إيلاف من دبي: لا تترك إيران، في ظل رئيسها الجديد المتشدد إبراهيم رئيسي، فرصة إلا وتنتهزها لتظهر غطرستها وتعاليها، خصوصًا بعد تعيين رئيسي حسين أمير بعد اللهيان وزيرًا جديدًا للخارجية.

وقد ظهر التصرف الإيراني الذي يقال فيه، بالحد الأدنى، إنه مخالف للأعراف الدبلوماسية، في مؤتمر بغداد للشراكة والتعاون، الذي انعقد السبت في العاصمة العراقية.

صورة لأماكن وقوف المشاركين في مؤتمر بغداد بحسب التشريفات العراقية، ويظهر مكان وقوف عبد اللهيان في الصف الخلفي، وهو المكان الذي لم يلتزمه مصرًا على خرق الأعراف الدبلوماسية

ففي خطوة مفاجئة، وخلال وقوف الرؤساء والمسؤولين المشاركين في المؤتمر لالتقاط الصورة الجماعية الخاصة بالمؤتمر، تحرك عبد اللهيان تاركًا المكان المخصص له بروتوكوليًا في الصف الثاني، إلى جانب نظرائه وزراء الخارجية، وتقدم بلا مبالاة واضحة ليقف في الصف الأول المخصص للرؤساء والزعماء والأمراء والمشايخ، على الرغم من أن المشرفين على البروتوكول في القمة لفتوا نظره إلى ذلك من خلال تمرير ورقة فيها ثبت للمكان المخصص له.

أثار هذا التصرف غير الدبلوماسي حفيظة كثيرين في العراق، إلى حد وصفه من بعض الناشطين بالتصرف "الفظ"، الذي يُكمل به خطوات إيرانية أخرى، تنم عن سلوك لا يبشر بالخير.

فبحسب التقارير الإخبارية، كتنت طهران قد رفضت الدعوة لحضور القمة حين وجهها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى رئيسي، ما اضطر الكاظمي إلى إرسال وزير خارجيته فؤاد حسين حاملًا دعوة جديدة وملحة لحضور القمة. فقبلت إيران المشاركة على مستوى وزراء الخارجية.

وحين أتى زمن إلقاء عبد اللهيان كلمته، تجاهل الروحية التصالحية التي تنعقد بها هذه القمة، وتحدث متدخلًا في الشؤون العراقية، من خلال مطالبته بخروج القوات الأميركية من العراق، وانتقاده القيادة العراقية لعدم توجيه الدعوة إلى النظام السوري للمشاركة في أعمال هذه القمة.

والجدير بالذكر أن البيان الختامي للمؤتمر شدد على توحيد الجهود الإقليمية والدولية لضمان الاستقرار الإقليمي. فهل تستجيب إيران، تحت قيادتها الجديدة المتشددة، لهذه الدعوة؟