قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مع تساؤل حزب الله عن سبب رغبة رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون في نيل الثلث المعطل في الحكومة، وهل يريد استخدامه ضد فريق حزب الله السياسي... يطرح السؤال هل من أزمة ثقة حقيقية بين حزب الله والعونيين اليوم؟.

إيلاف من بيروت: يتردد السؤال كثيرًا في بيئة حزب الله، لماذا يريد رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون الثلث المعطّل، إذا كان لنا، كفريق سياسي، 18 وزيرًا من أصل 30؟. وفي عبارة أخرى، "هل هناك تفكير لدى فريق عون في استخدام الثلث المعطِّل ضد فريقنا السياسي؟".

ما يعني أن هناك أزمة ثقة بين الطرفين، لا ينفيها أيٌّ منهما، عون و"الحزب"، فما مدى عمق تلك الأزمة بين الفريقين؟.

في هذا الصدد، يؤكد النائب قاسم هاشم في حديثه لـ"إيلاف" أن لا أزمة بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وهذا ما أعلنه قادة الفريقين على كل المستويات، سواء عبر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أو الجنرال ميشال عون والمندوبين، لكن طبعًا التباين في وجهات النظر يمكن أن يكون إزاء أي قضية تُطرح، وهو أمر طبيعي، حتى داخل الفريق والحزب الواحد، حول بعض القضايا، وأمر عادي أمام الأزمات الحالية، وهي كثيرة على المستوى الوطني وعلى مستوى ما يحيط بلبنان، قد يكون هناك تباين في القراءات، وفي كيفية معالجة بعض القضايا.

وثيقة التفاهم
لدى سؤاله بأن البعض اليوم بدأ يطلب في التيار الوطني الحر إعادة إجراء قراءة لتجربة وثيقة التفاهم، ألا ترى بذلك بداية أزمة بين الفريقين؟. يجيب هاشم: "لا أبدًا، ومن قال إن كل التيار الوطني الحر، بكل مستوياته، قد يكون مقتنعًا بالوثيقة أو بالعلاقة بشكلها الكامل، هذا أمر طبيعي، وهذا ما تبيّن خلال الفترة الأخيرة، خلال بعض التباينات في المواقف إزاء طرح بعض الأمور، وطبيعي أن يكون هناك نقاش، فهذه مسألة نقد ذاتي إزاء أي علاقة بين الفرقاء السياسيين أو داخل الحزب الواحد، فدائمًا يكون هناك تناقض في الكثير من القضايا.

يتابع هاشم: "تُدرج الكثير من القضايا في مستويات معيّنة قد تظهر نوعًا من التباين في أسلوب طرحها، ولكل أسلوبه في التعاطي ومقاربة الأمور، ومن الطبيعي جدًا أن من له رؤية ومنهجيّة معينّة في العمل السياسي ومقاربة للأمور ألا يكون هناك تماهٍ كامل وتطابق في المقاربات وفي قراءة المواقف ومنهجيّة العمل، هل يكون ذلك مستغربًا؟ أبدًا، فهذا ليس حزبًا واحدًا، ولا ينتمي إلى عقيدة واحدة. هناك نوع من التحالف، قد تكون فرضته الظروف العامة، وفي لحظة معيّنة قد لا تستمر، فنحن نعرف تمامًا أن أي علاقة سياسيّة تقوم على المصالح وتقاطعها، فليس غريبًا أن تكون هناك علاقة بين أي قوة سياسيّة، وألا تكون أبدية ومتماهية إلى أبعد الحدود، وفي كل التفاصيل الدقيقة، لأنه عندما نصل إلى التفاصيل، لا شك سيكون هناك تباين واختلاف في الكثير من المقاربات.

إتفاق واختلاف
أين يتفق الفريقان، وعلى أي أمور أساسية؟. يجيب هاشم: "يتفقان على أمور تمس القضايا الداخلية الوطنية، وعلى مسألة "المقاومة"، وهو أمر أصبح واضحًا، ومقاربة ما تتعرّض له المنطقة من استهداف، وبقراءة أولية لمقاربة هذه القضايا، إلا أنه قد يكون هنالك تباين في تفاصيل هذه الأمور.

كما هي
من جهته، يرى النائب السابق نبيل نقولا في حديثه لـ"إيلاف" أن العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر لا تزال كما هي، لأنها ليست مبنية على أمور مرحلية، وجانبية.

أين يختلف التيار الوطني الحر وأين يتفق مع حزب الله؟. يجيب نقولا: "من الأساس رؤيتنا للأمور الداخلية والقوانين، لدينا رؤية تختلف عنهم، والكل يعرف أن حزب الله في النهاية هو حزب ديني، ونحن حزب علماني، ودائمًا الحزب العلماني لديه نظرة تجاه القوانين لا تتوافق مع نظرة الأحزاب الدينية أو الطائفية، لهذا السبب الاختلاف لا أعتبره اختلافًا، بل لكل فريق وجهة نظره في هذه الأمور، ونحن وجهة نظرنا علمانية، وهم وجهة نظرهم دينية، وهذا أمر طبيعي".