قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: عبّرت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق عن حزنها للعدد الكبير من الضحايا بين متظاهري الاحتجاج الشعبي، مشددة على أن حرية التعبير يجب ألا تأتي أبدًا بهذا الثمن.. فيما وصل إلى بغداد رئيس هيئة الأركان الأميركية وسط تفجيرات في العاصمة ومواجهات خطيرة في النجف.

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت اليوم خلال زيارتها مستشفى الجملة العصبية في بغداد، مطلعة على أوضاع الجرحى من متظاهري الاحتجاجات الشعبية الذين أصيبوا برصاص وقنابل القوات الأمنية، قالت إن "حرية التعبير يجب ألا تأتي أبدًا بهذا الثمن".

كتبت بلاسخارت بعد زيارتها المستشفى، تغريدة على حساب بعثة الأمم المتحدة في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" مساء أمس تابعتها "إيلاف"، تقول: "قمت بزيارة مستشفى الجملة العصبية في بغداد، حيث يقوم الكادر الطبي بعمل استثنائي في ظل ظروف غاية في الصعوبة، وأعبّر عن عميق احترامي لهم".

وشددت بالقول "أنا في غاية الحزن لمشاهدة الإصابات المروعة.. حرية التعبير يجب ألا تأتي أبدًا بهذا الثمن".

قبل ذلك زارت الممثلة الأممية مستشفى الكندي في بغداد. وقالت "تبادلتُ أطراف الحديث المؤثر مع المتظاهرين السلميين الجرحى العازمين على تحقيق الحرية والكرامة. احترامي العميق للكادر الطبي الذي يعمل بلا كلل في ظل ظروف صعبة".

ومنذ انطلاق تظاهرات الاحتجاج الشعبية في العاصمة بغداد و9 محافظات في وسط وجنوب العراق في الأول من الشهر الماضي، فقد أكدت مصادر طبية وأمنية مقتل حوالى 400 متظاهر وإصابة 17 ألفًا آخرين نتيجة استهدافهم بالرصاص والقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة من قبل القوات الأمنية.

قائد القوات الأميركية في بغداد مع تصاعد الرفض الأميركي لمواجهة المحتجين
وفيما يتصاعد الرفض الأميركي لمواجهة القوات الأمنية العراقية للمحتجين بالعنف ولتصاعد عمليات قتل وخطفهم، فقد وصل إلى بغداد مساء أمس رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك إسكندر ميلي.

وقال مصدر عراقي إن الجنرال ميلي سيجري مباحثات في بغداد اليوم الأربعاء مع القادة السياسيين والعسكريين العراقيين حول التطورات الراهنة في العراق والتعاون العسكري بين البلدين، كما سيلتقي مع جنود بلاده في العراق، البالغ عددهم حوالى 6 آلاف عسكري.

بلاسخارت تزور جرحى تظاهرات الاحتجاج العراقية

وأمس رفض نائب وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية جون رود قتل واختطاف المتظاهرين والتهديدات التي تطال حرية التعبير، وذلك خلال زيارته إلى العراق، التي امتدت على مدى يومين.

قالت السفارة الأميركية في بغداد في بيان إن "نائب وزير الدفاع للسياسة جون رود زار بغداد وأربيل خلال اليومين الماضيين لبحث التعاون الأمني الأميركي في المنطقة ودور الولايات المتحدة في التحالف الدولي لهزيمة داعش". وأوضحت السفارة أن "رود التقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ووزير الدفاع نجاح الشمري في بغداد، كما التقى في أربيل رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني".

أضافت أن المسؤول الأميركي "شجب قتل واختطاف المتظاهرين والتهديدات التي تطال حرية التعبير ودوامة العنف الدائر في الوقت الذي شدد فيه على دعم الولايات المتحدة للشعب العراقي الذي يكافح حتى ينعم بلده برفاهٍ لا يشوبه فسادٌ وتدخلٌ أجنبي خبيث"، في إشارة إلى إيران.

وكان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس زار العراق السبت الماضي، وأجرى مباحثات في أربيل مع رئيس إقليم كردستان، وزار جنود بلاده في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار الغربية من دون لقاء المسؤولين العراقيين الكبار، مكتفيًا بمهاتفة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، قائلًا "لن ألتقي مسؤولين عراقيين خلال موجة الأحداث الأخيرة"، في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية التي تنادي بسقوط الحكومة.

أضاف "أشجّع الجميع في العراق على الاستماع إلى مطالب المحتجين، والقيام بإصلاحات تلبّي مطالبهم". وأشار إلى أنه عبّر لعبد المهدي عن قلقه من النفوذ الإيراني في العراق.

قال بنس "لا نزال نشعر بالقلق إزاء التأثير الخبيث لإيران في جميع أنحاء العراق". من جانبه، أكد مارك شورت مدير مكتب بنس أن الأخير حث عبد المهدي في المكالمة الهاتفية على إبعاد بلاده عن إيران.

اضطرابات في النجف وتفجيرات في بغداد
وشهدت مدينة النجف الجنوبية مقر مراجع الشيعة الكبار يتقدمهم آية الله علي السيستاني الليلة الماضية اضطرابات قطع خلالها المحتجون عددًا من الشوارع، وأحرقوا كابينات المرور في حي المعلمين.

كما جرت مصادمات بين المحتجين والقوات الأمنية في هذا الحي تم خلالها إحراق إحدى العجلات العسكرية. وقد أرغم تدهور الأوضاع الأمنية في النجف بهذا الشكل الخطير الفريق علي الهاشمي قائد عمليات الفرات الأوسط إلى التوجّه إلى النجف حاملًا صلاحيات حاكم عسكري أوسع من صلاحيات المحافظ.

وفي العاصمة بغداد، ضربت سلسلة تفجيرات الليلة الماضية بعض مناطقها، الأمر الذي أوقع قتلى وجرحى. وكشفت مصادر أمنية أن دراجة نارية مفخخة انفجرت في إحدى أسواق منطقة الشعب في ضواحي بغداد الشمالية.. كما انفجرت عبوة ناسفة وضعت بالقرب من إحدى الأسواق الشعبية في منطقة البلديات في شرقها تحديدًا.

أضافت المصادر أن دراجة نارية مفخخة أخرى انفجرت عند إحدى الحسينيات في منطقة شهداء البياع في غرب العاصمة.. موضحة أن التفجيرات أسفرت عن مقتل 6 أشخاص وجرح 13 آخرين في حصيلة أولية.

المعلمون في تظاهرة مليونية وتعطيل الدوام في محافظتين جنوبيتين
واليوم الأربعاء ينظم معلمو العراق تظاهرة مليونية موحدة وسط تعطيل للدوام في محافظتين جنوبيتين بسبب الاضطرابات التي تشهدهما.

ودعت نقابة المعلمين العراقيين، التي تمثل حوالى مليون معلم، دعت الملاكات التربوية والتدريسية في البلاد إلى تنظيم تظاهرة موحدة، تنطلق من مقار فروع النقابة في بغداد والمحافظات، في الساعة الثالثة من اليوم الأربعاء، ورفع لافتات بالمطالب المهمة للعراقيين.

وأكدت النقابة في بيان تابعته "إيلاف" تماسكها مع الحراك الشعبي والاستمرار في التظاهر السلمي، وطالبت السلطات بضرورة التحرك سريعًا لإيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها البلاد "وإلا سيكون السبب في زيادة التداعيات والانزلاق إلى مواقف أقسى وأكثر انهيارًا"، بحسب قولها.

من جهته، أعلن محافظ ذي قار الجنوبية عادل الدخيلي في بيان مقتضب تعطيل الدوام الرسمي يومي الأربعاء والخميس بعدما تعطلت أمس أيضًا. وقال في بيان "تقرر تعطيل الدوام الرسمي في المحافظة الأربعاء والخميس حفاظًا على السلم الأهلي".

كما أعلن محافظ المثنى الجنوبية أحمد منفي جودة عن تعطيل الدوام الرسمي في المديرية العامة للتربية وفي مدارس المحافظة اليوم الأربعاء وغدًا الخميس. وأوضح المحافظ أن تعطيل الدوام الرسمي يأتي من أجل "تفويت الفرصة على بعض المغرضين الذين يحاولون الاعتداء على مؤسسات الدولة وللحفاظ على السلم الأهلي".

وتشهد المحافظتان تظاهرات واحتجاجات شعبية وقعت خلالها صدامات مع قوات الأمن، أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.