قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الكويت: مازالت الاتهامات التي وجهت إلى وزير الداخلية الكويتي الحالي الشيخ خالد الجراح الصباح فيما بات يعرف بقضية (صندوق الجيش)، تتفاعل وتتخذ منحى جديدا.

وعقب قبول أمير الكويت استقالة الحكومة، اتخذ النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، الشيخ ناصر صباح الأحمد، قرارا حول المخالفات في التعاملات التي تتضمنها حسابات صندوق الجيش والحسابات ذات الصلة به، وأكد أنّ الشبهات حصلت عندما كان وزير الداخلية الحالي وزيرا للدفاع.

وأحال وزير الدفاع الحالي كل المخالفات في التعاملات التي تتضمنها حسابات صندوق الجيش والحسابات ذات الصلة به إلى النائب العام.

وأكدت وزارة الدفاع، في بيان صحافي، أن هذه الإحالة جاءت بعد أن انتهت لجنة التحقيق المشكلة بقرار من الشيخ ناصر صباح الأحمد إلى وجود أطراف معنية بتلك المخالفات تستدعي الإحالة إلى النائب العام، وفقا لموقع "الأنباء" الكويتي.

وتابعت الوزارة أن ذلك يأتي تعزيزا لمبدأ الشفافية وإرساء قواعد العدالة والحيادية باتخاذ كل الإجراءات القانونية تجاهها وحرصا من الوزارة على الحفاظ على المال العام وحرمته وحمايته من أية تجاوزات أو مخالفات لأحكام القانون.

وزير الداخلية يردّ

من جانبه، قال وزير الداخلية الكويتي خالد الجراح، إنه "على أتم الاستعداد للمثول أمام القضاء الكويتي لكشف الحقيقة".

وبحسب موقع "القبس" الكويتية قال الجراح في بيان "لقد آلمني ما تم تسريبه وتداولة في ‏وسائل التواصل الاجتماعي من اتهامات فيها المساس لي ولأسرتي وطعن في ذمتي المالية دون دليل أو برهان وهذه ليست من عادات ‏وأطباع أهل الكويت الأوفياء حيث لم نجبل في الكويت على توجيه الأحكام والمواقف دون برهان..".

وأضاف أن "صندوق الجيش وحسابات الجيش قد تم إنشاؤها منذ تأسيس الجيش الكويتي ولها أغراض تختص بالأمن الوطني للبلاد وقد أشرف عليها وزراء الدفاع المتوالين منذ تأسيسها".

وتابع: "هنا أود التأكيد بأنني حينما كنت أتولى حقيبة وزارة الدفاع لم أغير الأهداف والأغراض التي أنشئ لها الصندوق والحسابات ولم أخرجها عن النشاط المنشأ من أجله".

وأضاف الجراح: "كما أود أن أشكر رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لقيامه فور علمه باحتمالية وجود شبهات بتوجيه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع لإجراء التحقيقات اللازمة في الشبهات حماية للمال العام ولمحاسبة المقصرين إن وجدت".

وقال "أنا على أتم الاستعداد للمثول أمام القضاء الكويتي العادل لأثبت برائتي أمام القيادة السياسية والشعب الكويتي العظيم، فأحكام القضاء الشامخ هي عنوان الحقيقة وليس ما يتم تسريبه من أوراق مفبركة عبر الحملات المنظمة في وسائل التواصل الاجتماعي".

وتابع: "من غير المستغرب من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع بإحالة الموضوع إلى النيابة العامة وتسريبه للكتب السرية الصادرة منه، وتعمده إخفاء الحقيقة الكاملة عن الشعب الكويتي لا سيما الردود الواردة له وفي هذا التوقيت بالذات وبعد استقالة الحكومة رغم ادعائه بعلمه بالشبهات منذ أكثر من سبعة أشهر وهو ما يثبت الأهداف والتطلعات السياسية التي يبتغيها والتي لا تنطلي على أهل الكويت ولا تغيب عن فطنتهم".

وزير الدفاع: لا خلافات لي مع الوزراء

إلى ذلك، أوضح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، يوم السبت، بأنه لا صحة لما يثار عن وجود أية خلافات شخصية بينه وبين أعضاء مجلس الوزراء.

ونشر حساب "الجيش الكويتي" على حسابه الرسمي على "تويتر" بياناً جاء فيه: أن معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، أوضح بأنه لا صحة لما يثار عن وجود أية خلافات شخصية بينه وبين إخوانه أعضاء مجلس الوزراء. وذلك بحسب صحيفة "القبس".

وأكد البيان أن "ما ذكر من أسباب لتقديم الحكومة لاستقالتها، وهي الرغبة في إعادة ترتيب الفريق الحكومي لم يصب عين الحقيقة، بل أن السبب الرئيسي لدوافع تقديم الإستقالة هو تجنب الحكومة من عدم الإلتزام بقسمها من خلال تقديمها للإجابات حول ما تم توجيهه من إستفسارات واستيضاحات لرئيس مجلس الوزراء حول التجاوزات التي تمت في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به".

وفسر بيان الجيش الكويتي "أن ما تم اكتشافه من تجاوزات مالية قد وقعت في صندوق الجيش خلال الفترة التي سبقت تولينا لحقيبة وزارة الدفاع، والتي تشير إلى مخالفات وشبهة جرائم متعلقة بالمال العام، والتي تجاوزت مبالغها 240 مليون دينار كويتي حتى وقتنا الحالي، ومع تعدد الخطابات الرسمية الموجهة للوزارة من قبل ديوان المحاسبة وكذلك الإستفسارات المقدمة من بعض الأخوة النواب والذين حاول البعض منهم ممن تعرف مواقفه الداعمة للحكومة بالتلميح بمساءلتي فيما يتعلق بالعديد من تلك التجاوزات، وكأنها تمت بموافقتي وقبولي وأثناء فترة تسلمي لحقيبة الوزارة".

وأشار النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، إلى أنه "تم توجيه عدة مخاطبات منذ شهر يونيو/حزيران الماضي، إلى سمو رئيس مجلس الوزراء وإلى معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، لاستيضاح الحقيقة بشكل كامل وتبرير عمليات التحويل الضخمة التي تمت في شبهة هذه التجاوزات، وذلك لاتخاذ القرارات الصائبة والواجبة العمل بها".

وأكد ناصر الصباح "أنه لم ترد إليه أية إجابات تزيل الشك وشبهة جرائم المال العام المرتبطة بتلك التجاوزات في صندوق الجيش والحسابات المرتبطة به والذي يختص بتقديم المساعدات لمنتسبي الجيش الكويتي".

ولفت إلى تقديم خطاب "لسمو الرئيس في وقت سابق للاعتذار من حضور جلسات مجلس الوزراء، لحين تقديم الردود المطلوبة حول ما قدمناه من إستفسارات، ولقد جاءنا الرد مؤخراً وتحديداً في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، دون تقديم أية مبررات واضحة حول ما أثرناه من تساؤلات".

وذكر ناصر الصباح أن الأمر ازداد تعقيدا حينما تم تشكيل لجنة تحقيق خاصة يترأسها رئيس الوزراء لبحث تلك التجاوزات، مؤكدا أنه حفاظا على حرمة المال العام ولإعلاء شأن العدالة وتعزيز مكانتها، فقد قرر تحويل هذه التجاوزات والمعنيين بها للنائب العام.

ولفت النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، إلى أنه أطلع رئيس مجلس الأمة الكويتي على تفاصيل هذه التجاوزات.