أسامة مهدي: أثار بيان نشر على صفحة جهاز مكافحة الارهاب العراقي على فيسبوك قال إن قائد الجهاز قاد انقلابا في العراق تم خلاله اعتقال عبد المهدي، مخاوف مؤسسات عسكرية من تداعياته الامنية في البلد الذي يواجه احتجاجات غير مسبوقة تصاعدت خلال اليومين الماضيين بشكل خطير.

فقد أقدم قراصنة على اختراق الصفحة الرسمية لجهاز مكافحة الارهاب على فيسبوك فجر اليوم ونشروا عليه بيانا منسوبا الى قائد الجهاز الفريق الركن طالب شغاتي الكناني يعلن فيه بدء انقلاب عسكري باللغتين العربية والانكليزية مع صورة الكناني حيث حمل البيان أخطاء نحوية وإملائية عديدة جاء في نصه كما اطلعت عليه "إيلاف":

"بسم الله الرحمن الرحيم
رئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق اول الركن د. طالب شغاتي الكناني يعلن (بدأ) بدء العصيان العسكري وبدء عملية الانقلاب عسكريا ضد الحكومة اللاشرعية الحالية (استجابتاً) استجابةً لمطالب الشعب العراقي والمتظاهرين وحقنا للدماء، بدأت الان عملية ازالة الفاسدين واعتقالهم من داخل المنطقة الخضراء، امر الفريق الركن د طالب شغاتي الان بإعتقال عادل عبد المهدي وسوف يتم عرضه على القضاء بشكل علني امام ابناء الوطن على ما ارتكبه من جرائم بحق المتظاهرين.
والله ولي التوفيق
الفريق الركن د طالب شغاتي الكناني
جهاز مكافحة الارهاب العراقي
25 نوفمبر 2019"

وعلى الفور تبادل مواطنون على شبكات "واتس اب" وفيسبوك بشكل واسع البيان على أنه حقيقي، لكنه بعد الاطلاع على مضمونه والاخطاء التي تضمنها، فقد تبين تزويره قبل أن يعلن الجهاز وقيادة العمليات المشتركة للقوات العراقية عن اختراق صفحة جهاز مكافحة الارهاب.

فقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة الاثنين عن اختراق الصفحة الرسمية التابعة الى جهاز مكافحة الإرهاب، وقالت في بيان تابعته "إيلاف" انها تود "أن تبين أن الصفحة الرسمية لجهاز مكافحة الإرهاب قد تعرضت الى اختراق من قبل أصحاب النفوس الضعيفة، وان الاجراءات مستمرة لملاحقة الجناة".

وشددت على ان "ما نشر على هذه الصفحة عن وجود عصيان عار عن الصحة، ولا مصداقية له اطلاقا لذا اقتضى التنويه".

بيان مزور لجهاز مكافحة الارهاب عن إنقلاب عسكري

كما سارع رئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق الاول الركن طالب شغاتي الكناني الى اصدار بيان تسلمت "إيلاف" نصه نفي فيه "الاخبار التي وردت على موقع الكتروني ينتحل صفة الجهاز".. مشددا "في ذات الوقت أن جهاز مكافحة الارهاب حامي الشعب والنظام السياسي والديمقراطي والدولة العراقية".

وقال شغاتي: "ننفي الاخبار التي وردت على موقع الكتروني ينتحل صفة جهاز مكافحة الارهاب في الفيسبوك". وأكد أن "جهاز مكافحة الارهاب كان ومازال هو سور الوطن وحامي الشعب والنظام السياسي الديمقراطي والدولة العراقية ومؤسساتها".

مقتل 13 متظاهرًا وإصابة المئات

وجاء اختراق صفحة جهاز مكافحة الارهاب في وقت تصاعدت الاحتجاجات الشعبية المنادية باسقاط النظام بشكل خطير خلال الساعات الاخيرة خاصة في العاصمة ومحافظتي البصرة وذي قار الجنوبيتين، اذ قتل خلالها في مواجهات بين المحتجين والقوات الامنية التي تصدت لهم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع 13 متظاهرا الاحد منهم 7 قتلوا في البصرة وحدها بالقرب من ميناء أم قصر.

كما قتل آخرون في مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار، التي احرق المحتجون فيها مبنى المحافظة الجديد قيد الإنشاء ومبنى الوقف الشيعي كما قاموا بإغلاق الطرق والجسور الرئيسية بإطارات السيارات المشتعلة.

وفي بغداد اصيب 33 شخصا بجروح مع استمرار الاشتباكات بين المتظاهرين المناهضين للحكومة وقوات الأمن لليوم الرابع على التوالي. وكان 16 شخصاً قتلوا وأصيب أكثر من 100 في الاشتباكات، التي تصاعدت منذ الخميس عندما حاول المتظاهرون رفع حواجز خرسانية في شارع الرشيد التاريخي وعلى جسر الاحرار المؤدي الى مكاتب حكومية عليا ومبنى السفارة الايرانية وردت قوات الأمن بإطلاق الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم.

وطالبت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان الحكومة بالتدخل العاجل لتدارك الاوضاع الخطيرة في محافظات البصرة وذي قار وأخرى جنوبية.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوب العراق منذ الاول من الشهر الماضي أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد ضد النظام القائم والهيمنة الايرانية على البلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003.