 كيلومترًا شرق الرمادي) و"عين الأسد" في ناحية البغدادي (90 كيلومترًا غرب الرمادي).

تمتاز "الرطبة" بموقع استراتيجي وسط الصحراء الشاسعة في غرب الأنبار، حيث تشكل نقطة التقاء طرق رئيسة آتية من ثلاثة معابر حدودية، هي عرعر مع السعودية، وطريبيل مع الأردن، والوليد مع سوريا.

وأشار الدليمي إلى أن الهدف من إنشاء الموقعين يتمثل في "مساعدة القوات العراقية على السيطرة على حدود البلاد، لمنع تسلل عصابات "داعش"، وعدم دخول التنظيم الإرهابي إلى تلك المدن المحررة".

وأوضح المسؤول العراقي أن "عشرات من الجنود الأميركيين يتواجدون في القاعدتين (لم يتسنَّ تحديد العدد على وجه الدقة)، فضلًا عن طائرات مسيّرة (من دون طيار) ومعدات عسكرية أخرى".