قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سيول: أطلقت كوريا الشمالية صباح الخميس صاروخين بالستيين قصيري المدى باتجاه البحر، مؤكّدة أنّ تجاربها الصاروخية هذه هي "الإجراء المناسب للردّ" على "التصعيد" المتمثّل في نظرها بالمناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتّحدة.

وأتى إطلاق هذين الصاروخين في وقت اجتمع فيه مجلس الأمن الدولي في نيويورك للبحث في إطلاق بيونغ يانغ قبل يومين صاروخاً بالستياً متوسط المدى حلّق فوق اليابان، في سابقة منذ خمس سنوات، قبل أن يسقط في المحيط الهادئ.

وأعلنت هيئة أركان الجيش في سيول أنّ صاروخين بالستيين قصيري المدى أُطلقا صباح الإثنين من مشارف بيونغ يانغ باتجاه بحر الشرق الذي يُعرف أيضاً باسم بحر اليابان.

تجارب غير مسبوقة

وفي طوكيو، أكّد خفر السواحل اليابانية أنّهم رصدوا بدورهم إطلاق هذين الصاروخين.

وسارع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إلى التنديد بإطلاق هذين الصاروخين، معتبراً أنّ هذه التجربة التسلّحية الكورية الشمالية، السادسة من نوعها في غضون أسبوعين، "مرفوضة بالكامل".

وأتى إطلاق هذين الصاروخين بعد يومين فقط من إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً بالستياً متوسط المدى حلّق فوق اليابان، في سابقة منذ 2017، قبل أن يسقط في المحيط الهادئ.

وحلّق هذا الصاروخ لمسافة 4500 كيلومتر وبلغ أقصى ارتفاع له 970 كيلومتراً بينما بلغت سرعته القصوى 17 ماك (أسرع من الصوت 17 مرة).

ودفعت هذه التجربة طوكيو إلى تفعيل نظام الإنذار والطلب من سكان بعض المناطق الاحتماء.

وردّاً على هذا الصاروخ البالستي المتوسّط المدى، أطلق الجيشان الكوري الجنوبي والأميركي صباح الأربعاء أربعة صواريخ أرض-أرض بالستية قصيرة المدى على أهداف وهمية في البحر.

كما أعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء أنّ حاملة الطائرات "يو إس إس رونالد ريغن" التي تعمل بالطاقة النووية ستعود إلى المنطقة بعد أن شاركت في تدريبات مشتركة مع البحرية الكورية الجنوبية في الشهر الماضي.

وبيونغ يانغ التي تمتلك السلاح النووي أجرت هذه السنة سلسلة تجارب غير مسبوقة من حيث الوتيرة. وبلغت هذه التجارب ذروتها الأسبوع الماضي حين أطلق الجيش الكوري الشمالي أربعة صواريخ بالستية قصيرة المدى.

"إجراء مضادّ"

وكثّفت كوريا الشمالية برامج أسلحتها المحظورة في ظلّ تعثّر المفاوضات مع الولايات المتّحدة، فأجرت عدداً قياسياً من التجارب العسكرية هذه السنة وأقرّت قانوناً جديداً يجيز لها تنفيذ ضربات نووية وقائية بما في ذلك ردّاً على هجمات بأسلحة تقليدية، في خطوة جعلت من قوتها النووية أمراً "لا رجعة فيه".

وصباح الخميس أعلنت بيونغ يانغ أنّ التجارب التي أجرتها في الآونة الأخيرة على إطلاق صواريخ بالستية هي "إجراء مضادّ" للمناورات العسكرية المشتركة بين الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان إنّ هذه التجارب الصاروخية "هي الإجراء المناسب من جانب الجيش الشعبي الكوري ضدّ المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتّحدة والتي تتسبب بتصعيد التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية".

ودانت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية دعوة الولايات المتحدة وحلفائها مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة حول التجربة الصاروخية التي أجرتها الثلاثاء.