قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر : مددت السلطات الجزائرية الأحد التوقيف تحت النظر للصحافية الجزائرية كنزة خطو التي أوقفت الجمعة خلال تظاهرة للحراك الشعبي، وفق ما أعلنت الإذاعة التي تعمل لها.

واوضحت المحامية زبيدة عسول لإذاعة "راديو ام" التي تبث على الانترنت "يبدو ان التوقيف تحت النظر لكنزة خطّو تم تمديده، بما أنه لم يتم إطلاق سراحها ولم يتم تقديمها للنيابة" كما كان منتظرا.

وأضافت "لقد بدت عليها آثار التوقيف العنيف ومنها جروح في الرقبة والذراع".

وسبق للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين أن اعلنت عبر صفحتها على فيسبوك، تمديد التوقيف تحت النظر للصحافية وأنها "ستعرض على وكيل الجمهورية في محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة غدا الإثنين 17 أيار/مايو 2021".

وأوقفت الشرطة الصحافية في موقع "راديو ام" الإلكتروني المعارض، الجمعة، برفقة نحو 12 صحافيا بينهم مصور فرانس برس رياض كرامدي أثناء استعدادهم لتغطية المسيرة الأسبوعية للحراك.

وفي حين أفرج عن زملائها بعد ساعات من توقيفهم، استمر توقيف خطو لأسباب لم تعلن.

وأصدر الموقع بيانا السبت دان فيه توقيف الصحافية التي تعمل في دائرة البرامج السياسية.

وقال "أُوقفتْ كنزة خطو وهي تؤدي واجبها الصحافي، وكانت ضحية توقيف شديد الخشونة".

وأضاف أن "ترهيب الصحافيين ومضايقتهم لن يمنع من تداول مشاهد الجزائريين في المسيرات لتكون شاهدة على ما يدور في المجال العام".

وكانت وزارة الداخلية الجزائرية قررت إلزام منظمي مسيرات الحراك إعلام السلطات بها مسبقا، ما يعني عمليّا منعها.

وأفادت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بتوقيف نحو ألف شخص في أنحاء البلاد على خلفية تظاهرات الجمعة.

وأفرج مذاك عن معظم الموقوفين، لكن البقية يعرضون على المحاكم الأحد.

ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 12 حزيران/يونيو، والمرفوضة من نشطاء الحراك، يتزايد قمع المحتجين والمعارضين والصحافيين المستقلين، فيما يبدو النظام مصمما على إنهاء الحراك الديموقراطي والمضي في تطبيق "خريطة الطريق" الانتخابية.

وبعد الأمم المتحدة التي عبرت عن "قلقها البالغ" لوضع حقوق الأنسان في الجزائر ، أكد الاتحاد الأوروبي أنه "يتابع عن قرب" الوضع.

وذكر وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل خلال الأسبوع أن "احترام الحريات الأساسية وحقوق الانسان منصوص عليه في الدستور الجزائري ويشكل عنصرا أساسيا في العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي".

وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، يوجد حاليا أكثر من 70 شخصا في السجن على خلفية تظاهرات الحراك و/أو قضايا حريات فردية.

انطلق الحراك في شباط/فبراير 2019 إثر موجة رفض واسعة لترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة، ما ادى إلى استقالته.

ويطالب الحراك بتغيير عميق لـ"النظام" السياسي القائم منذ استقلال البلاد عام 1962.