أسامة مهدي: فيما خاطب الرئيس الاميركي ترمب العراقيين بأن لديهم الفرصة للتخلص من الهيمنة الايرانية فقد اكد وزير خارجيته بومبيو للرئيس صالح وعبد المهدي ان بلاده ستحمي مواطنيها في العراق وسط تقارير عن ارسال قوات اضافية من المارينز الى بغداد في حين اكد المحتجون استمرارهم بتظاهرات ولا علاقة لهم بما يحصل في الخضراء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" الثلاثاء أنه حان وقت التحرك لملايين العراقيين الذين يريدون الحرية ولا يرغبون في الخضوع لسيطرة إيران.

وخاطب ترمب العراقيين قائلا ان "ملايين المواطنين العراقيين الذين يرغبون في الحرية ولا يريدون الهيمنة والسيطرة عليهم من قبل إيران .. هذا هو وقتكم!".

وفي وقت سابق اليوم أعلن ترمب انه يتوقع من العراق أن يستخدم قواته لحماية السفارة الأميركية في بغداد بعد أن اخترق محتجون البوابة الرئيسية لها.

وقال "ننتظر من العراق استخدام قواته لحماية السفارة وأبلغناه بذلك".

واخترق محتجون بوابة السفارة صباح الثلاثاء احتجاجا على ضربات أميركية جوية استهدفت كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران وأدت الى مقتل 29 مقاتلا.

واتهم ترمب إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفارة، وقال على تويتر "الآن إيران تدبّر هجوما ضد السفارة الأميركية في العراق وسيُحمّلون مسؤولية ذلك بشكل كامل".

وجاءت الضربات الاميركية ردا على مقتل متعاقد أميركي في هجوم صاروخي استهدف قاعدة في شمال العراق يتواجد فيها جنود أميركيون الاسبوع الماضي.

المحتجون: مستمرون بحراكنا ولا علاقة لنا بما يحصل في الخضراء

ومن جانبهم اعلن المتظاهرون في بغداد مساء اليوم براءتهم من الأحداث التي تشهدها المنطقة الخضراء في إشارة إلى الهجوم الذي شنته ميليشيات من الحشد الشعبي على السفارة الأميركية واقتحامهم باحتها الخارجية.

وقال بيان للناشطين تابعته "إيلاف" إن "اعتصامنا في التحرير والمناطق القريبة عليها وليس لنا علاقة بالخضراء" في اشارة الى المنطقة الخضراء المحمية وسط العامة مركز الرئاسات الثلاث والسفارت الاجنبية وفي مقدمتها الاميركية والبريطانية وبعثتي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

مستشار الامن الوطني العراقي رئيس هيئة الحشد الشعبي يشارك في حصار السفارة الاميركية

واكد المتظاهرون براءتهم "من الأعمال التي تحدث هناك" أي المنطقة الخضراء، مشددين على أن المظاهرات المستمرة منذ تشرين الأول اكتوبر الماضي رغم محاولات القمع الدموي "ستبقى سلمية حتى النصر" حيث قتلت القوات الامنية حوالي 500 محتجا واختطفت المليشيات 68 ناشطا مع دخول التظاهرات غدا شهرها الثالث.

بومبيو لصالح وعبد المهدي: سنحمي مواطنينا في العراق

ومن جهنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بعد ساعات من اقتحام عناصر مليشيات الحشد الشعبي الموالية لايران لمبنى السفارة الاميركية في بغداد الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي أن الولايات المتحدة ستحمي مواطنيها في العراق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس في بيان الثلاثاء تابعته "إيلاف" أن بومبيو أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من عبد المهدي وصالح حيث "شدد بوضوح على أن الولايات المتحدة ستحمي مواطنيها المتواجدين في العراق لدعم سيادته واستقلاله وستدافع عنهم".

واوضحت ان الوزير بحث مع صالح وعبد المهدي الهجوم الذي تعرضت له سفارة بلاده في بغداد اليوم.

واشارت الى أن كلا من عبد المهدي وصالح أكدا لبومبيو "أنهما سيتعاملان بجدية مع مسؤوليتهما وسيضمنان أمن وحماية الكوادر الأميركيين وملكياتهم في العراق وكذلك البعثة الدبلوماسية الاميركية. ولم يصدر لحد الان اي بيان من مكتبي صالح وعبد المهدي يوضحان فيه فحوى المباحثات الهاتفية لبومبيو معهما.

وكان بومبيو قال في وقت سابق اليوم أن "الميليشيات المدعومة من إيران تهدد سفارتنا في بغداد.

قوات اضافية لحماية السفارة

إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الثلاثاء أن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى بغداد لحماية السفارة الاميركية بعدما هاجمها محتجّون موالون لإيران.

وجاء في بيان لوزير الدفاع الأميركي أن "وزارة الدفاع تعمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية لضمان سلامة سفارتنا وموظفينا في بغداد"، مضيفا "سنرسل قوات إضافية لدعم موظفينا في السفارة".

وفي حين لم يكشف إسبر أي تفاصيل حول هذه التعزيزات، رجّح مصدر في وزارة الدفاع أن تتضّمن القوات الإضافية عددا قليلا من عناصر مشاة البحرية.

الخارجية العراقية: ملتزمون بحفظ حرمة البعثات الدبلوماسية

واكدت وزارة الخارجية العراقية انها ملتزمة بحفظ حرمة البعثات الدبلوماسية العامة في العراق.

وقالت الخارجية العراقية في بيان صحافي الليلة تابعته "إيلاف" انها تتابع عن كثب ما تشهده سفارة الولايات المتحدة الأميركيّة من تجمهر مُتظاهِرين أمام بوّابتها احتجاجاً على القصف الذي تعرّضت له قطعات من الحشد الشعبيّ وما أسفر عنه من ضحايا بين شهيد وجريح.

وشددت الوزارة على أنّ البعثات الدبلوماسيّة العاملة على أرض العراق محط احترام وتقدير عالٍ وأنّ الوزارة مُلتزمة بحفظ حُرمتها انسجاماً مع اتفاقـيّة فيينا للعلاقات الدبلوماسية وضرورة عدم تعريض أمنها للخطر.

واشارت الى ان رئيس الوزراء قد دعا الجميع إلى المُغادَرة فوراً بعيداً عن هذه الأماكن وشدَّد على أنَّ أيَّ اعتداء أو استفزاز للسفارات والممثليّات الأجنبيّة هو فعل ستمنعه القوات الأمنيّة بصرامة ويُعاقِب عليه القانون بأشدّ العُقوبات.

قوات اضافية من المارينز الى بغداد

وفيما اعلن وزير الدفاع الاميركي اسبر ارسال قوات اضافية من المارينز الى بغداد فقد اكد مسؤولون أميركيون اليوم عن عزم واشنطن ارسال قوات مارينز إلى السفارة الأميركية في بغداد.

حرق احدى بوابات السفارة الاميركية في بغداد

ومن جهتهم فقد هدد قادة مليشيات الحشد بمحاصرة معسكرات الجيش الاميركي في انحاء العراق مذكرين بحصار السفارة الاميركية في طهران عام 1979.

وكتب الأمين العام لكتائب سيد الشهداء الشيعية الموالية لايران ابو الاء الولائي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تغريدة تابعتها "إيلاف" مهددا بالقول "أن الشعب الحشدي سيحاصر معسكرات ومقرات القوات الاميركية الممتدة على الأرض العراقية.

واضاف قائلا "حين يحاصر الحشد الشعبي بل الشعب الحشدي سفارة الشر في بغداد هذا اليوم فهو قريباً سيحاصر معسكرات القتل الاميركية الممتدة على الأرض العراقية بل سيحاصر سفارات الذيول من دول الانبطاح كالسعودية والامارات والبحرين وغيرها" على حد قوله متناغما مع الطروحات الايرانية ضد هذه الدول لرفضها مطامع طهران في المنطقة وتأجيجها للحروب والاضطرابات فيها.

وأضاف أن "الخط الممتد من حصار السفارة الاميركية في طهران عام 1979 الى حصار سفارتها في بغداد اليوم عام 2019 يختصر التاريخ كله.