ايلاف من لندن: بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال اجتماع مع مسؤولي مفوضية الانتخابات ومستشارين كبار لرئيسي الجمهورية والحكومة الاجراءات المتخذة للتواصل مع المنظمات الدولية ومنظمة الامم المتحدة لتأمين مراقبين دوليين لمراقبتها وتحقيق نزاهتها.

وبحث اجتماع موسع ترأسه وزير الخارجيّة العراقي فؤاد حسين وشارك فيه القاضي جليل عدنان خلف رئيس مجلس المفوضيّة العليا للانتخابات وكريم التميمي مستشار الرئيس العراقي برهم صالح وعبدالحسين الهنداوي مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لشؤون الانتخابات وممثل عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" متطلبات تأمين مراقبين دوليين للانتخابات.

كما ناقش الاجتماع التحضيرات لإجراء الانتخابات المبكّرة خلال العام الحالي بعد اقتراح المفوضية العليا للانتخابات رسميا أمس على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تأجيل موعدها من السادس من يونيو المقبل الى 16 اكتوبر من العام الحالي، كما قال بيان صحافي للخارجية العراقية اليوم الاثنين تابعته "ايلاف".

واكد وزير الخارجية خلال الاجتماع أن الحكومة ماضية بإجراء الانتخابات المبكرة التي تعد أحد أهم الأهداف الرئيسة في المنهاج الحكومي .. وشدّد على إستعداد الحكومة لتوفير كل المتطلبات التي تقع على عاتقها من حيث تأمين الأجواء الآمنة لإجراء إنتخابات نزيهة تلبي المعايير الدولية.

كما ناقش المجتمعون الخطوات التي اتخذتها وزارة الخارجيّة في ما يخص التواصل مع المنظمات الدولية ومنظمة الامم المتحدة ودعمها للعملية الانتخابية ودعوة مراقبين دوليين لمراقبتها. وجرى ايضا بحث القضايا المتعلقة بالجوانب الفنية لاسيما التعاون المشترك بين وزارة الخارجيّة والمنظمات الدولية، فأكّد وزير الخارجية ان وزارته ستضع جميع إمكانياتها بالتعاون مع المنظمات الدوليّة والمراقبين لإنجاح الإنتخابات.

من جانبه، شدد رئيس مجلس المفوضيّة على ضرورة تعاون جميع الوزارات ومؤسسات الدولة مع مفوضية الانتخابات لإنجاز خططها وقدّم تقريراً عن الاستعدادات التي إتخذتها المفوضيّة لإنجاح العملية الانتخابية.

وأمس الاحد، اقترحت المفوضية العليا للانتخابات رسميا على الكاظمي تأجيل الانتخابات المبكرة بسبب قلة تسجيل الناخبين والتحالفات السياسية ولافساح المجال امام المراقبين الدوليين ليتمكنوا من ضمان الرقابة والشفافية في العملية الانتخابية ونزاهتها.

وقالت المفوضية في بيان انها تقترح تأجيل الانتخابات بسبب قلة التحالفات السياسية المسجلة مما يتطلب تمديد فترة التسجيل وما يترتب على ذلك من تمديد فترة تسجيل المرشحين.

واضافت ان الاقتراح يأتي ايضا لافساح المجال امام خبراء الامم المتحدة والمراقبين الدوليين ليكون لهم دور في تحقيق اكبر قدر ممكن من الرقابة والشفافية في العملية الانتخابية المقبلة ولضمان نزاهتها. واشارت الى ان التأجيل مطلوب ايضا لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن توسيع التسجيل البايو متري واعطاء الوقت الكافي للمشمولين به، اضافة الى اكمال جميع الاستعدادات الفنية للعملية الانتخابية.

وكان الكاظمي قد اعلن في 31 يوليو الماضي عن قرار باجراء انتخابات مبكرة في البلاد في السادس من يونيو من العام الحالي.

يشار الى ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي قد دعت في السابع من الشهر الماضي الى ضمان نزاهة الانتخابات العراقية المبكرة وابعادها عن التزوير والضغوطات باعتبارها انتخابات مصيرية من اجل ان تكون مخرجاتها معبّرة عن إرادة الناخبين.

من جانبه، دعا العراق مجلس الامن الدولي في 18 نوفمبر الماضي الى ارسال مراقبين لانتخاباته المبكرة وكشف وزير الخارجية فؤاد حسين خلال مؤتمر صحافي في بغداد عن توجيه حكومته لرسالة الى مجلس الامن الدولي يطلب فيها ارسال مراقبين اممين للاشراف على الانتخابات.