قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تختلف الماساي عن غيرها من القبائل باعتبارها مجموعة من شبه الرحّل، وهم أشهر رعاة البقر في أفريقيا.

وهناك بعض العادات المميزة الخاصة بشعب الماساي، فتقضي تقاليدهم بقواعد معينة لبثّ روح المغامرة في نفوس شبان القبيلة، حتى يشبُّوا على الشجاعة والمهارة، مثل أنَّ المُحارب لكي يحصل على هذا اللقب يجب أن يتم إرساله إلى الغابة ليصطاد أسداً!

وتوصف قبيلة الماساي بالأكثر وحشية ورشاقة، ويشتهرون بالشعر المصبوغ باللون الأحمر. وقديمًا اعتمد العرب على قبيلة الماساي في فتوحاتهم بمناطقهم المجاورة.

ويقول تقرير لصيحفة "سبق" إن قبيلة الماساي نشأت في أعالي وادي النيل حول بحيرة فيكتوريا إلى الغرب، وجبل كليمنجارو إلى الشرق. وتمتد أراضي القبيلة على بُعد نحو 500 كم مربع، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 300 ألف شخص، يعيشون في تنزانيا وكينيا، ويتحدثون لغة السامبورو والشاموس.

ويعتقد أفراد القبيلة أن (انكاي) هو من خلق العالم، ويشكلون ثلاث مجموعات من الناس، أولها "توروبو"، وثانيها تسمي "كيكويو"، والثالثة هي "الماساي"، ويحتفلون بمواسم رئيسية "نكوكوا"، وهي الأمطار الطويلة "أولو"، وهي موسم الرذاذ "أولتمو"، وهي الأمطار القصيرة.

وتعترف كينيا بأكثر من 50 قبيلة من السكان الأصليين، وكانت قبيلة الماساي هي القبيلة المهيمنة في بداية القرن العشرين، وهي واحدة من القبائل القليلة التي احتفظت بمعظم تقاليدها وأسلوب حياتها حتّى الآن، فاحتفظوا بحياتهم البريّة التي اعتادوا عليها، وهي قبيلة شبه بدوية ورعوية، ما يجعلهم يحتاجون إلى مساحاتٍ كبيرة من الأرض لرعي الماشية والماعز.

وقبيلة الماساي الإفريقية تعيشُ في أكواخٍ مرتّبة بطريقةٍ دائرية، ويتكون السياج المحيط بالأكواخ من أشواك السنط، التي تمنع الأسود من مهاجمة الماشية، ويقع على عاتق الرجل حماية المكان من هجوم الحيوانات المفترسة، بينما تتحمَّل النساء مسؤولية صنع المنازل بالإضافة إلى توفير المياه وجمع الحطب وتربية الماشية والطهي للأسرة، ويتولّى الأولاد عادةً مسؤولية رعي الماشية.

وتقيم القبيلة احتفالات للاحتفال بالختان ومناسبات الزواج. وتبدأ الحياة للطفل في القبيلة بشيء مروع، يحمل الألم. فبالنسبة للرجال يبدؤون باختبارهم وهم في سن الرابعة، فيتم إخراج القواطع السفلية للأطفال بسكين، وعندما يكبرون في السن يقومون برسم الوشم على المعدة والذراعين.

كما يثقبون الأذن لكل من الفتيان والفتيات في غضروف الأذن العليا بالحديد الساخن، ويتم قطع حفرة في فص الأذن، وتُضخم تدريجيًّا عن طريق إدراج لفات من أوراق أو الكرات المصنوعة من الخشب أو الطين.

في هذه القبيلة يجب على الشباب تلبية متطلبات الحماية؛ فيعيشون لمدة تصل إلى أشهر عدة في الأدغال حيث يتعلمون التغلب على الأسود، كما يتعلمون تقاسم أغلى ممتلكاتهم وأبقارهم مع أفراد آخرين في المجتمع.

وتعتمد قبيلة الماساي تجربة صيد الأسد باعتبارها دليلاً على الشجاعة والإنجاز الشخصيّ، وفي الماضي، عندما كان عدد الأسود مرتفعاً، شجّع هذا على مطاردة الأسد بشكلٍ فرديّ، فكان على الفرد الواحد أن يصطاد أسداً، حتّى ينال لقب "مُحارب".

وعادة ما يتخذ الرجال القرارات داخل الأسرة، ويقرر الشيوخ الذكور المسائل المجتمعية. وحتى سن السابعة يتم جمع الفتيان والفتيات معًا، وتكون الأمهات قريبات من أطفالهن، ثم ينتقل الأبناء عادة من قرية والدهم.

الزواج من 70 امرأة

ويجوز للحاكم والرجل أن يتزوج من أعداد كبيرة من النساء، قد تصل إلى 70 امرأة، وربما أكثر. والمهر الخاص بالمرأة يكون بعدد رؤوس الأبقار، ويحدد ببقرتين للعروس البكر، وقد تزيد بسبب مكانة العروس.

ويرتدي الرعاة من القبيلة القبعات المصنوعة من جلد العجل، فيما ترتدي النساء رؤوسًا من جلد الغنم، ويزين أعضاء قبيلة الماساي هذه الرؤوس بالخرز الزجاجي.

تقليدياً، يعتمد الماساي على اللحوم والحليب والدم من الماشية لتلبية احتياجاتهم من البروتين والسعرات الحرارية، يشرب الناس الدم في المناسبات الخاصة تحديداً، فيُعطى لشخصٍ مختون، أو امرأةٍ أنجبت للتوّ أو المرضى الذين يُعانون من ضعفٍ جسديٍّ ما.

كما يُستخدم الدمّ للتخفيف من التسمُّم والصداع الناتج عن الكحول، ييرى فرد الماساي أنّ الدم غني بالبروتين وهو مفيد لجهاز المناعة، ومع ذلك، فإن استخدامه في النظام الغذائي التقليدي يتراجع بسبب انخفاض أعداد الماشية.

ويتناول أعضاء قبيلة الماساي عمومًا وجبتين من الطعام يوميًّا، في الصباح والليل، ولديهم حظر غذائي ضد خلط الحليب واللحوم؛ فيشربون الحليب لمدة عشرة أيام بقدر ما يريدون، ثم يأكلون اللحم وحساء اللحاء أيام عدة.

ويؤمن أفراد قبيلة الماساي بالأساطير والقصص الشعبية. وأبرز ما يعانون منه تزايد التعدي على أراضيهم، وتهديد أساليب حياتهم التقليدية.

ولا يدفن عدد كبير من قبائل الماساي، خاصةً من الجيل الأكبر سناً، موتاهم فهم يعتقدون أنّ الدفن مضر بالتربة، ويعتقدون أنّ الموت هو النهاية المطلقة وأن أي شخص قد مات فهو بالضرورة قد "أنهى رحلته"، وهكذا يأخذون الجثة الميتة، ويلطخونها بدم حيوان أو دهن من حيوان، ثم يتركونها في الأدغال لتأكلها الحيوانات المفترسة.