قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ما مدى تأثير استمرار حكومة تصريف الأعمال في لبنان على اقتصاده، علمًا أن لا مؤشرات تدل على اقتراب تشكيل حكومة فيه، وكل المؤشرات تدل على استمرار حالة المراوحة الحكومية واستمرار نهج حكومة تصريف الأعمال؟.

إيلاف من بيروت: على مسافة بعيدة من محاور الاشتباك بين بعبدا وعين التينة، فضّل رئيس الحكومة اللبناني المكلّف سعد الحريري الحياد ريثما تنتهي آثار العاصفة التي هبّت حول مشاركة ليبيا في القمة. 

نوم سريري
خيار الحياد لم يبدّد معالم استياء الحريري من جولة التوتّر الأخيرة، وقد نقل عنه مقرّبون تأسّفه، ووصفه ما يحصل بـ"المُعيب" والمؤسف لكلّ الأطراف للدولة اللبنانية ولقضية الإمام المغيّب موسى الصدر، وهو الموقف نفسه لبعض قيادات تيار المستقبل.

بعد تسلّم رئيس الجمهورية ميشال عون رئاسة القمّة العربية، ينتقل الحريري إلى ترؤس الجلسات مع الوفود العربية، وبالطبع فإن رئيس الحكومة يقوم بالدور كرئيس حكومة تصريف الأعمال، الأمر الذي يؤشر إلى استمرار حالة المراوحة الحكومية واستمرار نهج حكومة تصريف الأعمال في المرحلة المقبلة، إذا لم يتمّ الاتفاق بعد القمّة الاقتصادية على تشكيل الحكومة.

فعملية التأليف دخلت مرحلة النوم السريري، الذي لا أحد يعرف موعد الاستفاقة منه، وتفاؤل الحريري بتأليف الحكومة كان تبدّد في مرحلة الأعياد، بسقوط كلّ المبادرات، ليحلّ بعدها الصراع بين الفرقاء حول ملفات خلافيّة كثيرة.
 
نعي الحكومة
حتى الساعة تسيطر حالة الجمود على المقار الرئاسية، فرئيس الجمهورية مهتمّ حاليًا بالقمّة العربية، فيما نعت عين التينة الحكومة التي صارت في "خبر كان" من الماضي.

ووفق العارفين بما يحصل في بيت الوسط، لا مانع لدى الرئيس المكلّف من عقد جلسة مجلس وزراء لتصريف الأعمال، لا بل فإن الحلّ الوحيد المُتاح والقائم اليوم هو تفعيل حكومة تصريف الأعمال، ولكن الاعتراض يأتي من بعبدا التي تتريّث في هذا الصدد.

فما مدى تأثير استمرار الحكومة في تصريف الأعمال على اقتصاد لبنان؟، وكيف يمكن تجنيب الاقتصاد اللبناني أي تدهور في ظل حكومة تصريف أعمال؟.
 
سينتهي حكمًا
يجيب الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة في حديثه لـ"إيلاف" بأن تصريف الأعمال سينتهي حكمًا، ولن تكون فترة طويلة جدًا حتى يتأثر الاقتصاد اللبناني كثيرًا، وقد عشنا خلال فترة فراغ رئاسي لمدة سنتين ونصف السنة، ولم يتأثر حينها الاقتصاد اللبناني، وعشنا فترة ظروف حرب كانت أسوأ بكثير من اليوم، وكذلك أيضًا فترة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ولسنا في مرحلة سيئة جدًا اليوم حتى يتأثر الاقتصاد اللبناني، ويبقى وجود رئيس الجمهورية الذي سيتدارك الأمور، ولن تكون هناك أخطاء كبيرة، وستجري معالجة الأمور من دون أي تأثير، مع وجود جو في لبنان بضرورة الإجماع على الدولة، ولن يواجه الإقتصاد اللبناني أي مشكلة مستعصية مع الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان اليوم.

تصريف الأعمال
عن أبرز مهمات حكومة تصريف الأعمال، يلفت حبيقة إلى أن أبرزها يبقى تسيير الأمور مع عدم إقرار مناقصات جديدة، ولا تعيينات جديدة، وكل ما كان متفقًا عليه سابقًا تنفذه حكومة تصريف الأعمال، وهذا لن يؤثر على الاقتصاد، لأن فترة تصريف الأعمال لن تطول في لبنان.

الأهم يبقى عدم تعثر التكليف، وعادة تأليف الحكومة يتطلب في أحيان كثيرة فترة طويلة حتى يتم.

الاستثمار
عن دعم الاستثمارات في لبنان في ظل حكومة تصريف أعمال، يلفت حبيقة إلى أن الاستثمارات الجديدة قد تتأثر بعكس الاستثمارات الموجودة التي لن تتأثر إطلاقًا.

وعن كيفية تجنيب الاقتصاد اللبناني أي خضات سياسية أو أمنية قد تؤثر عليه، يؤكد حبيقة أن ذلك يكون من خلال وعي السياسيين واللبنانيين، فالسياسيون يجمعون على تجنيب لبنان أي خضات إقتصادية.