هونغ كونغ: أوقفت شرطة هونغ كونغ الإثنين قطب الإعلام جيمي لاي المؤيد للديموقراطية وأحد أشد معارضي بكين وداهمت مجموعته الصحافية، بموجب قانون الأمن القومي الجديد لاتهامه بالتواطؤ مع قوات أجنبية.

وقال مارك سايمون أحد مساعديه "اعتقلوه في منزله حوالى الساعة السابعة صباحا. محامونا في طريقهم الى مركز الشرطة"، مضيفا أنه جرى اعتقال أعضاء في مجموعته الإعلامية ايضا.

وأفاد مصدر في الشرطة لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه أن لاي اعتقل بتهمة التواطؤ مع قوات أجنبية، وهي احدى الجرائم التي ينص عليها قانون الأمن القومي الجديد، إضافة الى تهمة الاحتيال.

ويملك لاي صحيفة "آبل دايلي" ومجلة "نيكست"، اللتين تنشران مواد مؤيدة للديموقراطية ومعارضة لبكين.

وأوقف السبعيني الثري في منزله قرابة الساعة 7,00 (23,00 ت غ الأحد)، على ما أوضح أحد معاونيه المقربين مارك سايمون، مؤكدا كذلك توقيف عناصر آخرين من مجموعته الصحافية.

وكتب سايمون على تويتر أن عناصر الشرطة نفذوا مذكرتي تفتيش في قصر لاي ومنزل أحد ابنائه.

وأفادت الشرطة في بيان عن توقيف سبعة أشخاص للاشتباه بتواطئهم مع قوى أجنبية، بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين في هونغ كونغ في نهاية يونيو.

ولاي الذي يملك صحيفة شعبية من قلة في هونغ كونغ تملك الجرأة لتوجيه النقد اللاذع والصريح لبكين، حيث ينظر اليه الكثير من سكان المدينة التي تتمتع بحكم ذاتي باعتباره بطلا مشاكسا وعصاميا.

لكن وسائل الإعلام الرسمية الصينية تعتبره "خائنا" وتصفه بأنه أكبر "يد سوداء" وراء الاحتجاجات الضخمة في هونغ كونغ العام الماضي، ورئيس "عصابة الأربعة" الجديدة التي تتهمها بكين بالتآمر مع دول أجنبية لتقويض الوطن الأم.

وكانت فرانس برس اجرت حديثا مع لاي منتصف شهر يونيو الماضي، قبل أسبوعين من فرض قانون الأمن الجديد في المدينة.

وقال الرجل البالغ 72 عاما حينها "أنا مستعد لدخول السجن"، و"في حال حدث ذلك ستتاح لي فرصة قراءة كتب لم اتمكن من قراءتها. الشيء الوحيد الذي بامكاني فعله هو أن أكون إيجابيا".

واعتبر لاي أن القانون الجديد "سيدمر حكم القانون لدينا ويدمر وضعنا المالي الدولي"، معربا عن خشيته من ملاحقة السلطات للصحافيين الذين يعملون لديه.

ويستهدف قانون الأمن القومي في هونغ كونغ النزعات الانفصالية والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع القوات الأجنبية، وتم اقراره بعد تظاهرات العام الماضي العنيفة.

ويعتقد معارضون الى جانب العديد من الدول الغربية أن هذا القانون ينهي الحكم الذاتي لهونغ كونغ الذي وعدت بكين بالمحافظة عليه بعد تسلمها المدينة من بريطانيا عام 1997.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لاي للاعتقال، اذ قبض عليه العام الماضي لمشاركته في التظاهرات ولاحقا لتحديه حظر إحياء ذكرى أحداث تيان انمين عام 1989.

واعتبر القانون ردا من بكين على اشهر من التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في هونغ كونغ عام 2019.

وترى المعارضة ودول غربية عدة أن القانون يهدد الاستقلالية القضائية والتشريعية في هونغ كونغ، كما الحريات التي يفترض أن يتمتع بها سكانها حتى عام 2047 بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين".