إيلاف من أبوظبي: تحتفي الإمارات السبت مع سائر دول العلم باليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 يونيو من كل عام، في ظرف يتميز بتفشي فيروس كورونا المستجدّ الذي فاقم معاناة اللاجئين، وسلط ضغوطات اضافية على كاهل الدول المانحة.

ورغم لأزمة، تجدد الإمارات تأكيدها المستمر على الالتزام بمواقفها الإنسانية المساندة لقضايا اللاجئين في مختلف المناطق، والتخفيف من معاناتهم المتفاقمة عبر توفير كل سبل الدعم المادي والمعنوي لهم.

يحل اليوم العالمي للاجئين هذا العام في الوقت التي يواجه فيه العالم أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد والتي فاقمت من معاناة اللاجئين من خلال التحديات والصعوبات التي برزت في وجه جهود توفير الخدمات الأساسية وإيصال المساعدات الإنسانية.

وقال تقرير لوكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام)، إنّ البلاد "تحاول تجاوز كل الصعوبات والعوائق التي فرضها تفشي الوباء انطلاقا من منظومة القيم الإنسانية التي يقوم عليها مجتمعها المحلي المتمثلة في التسامح والمحبة واحترام جميع الثقافات والأديان والأعراق البشرية".

ويضيف التقرير: "منذ بداية العام الجاري أسهمت شحنات المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية التي انطلقت من أراضي الإمارات إلى كافة قارات العالم في تعزيز قدرات العديد من الحكومات والمنظمات الدولية على مواجهة تداعيات الوباء في مخيمات ومناطق اللاجئين".

وعددت الوكالة المبادرات الانسانية التي صدرت عن دولة الامارات حيال شعوب شقيقة وصديقة خلال 2020.

الصومال

ففي 12 مايو الماضي أمر محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى الصومال لدعم جهود مكافحة وباء كورونا المستجد، إضافة إلى تقديم يد العون ومساعدة المتضررين من الفيضانات المدمرة التي ضربت الصومال جراء الأمطار الغزيرة التي شهدتها منطقة شرق أفريقيا مؤخراً.

وتأتي مساعدات الإمارات حينها، استجابة لنداء منظمة الصحة العالمية ومفوضية شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، حيث قامت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية على الفور بتسيير رحلة جوية إلى العاصمة الصومالية مقديشو، وعلى متنها أكثر من 35 طنًا من التجهيزات الطبية والمعونات الإنسانية التي أسهمت في تعزيز قدرة الصومال على التصدي لوباء كورونا، وكذلك دعم عمليات الإغاثة والإعاشة للآلاف من المتضررين من الفيضانات والذين أجبروا على هجر مساكنهم جراء السيول، ومن ثم توفير المقومات المعيشية الضرورية لهم.

لاجئون في اليونان

وزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في فبراير الماضي معونات شتوية استفاد منها 125 ألف شخص من اللاجئين في اليونان المتأثرين من الظروف المناخية القاسية، والتي تضمنت أجهزة التدفئة والأغطية والبطانيات والطرود الغذائية، لحماية اللاجئين من تداعيات انخفاض درجات الحرارة، والتخفيف من تفشي أمراض الشتاء بين اللاجئين خاصة الأطفال.

مساعدة الروهينجا

واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الروهينجا في بنجلاديش والتي تضمنت توزيع المواد الإغاثية المتنوعة، التي استفاد منها 45 ألف لاجئ في المخيمات المنتشرة في مدينة كوكس بازار وشملت الطرود الغذائية، ومواد الإيواء والتدفئة، والملابس ومواد النظافة والمكملات الغذائية للأطفال، إضافة إلى مستلزمات تعليمية ومعينات دراسية.

اللاجئون السوريون

وكانت الهيئة بدأت مطلع 2020 تنفيذ حملة مساعدات شتوية بقيمة 15 مليون درهم، يستفيد منها مليون شخص في الأردن، والعراق، ومصر، ولبنان، واليونان، معظمهم من اللاجئين السوريين.

دعم التعليم

الجهود الإماراتية في مجال توفير التعليم المناسب للاجئين حول العالم لم تتوقف بدورها، حيث واصلت مبادرة "مدرسة في 1000 قرية"، التابعة لمنصة مدرسة الإلكترونية، المندرجة ضمن مشاريع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، دعمها المعتاد من الأجهزة الإلكترونية الحديثة والتقنيات المبتكرة إلى الطلاب في مخيمات اللاجئين بالأردن والقرى النائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية المناسبة للاتصال بالإنترنت أو عدم توفر أجهزة تقنية خاصة في ظل إغلاق المدارس وتفعيل خطط التعليم عن بعد.

وتابع فريق عمل مبادرة "مدرسة في 1000 قرية"، مهامه الهادفة إلى توفير أفضل تقنيات التعليم عن بعد من دون الحاجة للاتصال المباشر بالإنترنت إلى الفئات الطلابية القاطنة في القرى النائية على مستوى المنطقة العربية وإفريقيا، إذ تمكن الفريق من التغلب على التحديات الناجمة عن تفشي وباء كورونا المستجد "كوفيد 19" عالمياً وما نتج عنه من توقف حركة الطيران وإغلاق الدول لحدودها وكذلك إغلاق بعض المدن والمناطق.