قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حملت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الإمارات الكثير من النتائج الايجابية على الساحة اللبنانية، كانت أولى بشائرها إعلان دولة الامارات السماح لمواطنيها بالتوجه إلى لبنان، فهل يعرقلها حزب الله؟.

إيلاف من بيروت: بإيجابية كبيرة قرر رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري تأجيل عودته إلى بيروت، والبقاء في الإمارات لمزيد من التشاور والتباحث مع القيادات الإماراتية حول سبل التعاون المشترك بين البلدين.

فزيارة رئيس الحكومة إلى الإمارات ليست بزيارة عادية، إن من حيث اللقاءات التي عقدها، وأبرزها مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد مع لقاء ثنائي لم يحضره أي من أعضاء الوفد اللبناني لمدة خمس وأربعين دقيقة، أو من خلال حجم المشاركة في المنتدى والإعلان عن انعقاد اللجنة اللبنانية - الإماراتية في لبنان لإطلاق مشاريع استثمار، بل هي حملت في طياتها الكثير من النتائج الإيجابية على الساحة اللبنانية، كانت أولى بشائرها إعلان دولة الإمارات السماح لمواطنيها بالتوجّه إلى لبنان اعتبارًا من اليوم، ومن المتوقع أن لا تنتهي مع إعلان الإمارات عن وديعة قد تضعها في المصرف المركزي تحسّن من الوضع الاقتصادي في البلاد وتزيد من ثقة المستثمرين فيه.

فهل يعود الدور الخليجي في لبنان إلى سابق عهده، وما دور حزب الله اليوم في عرقلة الأمور؟

عن دور حزب الله في تأزيم العلاقات اللبنانية الخليجية يرى النائب السابق سليم سلهب في حديثه لـ"إيلاف" "أن على حزب الله أن يلعب دورًا توافقيًا في تثبيت العلاقات مع دول الخليج، وحزب الله لا مصلحة لديه في توتر العلاقات مع دول الخليج، وحزب الله عليه أن يخفف المشاكل على لبنان".

وبنظر سلهب على حزب الله تسهيل الأمور والعلاقات بين لبنان ودول الخليج.

التحديات
عن أهم التحديات التي تواجهها العلاقات اللبنانية الخليجية في ظل تطورات المنطقة، يؤكد سلهب أن التوافق على الأمور السورية تبقى التحدي الأكبر، والتعاطي مع النظام السوري، وهو موضوع أساسي يجب التوافق عليه في الوقت الحاضر.

بدوره يقول النائب السابق خالد زهرمان لـ"إيلاف" إن هناك أمورًا مطلوبة من حزب الله تجاه اللبنانيين، وأخرى تجاه دول الخليج، والأولوية لما هو مطلوب تجاه اللبنانيين، فحزب الله دخل أتون حروب المنطقة، تحت عناوين مختلفة، واستجلب الكثير من المشاكل، إضافة إلى وجود إلتزام وطني يقتضي أن يكون لبنان بحسب الدستور، جزءًا من المنظومة العربية، وأن يكون هناك إلتزام لبناني بالإجماع العربي، لكن للأسف حزب الله، عن طريق سطوة سلاحه يجعل الموقف اللبناني يخرج عن الإجماع العربي، وهذا التزام لبناني قبل أن يكون التزامًا تجاه الدول العربية، لأننا عندما نلتزم تأتي مصلحة لبنان أولًا، وتتماشى مع مصلحتنا بأن تكون العلاقة سليمة مع جيراننا العرب، وبصورة خاصة دول الخليج العربي، فالكل يعرف أن الدول العربية بجميع محطات لبنان كانت تقدم مساعدات إليه من دون أي مقابل أو شروط، ومن المفروض أن يكون هناك التزام من حزب الله تجاه لبنان قبل الحديث عن أي التزام باتجاه الدول العربية، لأن الإلتزام الوطني يتماشى مع الإلتزام تجاه الدول العربية.

أما ما هي أبرز بنود هذا الإلتزام، فيرى زهرمان أن هناك موضوع التدخل في سوريا من قبل حزب الله، والتدخل في الكثير من الساحات وطبعًا موضوع السلاح الذي يجب أن يوضع تحت أمرة الدولة اللبنانية.

علاقات أخوية
أما النائب والوزير السابق بشارة مرهج فيعتبر في حديثه لـ"إيلاف" أن العلاقات بين لبنان ودول الخليج يجب أن تكون أخوية وطبيعية ضمن إطار الميثاق العربي وضمن جامعة الدول العربية، ويجب ألا تتأثر بمواقف حزب الله.

يلفت مرهج إلى أن العلاقات بين لبنان ودول الخليج يجب أن تكون مبنية على التفاهم والمصالح المشتركة، وبالنسبة إلى لبنان يجب أن تكون علاقته طيبة مع كل دول الخليج، لأننا لا ننسى فضلها تجاه لبنان في كل المجالات في الإنماء أو المواقف الداعمة للبنان وخصوصًا موقف الإمارات الأخير.