قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

خلصت خبيرة أممية متخصصة في حالات الإعدام خارج نطاق القضاء إلى أن عملية قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة في بغداد كانت "غير قانونية".

وأعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات العشوائية والقتل خارج نطاق القانون أغنيس كالامارد أنها كانت "عملية قتل تعسفية" انتهكت ميثاق الأمم المتحدة.

وكتبت أن الولايات المتحدة لم تقدّم أدلة على أن التخطيط كان جاريا لاعتداء وشيك على مصالحها، وهو ما كان مبرر واشنطن لاغتيال سليماني.

ولا تعبر الخبيرة الحقوقية المستقلة عن الأمم المتحدة لكنّها تقدم استنتاجات تقاريرها للمنظمة الدولية.

ومن المقرر أن تقدّم تقريرها بشأن عمليات القتل الموجّهة باستخدام طائرات مسيرة مسلحة، والذي يتطرق نحو نصفه إلى قضية سليماني، لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال جلسة الخميس.

ويذكر أن واشنطن انسحبت من المجلس عام 2018.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقتل سليماني بضربة نفّذتها طائرة مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني/يناير.

وقال ترامب حينها إن سليماني كان "أكبر إرهابي في العالم" وكان من الواجب "القضاء عليه منذ زمن طويل".

كما أسفرت الضربة عن مقتل نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.

وقالت كالامارد في تقريرها إنه "في ضوء الأدلة التي قدّمتها الولايات المتحدة حتى اليوم، فإن استهداف الجنرال سليماني ومقتل مرافقيه يعد عملية قتل تعسفية تتحمّل الولايات المتحدة مسؤوليتها بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي".

"لا أدلة" على هجوم وشيك

ورأت أن الضربة شكلت انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة في ظل "عدم تقديم أدلة كافية على هجوم مستمر أو وشيك".

وأضافت كالامارد "لم تقدم أدلة على أن الجنرال سليماني كان يخطط على وجه الخصوص لهجوم وشيك على المصالح الأميركية خصوصا في العراق والتي كانت ستستدعي تحرّكا فوريا وكانت لنكون مبررة".

وتابعت "لم تقدم أدلة على أنه كان من الضروري تنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة في بلد ثالث أو أن الضرر الذي تم التسبب به لهذه الدولة متناسب مع الأضرار التي يفترض أنه تم تجنّبها".

وقالت إنه بينما "كان سليماني مسؤولا عن استراتيجية إيران العسكرية وأعمال (ارتكبت) في سوريا والعراق، إلا أنه نظرا لغياب أي تهديد فعلي ووشيك لحياة (أشخاص)، فإن التحرّك الذي قامت به الولايات المتحدة كان غير قانوني".

ونددت إيران بشدة باغتيال سليماني، الذي كان يقود فيلق القدس المكلّف عمليات الحرس الثوري الإيراني الخارجية.

وردّت طهران بإطلاق صواريخ بالستية على جنود أميركيين متمركزين في قاعدة عين الأسد في غرب العراق. ولم يسفر الهجوم عن مقتل أي منهم، إلا أن عشرات تعرّضوا لارتجاج في الدماغ.

وتناول تقرير كالامارد عمليات القتل المتعمد بواسطة الطائرات المسيّرة بدون طيار، في ضوء انتشار استخدام هذه الطائرات وتطوير قدراتها مدى السنوات الخمس الماضية.

ويقدم التقرير توصيات تهدف لتنظيم استخدام الطائرات المسيّرة وتعزيز المساءلة.