bbc arabic
: آخر تحديث

السفارة الأمريكية في الخرطوم تحمل المجلس العسكري في السودان مسؤولية العنف في ساحة الاعتصام

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعض المصابين في العنف
Reuters
بعض المصابين في العنف

حملت قوي الحرية والتغيير المجلس العسكري الحاكم في السودان مسؤولية أحداث العنف التي أدت الي مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات مساء الأثنين، داعية إلي تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين التحالف والمجلس لمعرفة الملابسات ومحاربة المتورطين.

في غضون ذلك، حملت السفارة الأمريكية في الخرطوم المجلس العسكري الحاكم في السودان المسؤولية عما حدث في اعتصام المحتجين في العاصمة.

وقال بيان السفارة، الذي نشرته على فيسبوك: "كانت الهجمات المأساوية على المحتجين أمس، والتي أدت إلى مقتل ستة سودانيين على الأقل، وإصابة 100 شخص أو أكثر بجروح، نتيجة محاولة المجلس العسكري الانتقالي فرض إرادته على المحتجين، بسعيه إلى إزالة الحواجز".

وأضاف البيان أن "قرار قوات الأمن بتصعيد استخدام القوة، ومن بينها ما لا ضرورة له، مثل قنابل الغاز، هو الذي أدى مباشرة إلى العنف غير المقبول في وقت لاحق من اليوم، بحيث لم يستطع المجلس السيطرة عليه".

وأضافت قوى الحرية في مؤتمر صحفي أن الأفراد الذين اطلقوا الرصاص كانوا في "مركبات الدعم السريع"، لكن الجيش أنحى باللائمة على "عناصر مجهولة".

وقتل خمسة محتجين سودانيين على الأقل، وأحد أفراد قوات الأمن، في الاشتباكات التي أطلقت فيها النار في الاعتصام خارج المقر وزارة الدفاع، الذي يطالب المتظاهرون فيه بحكومة مدنية كاملة.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن عدد المصابين والجرحى أكثر من ٢٠٠ مصاب، من بينهم 77 مصابا بالرصاص الحي وأكثر من ١٠ في حالة ت حرجة.

ولا يزال المجلس العسكري الانتقالي يحكم السودان منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير الشهر الماضي.

ولم يعرف بوضوح ماذا حدث، لكن نشطاء يتحدثون عن استهداف شخص مسلح لهم.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن رائد مبارك، وهو أحد النشطاء، قوله: "لقد أطلق النار علي، كان على الأغلب على بعد 20 مترا مني".

وأضاف: "لقد رآني، وكان يقصد إطلاق النار علي. كان الأمر متعمدا. وهو لم يطلق النار على رجلي، أو في الهواء، مثلا، ولكنه أطلق النار على صدري، قاصدا إصابة قلبي. كان يتعمد قتلي".

ومازال المحتجون يحتلون الميدان أمام المقر العسكري منذ 6 أبريل/نيسان، قبل خمسة أيام فقط من إطاحة الجيش بالرئيس البشير.

ولم تسفر المحادثات الأولية بين جنرالات الجيش ومنظمي الاحتجاجات إلا عن تقدم ضئيل.

وأعلن كلا الجانبين قبل أحداث العنف ليلة الاثنين أنهما اتفقا على تشكيل السلطات الانتقالية التي ستتولى إدارة البلاد.

وربما يشير إطلاق النار - بحسب ما يقوله مراسل بي بي سي ألستير ليتهيد - إلى انقسام في الجيش، ومحاولة لزعزعة المحادثات.

وربما يشعر بعض الجنرالات بالإحباط لاستمرار الاعتصام بالرغم من التنازلات الكبيرة من جانب الجيش، بينما يشعر المتظاهرون - كما يقول مراسلنا - أنهم لا يستطيعون مغادرة الشوارع حتى يحصلوا على ما يريدونه.

وأشار المجلس العسكري الانتقالي بإصبع الاتهام إلى أناس يحاولون تخريب المحادثات.

المحتجون يطالبون بتسليم السلطة لإدارة مدنية
Getty Images
المحتجون يطالبون بتسليم السلطة لإدارة مدنية

ونقلت وكالة رويترز عنه القول: "وراء ما حدث جماعات، تعمل جاهدة على وقف أي تقدم في المفاوضات".

كيف وصل الموقف إلى ذلكا؟

بدأ المحتجون في ديسمبر/كانون الأول التظاهر على قرار الحكومة مضاعفة أسعار الخبز ثلاث مرات. ثم تحولت الاحتجاجات إلى غضب واسع النطاق، قاده الأطباء، على حكم البشير الذي استمر 30 عاما.

وقال شهود في 17 يناير/كانون الثاني، بعد خمسة أسابيع من بدء الاحتجاجات، إن قوات الحكومة أطلقت الذخيرة الحية على المحتجين وقتلت طبيبا.

وكان ذلك الطبيب يعالج الجرحى بين المحتجين في منزله في الخرطوم، حينما أطلقت الشرطة قنابل الغاز على المبنى.

وقال شاهد لبي بي سي إن الطبيب خرج من المبنى رافعا يديه في الهواء، وقال للشرطة إنه طبيب، ولكن أطلقت النار عليه فورا.

وهو أحد عشرات الأشخاص الذين قتلوا خلال الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

ثم بدأ المحتجون بعد ذلك في الاعتصام خارج مقر الجيش لمطالبته بتنحية الرئيس.

موجات الاحتجاج بدأت في ديسمبر/كانون الأول
Getty Images
موجات الاحتجاج بدأت في ديسمبر/كانون الأول

ثم سيطر مجلس عسكري على السلطة في البلاد في 11 أبريل/نيسان، ولكن المتظاهرين يصرون على تسليم المجلس السلطة لإدارة مدنية.

اتفاق الجيش - المعارضة

وأعلن تحالف للمعارضة، والمجلس العسكري الحاكم الاثنين أنهم توصلوا إلى اتفاق على تشكيل السلطات التي ستتولى السلطة في المرحلة الانتقالية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن طه عثمان، المتحدث باسم حركة المحتجين، قوله: "اتفقنا في اجتماع اليوم على تشكيل السلطات، والمهام المخولة لها".

وأضاف: "السلطات هي: مجلس سيادي، ومجلس وزراء، وهيئة تشريعية".

وأكد المجلس العسكري أيضا من جانبة التوصل إلى تشكيل السلطات الانتقالية.

bbc article

عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. تراجع ثقة الأميركيين بالحكومة ووسائل الإعلام
  2. ماذا تحتاج ناسا لإرسال الروّاد إلى القمر والمريخ؟
  3. ظريف: إيران لا تريد المواجهة مع بريطانيا في قضية الناقلة
  4. الهند إلى القمر: بداية رحلة تاريخية
  5. روحاني: نضمن حرية الملاحة في هرمز والخليج ولن نبدأ الحرب
  6. العثور على غواصة فرنسية مفقودة منذ أكثر من 50 عاما
  7. مضيق هرمز: حربٌ إن عاندت إيران وسِلمٌ إن تنازلت
  8. ترمب: التفكير بالتفاوض مع إيران
  9. قوة أمنية بقيادة أوروبية لحماية الملاحة في هرمز
  10. الجيش الفرنسي يجند كُتّاب خيال علمي للتنبؤ بحروب المستقبل
  11. عبد المهدي يبحث مع روحاني نزع فتيل الأزمة في الخليج
  12. الحسن بن طلال يدعو لإنهاء معاناة مطراني حلب
  13. تونس أمام مشكلة إيجاد مدافن للمهاجرين الميّتين في البحر
  14. وتظل يد جونسون في جحيم (بريكست)!
  15. عبد المهدي في طهران برسالة بريطانية عن حرية الملاحة
  16. تهديد صحافيين عراقيين سيزورون إسرائيل بعقوبات رادعة
في أخبار