قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

طهران: رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الثلاثاء احتمال إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين بعدما اتّهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء الهجمات ضد منشأتين نفطيتين في السعودية.

وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن الذين تدعمهم طهران مسؤوليتهم عن هجمات السبت على أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في بقيق وحقل خريص النفطي في شرق المملكة.

إلا أن مسؤولا أميركيا زاد من الضغوط على طهران الثلاثاء، وصرح لوكالة فرانس برس أن الهجمات انطلقت من الأراضي الإيرانية واستخدمت فيها صواريخ عابرة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان الولايات المتحدة تجمع الادلة لعرضها للمجتمع الدولي في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

وصرح نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيتوجه إلى السعودية الثلاثاء "لمناقشة الرد" على الهجمات.

وصرح خامنئي إن الولايات المتحدة تبنت سياسة تتمثل بممارسة "أقصى درجات الضغوط" على إيران لاعتقادها بعدم وجود طريقة أخرى لإخضاع الجمهورية الإسلامية.

وقال في خطاب متلفز إن "سياسة +أقصى درجات الضغوط+ ضد إيران لا قيمة لها وهناك إجماع لدى كل المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على عدم إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة على أي مستوى كان".

وارتفع التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى منذ أيار/مايو العام الماضي عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من اتفاق 2015 النووي وأعاد فرض عقوبات على طهران في إطار حملة لممارسة "أقصى درجات الضغط" عليها.

وردت إيران بدورها بخفض مستوى التزامها بالبنود الواردة في الاتفاق التاريخي، الذي نص على تخفيف العقوبات المفروضة عليها مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في القاهرة الى "وقف التصعيد" في الخليج.

وقال لودريان "لقد أشرنا الى رغبتنا المشتركة في وقف التصعيد (..) ونعتقد أنه من الضروري تضافر كل الجهود من أجل وقف التصعيد".

لا أسعى للدخول في نزاع

ذكر ترمب أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة حليفتها السعودية بعد الهجمات التي تسببت بارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال "لا أسعى للدخول في نزاع، لكن أحيانًا عليك القيام بذلك. كان الهجوم كبيراً جداً لكن قد يتم الرد عليه بهجوم أكبر بكثير".

وأضاف "بالتأكيد، سيبدو الأمر لكثيرين بأن إيران هي الفاعل."

بدوره، أشار وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر كذلك إلى دور إيران كقوة مزعزعة للاستقرار في المنطقة إلا أنه لم يتهمها مباشرة بتنفيذ الهجوم.

وقال إن الجيش الأميركي يعمل مع شركائه "للتعاطي مع هذا الهجوم غير المسبوق والدفاع عن النظام الدولي الذي تقوّضه إيران".

وغداة الهجمات، أعلن البيت الأبيض أن ترمب قد يلتقي نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع القادم.

وسبق لروحاني أن أعلن رفضه احتمال إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ما لم ترفع جميع العقوبات المفروضة على بلاده.

وقال إنه حتى وإن تم رفع العقوبات، فسيكون على المحادثات أن تجري في إطار الاتفاق النووي.

وشدد المرشد الأعلى على هذه النقطة الثلاثاء قائلاً إنه إذا أعلنت الولايات المتحدة "توبتها" وعادت إلى الاتفاق النووي، فسيكون بإمكانها عندئذ إجراء محادثات مع إيران إلى جانب الأطراف الأخرى في الاتفاق.

وقال "إذا تراجعت الولايات المتحدة عن تصريحاتها وأعلنت توبتها بعد انسحابها من الاتفاق النووي (...) فسيكون بإمكانها الانضمام لباقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي ومحاورة إيران".

وأضاف "وإلا فلن تجري مفاوضات على أي مستوى بين مسؤولي الجمهورية الإسلامية والأميركيين سواء خلال الزيارة إلى نيويورك أو أي زيارة أخرى".

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده المملكة العقيد السعودي تركي المالكي إن "التحقيقات الأولية في الهجوم الإرهابي على خريص وبقيق تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة هي إيرانية".

من جهته، اعتبر روحاني أن الهجمات تأتي في إطار "الدفاع عن النفس" من قبل الحوثيين ضد التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن منذ 2015.

ودعت بريطانيا وألمانيا المجتمع الدولي الثلاثاء إلى تشكيل "رد جماعي" على الهجمات.

وتراجعت أسعار النفط بنسبة خمسة بالمئة الثلاثاء بعد ارتفاع اليوم السابق، اثر توقعات عدد من المحللين عودة الانتاج السعودي إلى سابقه خلال فترة اقصر من المتوقع.

ومع تواصل تأثّر أسواق المال حول العالم الثلاثاء بتداعيات الهجمات، أفادت مؤسسة "إس أند بي بلاتس" للمعلومات الاقتصادية أن إنتاج السعودية سيبقى منخفضاً بنحو ثلاثة ملايين برميل نفط يوميًا لقرابة شهر على الأقل.