يبدو أن شرارات الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس انتقلت الى الوسط الثقافي والاعلامي العربي لتُسعِر خلافًا حادًا على منصة اكس(تويتر سابقًا) بين رجل الأعمال نجيب ساويرس وابن الكاتب المصري الراحل محمد حسنين هيكل.

وفي التفاصيل، لقد كتب الملياردير المصري نجيب ساويرس تعليقًا على تدوينة للإعلامية السعودية نادين البدير، أوضحت فيها أنها تدعم الكفاح السلمي في العديد من القضايا الشائكة.

وأخذت "البدير" من الكفاح السلمي الذي اعتمده الزعيمان الهندي غاندي والجنوب أفريقي نيلسون مانديلا مثالاً لتؤكد صوابية قناعتها بنهج التسامح والمغفرة، معتبرة أنهما يشكلان قدوة ناجحة لتحقيق السلام وانهاء الصراعات، وهي الطريق الأفضل لحلّ النزاعات بدلاً من تكرار التجارب المخفقة.

وعلّق ساويرس كاتبًا: "صدقت، ودون إراقة الدماء ودون ضحايا أبرياء".
وهو ما استفز حسن هيكل الذي عقب بنقدٍ لاذع، كاتبًا: "مدهش الباشمهندس، لما تيجي عليه يقول صعيدي باخد حقي بذراعي، ولا ألومه، لكن في فلسطين بيدور على محفظته أو باسبوراته، عيب".

فدار سجّال بينهما أغضب ساويرس الذي عبّر عن رأيه بطريقة قاسية، منتقدًا مسيرة الزعيم المصري جمال عبد الناصر الذي حمّله مسؤولية ضياع الضفة الغربية وغزة، كاتبًا: "الصعيدي بياخد حقه برجولة راجل براجل ولا يعتدي على الحريم ولا يخطف عجائز أو نساء وأطفال.. ومحدش وصلنا للنكبة أو النكسة وضيع الضفة الغربية وغزة إلا عبدالناصر ومن طبلوا له وألهوه.. وسأقف هنا احترامًا للموت.. وأنت مش قد الصعيدي فابعد أحسن.. وقد أعذر من أنذر".

هنا استعر النقاش بين الطرفين في رد حسن هيكل الذي كتب: "واو، الحقيقة مش متخيّل أن حجم الانحطاط في الرد يبقى كده. وما بخفش، وروح طلع الغل ده في مواقفك العامة وتبقى متسقة لأنه واضح إني ضربت على وتر حساس".

فرد ساويرس واصفًا حديث هيكل بـ"الانحطاط"، وأعلن انتهاء علاقة الصداقة بينهما: "الوتر الحساس هو صداقة كانت تجمعنا لن اعمل لها حساب فالبادي أظلم، والانحطاط هو كلامك وإذا عدت سأعود".