"إيلاف": على طريق ايفاء السلطات العراقية بتعهداتها في ضمان انتخابات آمنة ونزيهة فقد اعلنت عن جملة من الاجراءات التي تؤكد على النأي عن الانحياز لاي احزاب او مرشحين بعينهم وتحظر استخدام مؤسسات الدولة لاغراض الدعاية والاعلانات الترويجية او جعلها منبرا اعلاميا لاي مرشح كان .. بينما كشف المستشار الحكومي للانتخابات عن اربعة اجراءات تمنع تزويرها.

فقد وجهت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات العراقية المقررة في العاشر من تشرين الاول اكتوبرالمقبل في قرارات تابعتها "ايلاف" الجمعة القوات الامنية والعسكرية وجميع التشكيلات المعنية بأمن الانتخابات بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المرشحين وعدم تفضيل مرشح على اخر بأي شكل من الاشكال.

وشددت على عدم مرافقة المرشحين او الكيانات والاحزاب كافة خلال حملاتهم الدعائية ولاي سبب كان اضافة الى منع قطع الشوارع والساحات العامة لاغراض الفعاليات الدعائية والانتخابية .. مستدركة بالقوا ان ذلك ينحصر بموافقة اللجنة الامنية العليا للانتخابات.

ومنعت استخدام العجلات الحكومية التابعة لمؤسسات الدولة لاغراض الانتخابات والاعلانات الترويجية للاحزاب والكيانات وجميع المرشحين.. كما حظرت استغلال المؤسسات الرسمية لجعلها منبرا اعلاميا لاي مرشح كان .
واوضحت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات أن هذه التوجيهات تأتي تزامناً مع قرب اجراء الاقتراع العام والاستعدادات لبدء الحملات الدعائية للناخبين والمرشحين كافة وفي إطار الحرص على الحفاظ على نزاهة الانتخابات من جهة وعلى استقلالية المؤسسة الامنية من جهة اخرى ومنع عناصرها من الخوض في غمار الانتخابات المقبلة الا من خلال عملها المهني المنصب على تأمين العملية الانتخابية حصراً.

اجراءات تمنع تزويرالانتخابات

وبالتزامن مع ذلك فقد اشار مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات عبد الحسين الهنداوي الى ان المفوضية العليا للانتخابات تقوم بإجراءات دقيقة تتضمن اعتماد اربعة اجراءات تمنع عمليات التزوير هي التقنيات الحديثة للتسجيل البايومتري أو التصويت البايومتري ووجود الشركات الفاحصة والنقل البايومتري للنتائج وتسريعها فضلاً عن طبيعة قانون الانتخابات التي لن تسمح بالتزوير .

وتوقع الهنداوي أن "تكون نسبة المشاركة في الانتخابات واسعة جداً"..داعيا "المواطنين إلى الاهتمام بالانتخابات والتصويت الواسع لأنه ضمان التغيير" على حسب قوله. واضاف في تصريح صحافي تابعته "ايلاف" أن "نزاهة الانتخابات ونجاحها يعتمدان على النسبة العالية من المصوتين فيها".. لافتا الى "أننا واثقون بأن المشاركة ستكون واسعة عكس كل ما يقال بأن المواطنين سيقاطعون الانتخابات . ولحد الان فقد سجلت مفوضية الانتخابات 44 تحالفا سياسيا و267 حزبا سياسيا لديهم 3523 مرشحا سيخوضون السباق الانتخابي.

المقاعد البرلمانية لكل محافظة
وعلى الصعيد نفسه فقد اعلنت مفوضية الانتخابات عن مجموع المقاعد الانتخابية لكل واحدة من محافظات البلاد والتي سيتنافس المرشحون للحصول عليها والبالغة 329 مقعدا في مجلس النواب الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات المبكرة المنتظرة.

فقد توزعت هذه المقاعد البرلمانية على النحو الاتي: بغداد/الكرخ 30 مقعدا ، بغداد/الرصافة 40 مقعدا ، نينوى 31 مقعدا ، البصرة 25 مقعدا ، ذي قار 19 مقعدا ، الانبار 15 مقعدا ، ميسان 10 مقاعد، المثنى 7 مقاعد، الديوانية 11 ، ديالى 14 مقعدا، بابل 17 مقعدا ، واسط 11 مقعدا ، كربلاء 11 مقعدا ، النجف 12 مقعدا ، صلاح الدين 12 مقعدا وكركوك 12 مقعدا ايضا..

اما عدد المقاعد البرلمانية لكل واحدة من محافظات اقليم كردستان الثلاث فهو : محافظة أربيل 15 مقعدا ، دهوك 11 مقعدا والسليمانية 18 مقعدا. وكانت رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق جينين هينيس - بلا سخارت قد حذرت خلال احاطة افتراضية امام مجلس الامن الثلاثاء الماضي من ان عمليات التترويع والمال غير المشروع والتدخل السياسي ستبعد العراقيين عن الانتخابات وتولد غضبا شعبيا .. منوهة الى انها كانت مطلباً أساسياً للحركة الاحتجاجية.
واشارت الى انه يمكن لعملية انتخابية تحظى بالثقة تصحبها مشاركة حرة وواسعة النطاق أن تساعد على توجيه البلد نحو المستقبل الآمن والمزدهر الذي يستحقه العراقيون فالطريق إلى التعبير عن صوت أو خيار أحد ما هو عبر صندوق الاقتراع.
وتتطلب هذه الممارسة الديمقراطية الأساسية أن يقوم كل ناخب ومرشح وصحفي وناشط بدوره. واعتبرت إن مقاطعة الانتخابات والبقاء خارج العملية الانتخابية هي مجازفة ويمكن أن يكون ثمنها باهظاً.