قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلن محتجو ساحة التحرير في وسط بغداد عن مطالبهم لوقف التصعيد وحل الأزمة في البلاد تتضمن حل الحكومة والبرلمان والميليشيات وكتابة متخصصين لدستور وقانون انتخابات جديدين.. فيما كشف نائب عن خطة للأحزاب لإحراق البلد، بينما تم اعتقال نائب بتهم فساد، وإحباط محاولة مدير أعماله تهريب مبالغ ضخمة إلى أربيل.

إيلاف: إثر تصاعد الاحتجاجات العراقية في بغداد ومحافظات جنوبية، وخاصة في البصرة وذي قار، خلال الساعات الأخيرة، فقد أعلن متظاهرو ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات الحاشدة في العاصمة العراقية، اليوم، عن 20 مطلبًا لإيقاف التصعيد، تتضمن استقالة الحكومة وتقديم رئيسها عادل عبد المهدي إلى المحاكمة، بتهمة قتل المتظاهرين، وحل البرلمان، وإبعاد المؤسسة الدينية عن التدخل في السياسة، وحلّ الأجهزة الأمنية التي مارست القمع، وجعل النظام السياسي رئاسيًا.

في الآتي نص مطالب المحتجين التي وصلت إلى "إيلاف" اليوم من قلب ساحة التحرير، وهي:
1. إسقاط الحكومة وتقديم عادل عبد المهدي إلى المحاكمة بتهمة قتل المتظاهرين.
2. حل البرلمان.
3. كتابة دستور جديد للبلاد يكتبه متخصصون ومستقلون بعيدًا عن الأحزاب الذين شاركوا في العملية السياسية منذ 2003 وحتى يوم انتصار الثورة.
4. إبعاد المؤسسة الدينية عن التدخل في السياسة.
5. استعادة أموال العراق المنهوبة ومحاكمة اللصوص والمسؤولين عن إهدار المال العام.
6 . تشكيل مجلس قضاء جديد مستقل بعيدًا عن الأحزاب والمحاصصة.
7. إلغاء المحاصصة الطائفية والحزبية في إدارة الدولة.
8. حل الميليشيات كافة وحصر السلاح في يد الدولة.
9. إجراء انتخابات مبكرة، وبإشراف أممي، يمنع الترشح لها من الأحزاب والكتل السياسية التي شاركت في العملية السياسية منذ 2003 وحتى يوم انتصار الثورة.
10. محاكمة الفاسدين من أعلى هرم في السلطة حتى منصب مدير عام منذ العام 2003 وحتى يوم انتصار الثورة.
11. تأسيس جيش عراقي جديد بعقيدة جوهرها الدفاع عن الوطن وحماية المواطن.
12. حل الأجهزة الأمنية التي مارست القمع والقتل ضد المواطنين، وتشكيل أجهزة أمن جديدة عقيدتها الجوهرية حماية المواطن، وليس الدفاع عن السلطة.
13. جعل الحكم رئاسيًا.
14. صياغة قانون انتخابي جديد يكتبه مستقلون وأصحاب اختصاص.
15. تشكيل محكمة جنائية خاصة لمحاكمة الفاسدين وقتلة الشعب العراقي، الذين أساؤوا استخدام السلطة، ولم يحسنوا إدارة البلاد منذ 2003 وحتى يوم انتصار الثورة.
16. إلغاء كل الامتيازات التي تتمتع بها الرئاسات الثلاث.
17. إلغاء رواتب وامتيازات نزلاء رفحاء.
18. تعليق عمل مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيتين إلى حين التدقيق في ملفاتهما.
19. حل هيئة النزاهة وإصدار قانون متكامل لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة بالفساد.
20. إلغاء الدرجات الخاصة كافة وشمول كل الوظائف بقانون الخدمة.

وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة سعد الحديثي قد قال في تصريح صحافي متلفز الليلة الماضية إن الحكومة فتحت أول تواصل مع التظاهرات والفعاليات الداعمة لها.

متظاهر عراقي في مواجهة قوات الأمن

أضاف: "لدينا قنوات تواصل بين المؤسسات الحكومية وفعاليات مهمة لديها تواصل مع التظاهرات أو داعمه لها، وهذا يحصل للمرة الأولى". وأشار إلى وجود "إجراءات جادة وعديدة في تنفيذ الإصلاحات على المستوى التشريعي ومكافحة الفساد ومحاربته والاستجابة لمطالب المتظاهرين، وإننا نبذل قصارى جهدنا في ذلك"، على حد قوله.

وأوضح الحديثي أنه أيضًا "للمرة الأولى يحصل حديث عن تعديل دستوري وكسر القالب التقليدي في الاستيزار وتنازل الكتل السياسية عن الوزارات وإعطاء رئيس الوزراء الحق في التعديل، الذي قد يصل إلى نصف الكابينة الوزارية".. وبيّن أن "تغيير المنظومة السياسية يكون عبر الآليات الدستورية والقانونية".

لكن المتحدث الرسمي لم يكشف عن أسماء المحتجين الذين تم التواصل معهم، ومتى وأين وماهية مطالبهم، وفيما تم التوصل إلى أي نتائج خلال هذه الاتصالات التي شكك في صحتها محتجون.

اعتقال نائب بفساد وآخر يكشف خطة الأحزاب لإحراق البلد

فيما أعلنت هيئة النزاهة العراقية عن اعتقال زعيم تحالف الجماهير محافظ صلاح الدين الغربية سابقًا النائب الحالي أحمد الجبوري (أبو مازن) بعد صدور حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات على خلفية قضية حققت فيها وأحالتها على القضاء، وذلك خلال فترة تسلمه منصب المحافظ.

وقد أدانت محكمة مكافحة الفساد الجبوري بالمخالفات المرتكبة في إنشاء مشروع البناء الجاهز للأقسام الداخلية لجامعة تكريت وصرف مبالغ لغير الأغراض المخصصة لها خلال مدة تسلمه منصب المحافظ، وهو محتجز الآن في مركز شرطة الصالحية في جانب الكرخ من بغداد.

وأبلغ مصدر عراقي مطلع "إيلاف" أنه فور اعتقال الجبوري أمس فقد توجّه وكيل أعماله الزهوان العجيلي إلى أربيل حاملًا 23 مليار دينار عراقي (20 مليون دولار)، لكن شرطة الأمن في إقليم كردستان "الأسايش" صادرت الأموال التي كان يحملها لمعرفة مصدرها.

خطة الأحزاب لإحراق مؤسسات الدولة

من جانبه، كشف النائب الليبرالي فائق الشيخ علي عن خطة قال إنها لأحزاب السلطة، تتضمن إنزال عناصر تابعين لها على هيئة متظاهرين لإحراق مؤسسات الدولة.

كتب الشيخ علي المعروف بانتقاداته الحادة للأحزاب السياسية وللمسؤولين على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" وتابعته "إيلاف" كتب يقول: "#المتظاهرون_لايحرقون هاشتاگا أطلقه لكي يستخدمه المتظاهرون ويلتزموا به. لقد نبهت سابقًا إلى أن أحزاب السلطة قررت القضاء على التظاهرات بأي ثمن. أحد هذه الأثمان هو إنزال عناصرها (كمتظاهرين) لإحراق مؤسسات الدولة.. سيستمر الإحراق والقتل والاختطاف. لا خيار إلّا الإصرار على تحقيق المطالب".

عراقية توزّع صحيفة متظاهري بغداد

أضاف: "المتظاهرون ينظفون، والآخرون يوسخون. المتظاهرون يكتبون، والآخرون يخربشون، المتظاهرون يتبرعون، والآخرون يسرقون، المتظاهرون صامدون، والآخرون خائرون خائبون مهزومون، المتظاهرون يسكبون الألوان على الحيطان ليرسموا الجمال والإنسان، والآخرون يسكبون النفط على الجدران ليشعلوا فيها النيران".

في هذا الإطار، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد خالد المحنا إن "هناك أفرادًا يحاولون جرّ التظاهرات إلى مواجهة مع القوات الأمنية بهدف استفزاز هذه القوات لضرب المتظاهرين".

أشار المحنا في مقابلة تلفزيونية مساء أمس إلى أن "هناك جماعات دينية منحرفة تحاول حرف التظاهرات عن مسارها، وتستغل التظاهرات للتسبب بأذى للشعب العراقي، وهناك مؤامرات وجهات تقف خلف من يعطّلون الحياة ويجرّون البلاد إلى الفوضى"، بحسب قوله.

يذكر أن احتجاجات غاضبة قد تفجّرت في العاصمة العراقية وتسع محافظات وسطى وجنوبية في 25 من الشهر الماضي، سرعان ما توسعت بانضمام ملايين الطلبة والعمال والمحامين والمعلمين والأطباء والمهندسين للمطالبة بمكافحة الفساد والبطالة، ثم تحوّلت إلى دعوات إلى إسقاط النظام والعملية السياسية القائمة على المحاصصة، واجهتها السلطات بالعنف المفرط، ما تسبب في مقتل حوالى 400 متظاهر، وإصابة أكثر من 16 ألفا آخرين.